13 مايو 2026 م

خلال محاضرة فضيلته لخريجي مركز التعليم عن بُعد بدار الإفتاء المصرية .. وكيل الأزهر السابق يؤكد: الالتزام بضوابط الفتوى يحقق التوسط والاعتدال بينما يؤدي التحلل منها إلى التشدد أو التفريط

خلال محاضرة فضيلته لخريجي مركز التعليم عن بُعد بدار الإفتاء المصرية .. وكيل الأزهر السابق يؤكد:  الالتزام بضوابط الفتوى يحقق التوسط والاعتدال بينما يؤدي التحلل منها إلى التشدد أو التفريط

ألقى فضيلة أ.د. محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، محاضرة بعنوان «منهجية الفتوى» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026م بحضور فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية.

وتناول عضو هيئة كبار العلماء، مفهوم الفتوى موضحًا أنه بيان الحكم الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الاقتضاء أو التخيير استنادًا إلى الأدلة الشرعية مع بذل الجهد في فهم الواقعة محل السؤال وتحريرها تحريرًا دقيقًا، مبينًا أن الفتوى تختلف عن حكم القاضي من حيث الإلزام وأنها تقوم على بيان حكم الله تعالى وفق أصول العلم وقواعده.

وأوضح فضيلته أن ملكة الفتوى لا تُنال إلا بالدراسة والبحث والتحليل والتدريب المستمر، مشيرًا إلى أن إعداد المفتي إعدادًا صحيحًا يجعل المجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا، وأن من يتصدر للفتوى يجب أن يكون عالمًا بالقرآن الكريم وعلومه وبالسنة النبوية وقواعد فهم النصوص، إلى جانب معرفته بمصادر التشريع الإسلامي ومواطن اتفاق الفقهاء مع القدرة على قول لا أعلم فيما لم يتبين له حكمه.

وأشار عضو هيئة كبار العلماء، إلى أهمية الإحاطة بلغة العرب وأسرارها وأساليبها باعتبارها أداة لفهم النصوص الشرعية، موضحًا أن التمكن من اللغة العربية يعين على التمكن من فهم الشريعة وأن مصدر القياس من أهم الأدلة الشرعية التي تساعد على تنزيل الأحكام على النوازل المعاصرة مع ضرورة فهم العلل والمقاصد والتمييز بين الحكمة والعلة عند تخريج الأحكام على الوقائع المستجدة، مبينًا أن من أهم شروط المفتي فهم مقاصد الشريعة التي جاءت لتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم إلى جانب التحلي بالورع والعدل وعدم التعصب لمذهب بعينه والنظر إلى ما يحقق مصالح الناس ويراعي واقعهم وظروفهم مع فهم أبعاد القضايا المعاصرة وملابساتها ومآلاتها قبل إصدار الأحكام المتعلقة بها

واختتم فضيلته حديثه بالمراحل الذهنية التي تمر بها الفتوى بداية من حسن تصور الواقعة وفهم تفاصيلها وسؤال المختصين الموثوقين عند الحاجة، ثم تكييفها الفقهي والاستدلال عليها بالأدلة الصحيحة وصولًا إلى تنزيل الحكم الشرعي على الواقعة محل السؤال، مؤكدًا أن سلامة النتائج ترتبط بسلامة المقدمات ودقة الفهم والتحرير العلمي للمسائل، محذرًا من خلط عمل المفتي بالداعية أو المربي مع التأكيد على أهمية الفقه في العمل الدعوي كما نبه إلى خطورة تصدر غير المتخصصين للحديث في الشأن الديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي لما يمثله ذلك من خطر على الوعي الديني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن مفتي العصر يحتاج إلى أدوات علمية راسخة وقدرة كبيرة على فهم الواقع وإدراك تغيراته وإلا فالصمت أولى من القول بغير علم.

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لرعاية الطلاب الوافدين، وذلك في إطار دعم جهود التدريب والتأهيل العلمي للطلاب الوافدين، وتعزيز نشر المنهج الإفتائي الرشيد والفكر الوسطي المعتدل، بما يواكب مستجدات العصر وقضاياه المعاصرة.


القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


أكد فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أن نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على الحب وحده، وإنما يرتكز على الواقعية، والتفاهم، وتحمل المسؤولية، وإدارة الاختلاف بين الزوجين، مشيرًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن كثيرًا من العلاقات التي تبدأ بالحب تتعثر بسبب اختلاف الطباع والثقافات والتصورات غير الواقعية التي يرسمها كل طرف عن الآخر.


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن باب الصفات الإلهية من أدق أبواب العقيدة وأعظمها أثرًا، وأن التأويل الصحيح يمثل ضرورة علمية ولُغوية وشرعية لصيانة النصوص وحسن فهمها وحماية العقيدة الإسلامية، موضحًا أن التعامل مع النصوص الشرعية ينبغي أن يقوم على منهج علمي راسخ يجمع بين دلالات الوحي، وقواعد اللغة العربية، ومقاصد الشريعة، بما يحفظ النصوص من التحريف وسوء الفهم، ويحول دون الانزلاق إلى الغلو أو التشبيه أو التعطيل.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27