09 يوليو 2026 م

في محاضرة ضمن دورة المقبلين على الزواج.. عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي: • التوافق والاحترام وتحمل المسؤولية أهم من التصورات الرومانسية في نجاح الحياة الزوجية

في محاضرة ضمن دورة المقبلين على الزواج.. عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:  •    التوافق والاحترام وتحمل المسؤولية أهم من التصورات الرومانسية في نجاح الحياة الزوجية

أكد فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أن نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على الحب وحده، وإنما يرتكز على الواقعية، والتفاهم، وتحمل المسؤولية، وإدارة الاختلاف بين الزوجين، مشيرًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن كثيرًا من العلاقات التي تبدأ بالحب تتعثر بسبب اختلاف الطباع والثقافات والتصورات غير الواقعية التي يرسمها كل طرف عن الآخر.

جاء ذلك خلال محاضرة له بعنوان «محاكاة الحياة الزوجية.. تجارب تطبيقية وواقعية»، ضمن فعاليات دورة المقبلين على الزواج، حيث أوضح أن الرومانسية في كثير من الأحيان تعني الإغراق في رسم صورة خيالية لشريك الحياة، بينما الحقيقة أن الزواج يجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وتكوين نفسي واجتماعي مختلف، وهو ما يجعل الاختلاف أمرًا طبيعيًّا لا ينبغي الخلط بينه وبين الخلاف، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ... وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾.

ووصف فضيلته أهمية التوافق المبدئي بأنه الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة، مع بقاء احتمالات الاختلاف واردة، موضحًا أن احترام الفروق الفردية، والتوافق في القيم، والقدرة على تحمُّل المسؤولية، والواقعية في التعامل، عوامل أكثر تأثيرًا في استمرار الزواج من مجرد المشاعر العاطفية، مبينًا أن من أكثر التصورات الخاطئة اعتقاد أحد الزوجين أن الطرف الآخر إذا كان يحبه فسيعرف احتياجاته دون أن يعبِّر عنها، مؤكدًا أن الإنسان قد تمنعه ظروف الحياة أو انشغالاته أو حالته النفسية من إدراك ما يريده شريك حياته، وهو ما يجعل الحوار الصريح والتعبير المباشر عن الاحتياجات ضرورة لا غنى عنها، وأن الخطأ الأكبر يتمثل في ربط استمرار الزواج باستمرار حالة الحب الأولى، فالحب في بداياته حالة انفعالية قد تنشأ سريعًا، ثم تهدأ مع مرور الوقت، بينما تستمر الحياة الزوجية بالمودة والرحمة، وتحمل المسؤوليات، وأداء الحقوق، والتقدير المتبادل بين الزوجين.

وأضاف عضو الهيئة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية أن الزواج لا يقتصر على علاقة بين شخصين، بل يمتد إلى بناء أسرة، والتعامل مع أهل الطرفين، وإدارة الوقت، وتحمل المسؤوليات، واتخاذ القرارات، وإدارة الخلافات، وهو ما يحتاج إلى قدر كبير من النضج والوعي، لافتًا الانتباه إلى أن من التصورات غير الواقعية اعتقاد أحد الطرفين أن شريك حياته يجب أن يكون نسخة مطابقة له، أو أن السعادة يجب أن تستمر دون انقطاع، مؤكدًا أن الحياة بطبيعتها مليئة بالتقلبات، وأن الزواج الناجح لا يخلو من المشكلات، وإنما الذي ينجح طرفاه في مواجهتها والتعاون على حلها.

وأشار فضيلته إلى أن لكلٍّ من الزوجين احتياجات وتوقعات مختلفة؛ فقد تنتظر الزوجة السند والاحتواء، بينما ينتظر الزوج الاحترام والتقدير، كما تختلف طرق التعبير عن الحب من شخص إلى آخر، وقد يقدم أحدهما مشاعره بطريقة لا يدركها الطرف الآخر، الأمر الذي يتطلب فهمًا لطبيعة كل شخصية، ومرونة في التعامل، وابتعادًا عن الأحكام المسبقة مشددًا على أهمية اختيار الوقت والطريقة والمكان المناسب عند مناقشة المشكلات الزوجية، مع تجنب تحويل الحوار إلى تبادل للاتهامات أو الأحكام على شخصية الطرف الآخر، مبينًا أن الحديث عن السلوك أكثر فاعلية من مهاجمة الشخص، فهناك فرق بين أن يقول الزوج: "أنتِ مهملة"، وأن يقول: "أفتقد اهتمامك خلال الفترة الأخيرة".

وذكر  الدكتور أحمد ممدوح أن العبارات المطلقة، مثل: "أنت عمرك ما بتسمعني"، تؤدي إلى استفزاز الطرف الآخر ودفعه إلى الدفاع عن نفسه، بينما يكون الأسلوب الأفضل هو التعبير عن الاحتياج أو التأثر بالموقف، مثل: "أنا متأذٍّ من هذا التصرف" أو "أحتاج إلى اهتمامك"، مع الابتعاد عن التعميم والألفاظ الجارحة.

وحذر من التعامل بمنطق الندية داخل الأسرة، مؤكدًا أنه من أكثر الأسباب التي تهدد استقرار الحياة الزوجية، داعيًا إلى تقديم التقدير على النقد، والفهم قبل إصدار الأحكام، وتحويل لغة اللوم إلى لغة حوار وبحث عن الحلول.

واختتم الدكتور أحمد ممدوح محاضرته بالتأكيد على أن النجاح في الزواج لا يتحقق بالبحث عن الشخص المناسب فقط، وإنما بأن يسعى كل طرف إلى أن يكون هو الشخص المناسب، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الزيجات التي بدأت بالحب لم تستمر، بينما نجحت زيجات قامت على التفاهم والتعاون والتوافق في إطارها الشرعي، ثم نما الحب داخلها مع مرور الوقت، مؤكدًا أن فترة الخطوبة ليست سوى وعد بالزواج وليست زواجًا مكتمل الأركان.

الحكمة الإلهية لا تُقاس دائمًا بالانتصار العاجل وإنما بسنن الابتلاء وإظهار الحق-ثراء التراث التفسيري يفتح آفاقًا جديدة لفهم القصص الديني والفعل الإلهي ندعو إلى قراءة التراث قراءة واعية تستجيب لقضايا العصر-آمُلُ أن يفتح هذا العمل آفاقًا جديدة أمام الباحثين لمزيد من الدراسات الرصينة التي تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته.


يدين مركز سلام لدراسات التطرف، التابع لدار الإفتاء المصرية، بأشد العبارات، الاعتداء الوحشي الذي استهدف مواطنًا مسلمًا في ولاية يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الجريمة تمثل امتدادًا خطيرًا لتنامي جرائم التطرف والعنف المرتبطة بالإسلاموفوبيا، وتعكس الآثار الكارثية لخطابات التحريض والكراهية التي تستهدف المسلمين في عدد من المجتمعات.


انطلاقًا من حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان، وفي إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، شاركت دار الإفتاء المصرية في لقاء توعوي استضافته مكتبة سقارة التابعة لقصر ثقافة البدرشين، بعنوان "الأسرة وأهميتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع"، وذلك بمشاركة أمينَي الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ عويضة عثمان والشيخ محمود خلف.


القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :55
الشروق
6 :27
الظهر
12 : 57
العصر
4:33
المغرب
7 : 27
العشاء
8 :48