21 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا رفيع المستوى من دار الفتوى اللبنانية لبحث تعزيز التعاون والاستفادة من خبرات الدار التدريبية والتكنولوجية في مجال الإفتاء

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا رفيع المستوى من دار الفتوى اللبنانية لبحث تعزيز التعاون والاستفادة من خبرات الدار التدريبية والتكنولوجية في مجال الإفتاء

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا رفيع المستوى من دار الفتوى اللبنانية، برئاسة سماحة الشيخ الدكتور/ وفيق حجازي، وذلك بمقر دار الإفتاء المصرية، في إطار تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بين المؤسستين.

وفي مستهل اللقاء، رحَّب مفتي الجمهورية بالوفد اللبناني، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز علاقات المودة والتعاون بين المؤسسات الدينية، وتفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات والتجارب في مواجهة القضايا والتحديات المعاصرة، واستعرض فضيلته التطور الكبير الذي شهدته دار الإفتاء المصرية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى تنوع إداراتها وتوسع أدوارها، بحيث لم يعد دورها مقتصرًا على إصدار الفتوى فحسب، بل امتدَّ ليشمل الإسهام الفاعل في بناء الوعي، وتفكيك الفكر المتطرف، ومواجهة الأفكار المنحرفة، إلى جانب دورها في حفظ استقرار الأسرة ومعالجة قضاياها من منظور شرعي متوازن، مشيرًا إلى استفادة دار الإفتاء من الطفرة التكنولوجية والتحول الرقمي، فاعتمدت أحدث وسائل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن التطبيقات الإلكترونية المتخصصة، مثل تطبيق «فتوى برو» وتطبيق دار الإفتاء المصرية، وغيرها من المنصات الرقمية التي تخدم العمل الإفتائي المعاصر. واستعرض ما أصدرته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم من موسوعات وإصدارات علمية رصينة، إضافة إلى الإصدارات الحديثة التي تتناول القضايا المعاصرة، موضحًا أن للدار جناحًا متميزًا هذا العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب يضم قرابة 100 عنوان، إلى جانب تنظيم عدد من الندوات العلمية والفكرية المتنوعة طوال أيام المعرض.

وتحدث مفتي الجمهورية عن دَور الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والجهود التي تبذلها في توحيد جهود مؤسسات الإفتاء عالميًّا وترسيخ المرجعية الدينية الوسطية، خاصة في دول الغرب، ومناقشة القضايا والتحديات المعاصرة، من خلال ما تضمه من مكاتب تمثيلية خارجية، مؤكدًا أن هذه التحديات عابرة للبلدان، ولا يمكن مواجهتها إلا بالتعاضد والتعاون بين المؤسسات الدينية على مستوى العالم. وأبدى مفتي الجمهورية استعداد دار الإفتاء المصرية الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم العلمي والشرعي والتدريبي لدار الفتوى في لبنان، مشيرًا إلى ما تقدمه إدارة التدريب بالدار من برامج تدريبية متخصصة، تمتد بعضها إلى ثلاث سنوات، وتهدف إلى تأهيل الكوادر الشرعية وبناء قدراتها في التعامل مع المستجدات المعاصرة.

من جانبه، نقل سماحة الشيخ الدكتور/ وفيق حجازي تحيات سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، إلى فضيلة مفتي الجمهورية وكافة منسوبي دار الإفتاء المصرية، معربًا عن تقديره لحفاوة الاستقبال وعمق العلاقات التي تربط المؤسستين، ومثمِّنًا دَور دار الإفتاء المصرية التي تتمتع بمكانة علمية رفيعة، وتعد مرجعية عالمية للمسلمين في شتى أنحاء العالم، لما تقدمه من نموذج مؤسسي رائد في العمل الإفتائي والفكري، مُعْرِبًا عن تطلُّع دار الفتوى اللبنانية إلى تعزيز التعاون المشترك، لا سيما في مجالات التدريب، وعقد اللقاءات العلمية المشتركة، وتنظيم دورات متخصصة في القضايا المعاصرة، إضافة إلى الاستفادة من تجربة دار الإفتاء المصرية في التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة العمل الديني.

دعا الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مشروع جماعي يقوم على التعاون واستنفار الجهود العامة من أجل استعادة البوصلة الأخلاقية التي جرى العبث بها وسرقتها، مؤكدًا أن هذا التحدي بات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق العلماء والمفتين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأسمى آيات الشكر والعرفان، لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» لتفضل سيادته برعاية الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي انطلقت فعالياتها، يوم الاثنين الماضي، تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة".


 إيمانًا بأهمية ترسيخ المبادئ والقيم الشرعية والمهنية التي تلتزم بها جهات الإفتاء لصيانة كرامة الإنسان، أُعلن عن إطلاق «ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية»، وذلك خلال الجلسة الختامية للندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، وعُقدت على مدار يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري في القاهرة برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.


في إطار جهود دار الإفتاء المستمرة للاستفادة من معطيات التطور التكنولوجي وتطويعها لخدمة الخطاب الديني الرشيد، واصل موقع «إعداد المفتين عن بُعد» خلال عام 2025 تقديم برنامجه التدريبي المتكامل، الذي امتد إلى 28 أسبوعًا دراسيًّا، وضم 35 مساقًا علميًّا، بإجمالي 2900 ساعة معتمدة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة بالمنهجية العلمية التي تتبنَّاها دار الإفتاء المصرية في إعداد المفتين وتأهيلهم، وذلك تحت إشراف نخبة من كبار علماء دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف. 


نظمت دار الإفتاء المصرية فعاليات يوم علمي ضمن دورة "الهوية الدينية وقضايا الشباب" بمكتبة مصر العامة بمحافظة مطروح، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لنشر الوعي الديني والفكري، وتعزيز البناء المعرفي لدى الشباب، وبمشاركة واسعة من الطالبات والطلبة من جامعة مطروح، ومنطقة مطروح الأزهرية، ومديرية التربية والتعليم، في أجواء عكست وعيًا متزايدًا بأهمية القضايا الدينية والفكرية التي تمس واقع الشباب وتحدياته المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:3
المغرب
5 : 23
العشاء
6 :44