14 يناير 2026 م

خلال محاضرة علمية بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ مفتي الجمهورية يؤكد: المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان

خلال محاضرة علمية بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ مفتي الجمهورية يؤكد:  المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان

ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية، محاضرة علمية بعنوان «منهجية الدعاة في معالجة قضايا الإلحاد ومخاطبة الملحدين»، بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، ضمن فعاليات دورة «تنمية المهارات الدعوية» للمجموعة الثالثة من واعظات الأزهر الشريف.

وأكّد فضيلة مفتي الجمهورية أن معالجة قضايا الإلحاد المعاصر تنطلق من منهجية شرعية وعقلية متكاملة، مشيرًا إلى أن الإسلام لم يُقصِ العقل، بل جعله شريكًا أساسيًا في الوصول إلى اليقين، وأن القرآن الكريم واجه القضايا والأسئلة الوجودية الكبرى بالحجة والبرهان، بعيدًا عن الصدام أو الإكراه، موضحًا أن المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان، والاستدلال بآيات الخلق والنظام والدقة، مستدلا بما قرّره القرآن الكريم من دعوة صريحة إلى التفكير العقلي، كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، مبيّنًا أن هذه الآيات تؤسّس لمنهج حواري عقلاني يخاطب الفطرة ويقيم البرهان.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن السنة النبوية الشريفة قدّمت نماذج عملية راقية في التعامل مع الأسئلة والشبهات الفكرية، حيث اتسم الخطاب النبوي بالحكمة، وحسن الاستماع، ومراعاة أحوال المخاطَبين، مؤكدًا أن النبي ﷺ رسّخ الإيمان من خلال مخاطبة الفطرة والعقل معًا، كما في قوله ﷺ: «ما من مولود إلا يُولد على الفطرة»، وهو ما يدل على أن الإيمان هو الأصل في النفس الإنسانية، وأن الانحرافات الفكرية طارئة يمكن معالجتها بالعلم والحوار.

وبيّن فضيلة مفتي الجمهورية أن المنطق العقلي السليم يُعد أداة أساسية في تفكيك الخطاب الإلحادي المعاصر، موضحًا أن كثيرًا من أطروحاته تقوم على مغالطات فكرية، من أبرزها الخلط بين المنهج العلمي التجريبي والقضايا الغيبية، أو إنكار وجود الخالق بدعوى عدم رؤيته، وهو ما يتناقض مع بداهات العقل التي تقرّ بوجود الأثر الدال على المؤثّر، والنظام الدقيق الدال على وجود منظِّم حكيم، مشددًا على أن مواجهة الإلحاد لا تكون بالمواجهة الحادة أو أسلوب الاتهام، وإنما من خلال خطاب علمي هادئ يجمع بين النص الشرعي الصحيح، والتحليل العقلي المنضبط، والفهم العميق للأبعاد النفسية والاجتماعية للمخاطَبين، مؤكدًا أن الداعية الناجح هو من يُحسن اختيار المدخل المناسب، ويُراعي تنوّع الخلفيات الفكرية والثقافية.

ودعا فضيلة مفتي الجمهورية إلى ضرورة تأهيل الواعظات تأهيلًا علميًا وفكريًا متكاملًا، يمكّنهن من فهم طبيعة الإلحاد المعاصر وأسبابه وسياقاته، وتنمية مهارات الحوار والإقناع القائم على الحجة والبرهان، بما يعزّز قدرتهن على أداء رسالتهن الدعوية بوعي ومسؤولية، ويسهم في حماية المجتمع من الشبهات الفكرية وترسيخ القيم الدينية الصحيحة.

هذا وقد أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، عن ترحيبه بفضيلة مفتي الجمهورية، مشيدًا بمشاركته العلمية المتميزة، ومؤكدًا أن هذه المحاضرة تمثّل إضافة نوعية مهمة للبرامج التدريبية الموجّهة لواعظات الأزهر الشريف، موضحًا أن استضافة كبار علماء الأزهر الشريف تعكس حرص الأكاديمية على تقديم خطاب دعوي رصين، يقوم على المنهجية العلمية والحوار الواعي، ويسهم في بناء كوادر دعوية نسائية قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وتعزيز مهارات الإقناع والتواصل المؤثر.

في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيلًا للبروتوكول الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نُفذت اليوم ثاني فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، من خلال تنظيم ندوة توعوية بقصر ثقافة العياط بمحافظة الجيزة.


في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد- مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من سلطنة بروناي برئاسة الدكتور الحاج نور عرفان بن الحاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي دار السلام، في إطار بحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، معالي الدكتور محمد بن سعيد بن خلفان المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، يرافقه وفد رفيع المستوى، ضم كلًّا من: السيد الدكتور، إسماعيل بن ناصر العوفي، وسماحة الشيخ، سلطان بن سعيد الهنائي، والسيد الدكتور، أحمد بن علي الكعبي، والسيد الدكتور، محمد بن يحيى الخروصي، والسيد، عمير بن علي المعمري.


في إطار الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم جناح دار الإفتاء بالمعرض ندوة تحت عنوان: "صناعة الذات وبناء الشخصية"، استضافت الأستاذ الدكتور طاهر نصر، نائب رئيس الأكاديمية الوطنية للتدريب متحدثًا رئيسًا؛ حيث قدم رؤية شاملة حول كيفية بناء الإنسان المصري بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 فبراير 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:12
المغرب
5 : 34
العشاء
6 :54