23 ديسمبر 2025 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من وزارة الأوقاف ومنظمة اليونيسيف بسلطنة عمان للاطلاع على تجربة دار الإفتاء في تدريب وبناء قدرات المفتين

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من وزارة الأوقاف ومنظمة اليونيسيف بسلطنة عمان للاطلاع على تجربة دار الإفتاء في تدريب وبناء قدرات المفتين

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من وزارة الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عُمان، برئاسة الدكتور طلال بن خليفة، مدير دائرة الشؤون الإسلامية، إلى جانب ممثلة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بسلطنة عمان، بحضور الدكتور جمال أبو السرور، مدير مركز البحوث السكانية بجامعة الأزهر، وممثل عن المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، وذلك للاطلاع على تجربة دار الإفتاء المصرية في تدريب وبناء قدرات المفتين.

وخلال اللقاء، رحب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد العماني، معربًا عن اعتزازه بالعلاقات العلمية والمؤسسية التي تجمع دار الإفتاء المصرية بالمؤسسات الدينية في سلطنة عمان، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تجاوزت دورها التقليدي كمؤسسة إفتائية، لتصبح مؤسسة رائدة تضم منظومة متكاملة من الإدارات والوحدات المتخصصة إلى جانب الإدارات الشرعية والإفتائية.

وأوضح فضيلته أن من بين هذه الوحدات وحدة الإرشاد الزواجي، التي تعنى بتأهيل المقبلين على الزواج، والمساهمة في حل الخلافات الأسرية ومعالجة المشكلات الاجتماعية برؤية شرعية وعلمية متكاملة، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ تماسك المجتمع، إضافة إلى مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يبرز دوره في رصد الظواهر المتطرفة، وتحليل خطابات التطرف والكراهية وتفكيكها، وإصدار الدراسات والبيانات العلمية التي تفندها، والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لمواجهة الإسلاموفوبيا وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام.

وتطرق فضيلة مفتي الجمهورية إلى المؤشر العالمي للفتوى، باعتباره أداة بحثية وتحليلية ترصد اتجاهات الفتوى عالميًا، وتكشف مواطن الخلل والانحراف، وتسهم في دعم الرشد الإفتائي وصناعة القرار الديني الرشيد، كما استعرض فضيلته دور إدارة حل المنازعات في تقديم حلول شرعية ومجتمعية للنزاعات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة السلم المجتمعي والاحتكام إلى المنهج الوسطي، فضلًا عن مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية الذي يُعد أحد الأذرع الرئيسة لبناء قدرات المفتين وتأهيلهم علميًا ومهنيًا، من خلال برامج تدريبية متخصصة تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع وتنمية مهارات المفتين.

وأشار فضيلته إلى حرص دار الإفتاء على مواكبة التحول الرقمي من خلال عدد من التطبيقات الإلكترونية، من بينها تطبيق «فتوى برو» الموجه بالأساس إلى الغرب بلغات عدة، والذي يسهم في تقديم خدمات إفتائية متطورة، وتيسير وصول المستفيدين في الغرب إلى الفتوى الموثوقة عبر الوسائط الحديثة، كما استعرض فضيلته إصدارات دار الإفتاء المتنوعة، ومن بينها دليل الأسرة، والدليل الإرشادي للأسئلة الوجودية لدى الأطفال، إلى جانب الإصدارات المتعلقة بقضايا النوازل والمستجدات، والمسائل الطبية والاقتصادية المعاصرة، وغيرها من الإصدارات العلمية التي تعكس تفاعل الدار مع قضايا الواقع وتحدياته.

ونوه فضيلته للدور المحوري للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مشيرًا إلى أنها عقدت مؤخرًا الندوة الدولية الثانية بمناسبة اليوم العالمي للفتوى تحت عنوان «الفتوى وقضايا الواقع المعاصر»، والتي شهدت مشاركة علمية واسعة، حيث قُدِّم لها أكثر من 120 ورقة بحثية تناولت محاور الندوة المختلفة.

هذا وقد أكد مفتي الجمهورية أهمية الاستعانة بالمتخصصين في المجالات المختلفة، موضحًا أن دار الإفتاء تعتمد منهجًا تكامليًا يستند إلى التعاون مع الخبراء في المجالات الطبية والاقتصادية والعلمية وغيرها، عند تناول الفتاوى التي تتطلب معرفة فنية دقيقة، بما يحقق الانضباط العلمي ويضمن سلامة الفتوى ودقتها.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد العماني عن تقديرهم البالغ لما لمسوه من تجربة رائدة ومتكاملة لدار الإفتاء المصرية، مؤكدين أن اللقاء أتاح لهم الاطلاع عن قرب على نموذج مؤسسي متقدم في العمل الإفتائي، مشيدين بما رأوه من تنوع في الوحدات المتخصصة، وعمق في الرؤية التدريبية، واستخدام للتقنيات الحديثة، وأنه يمثل أنموذجًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في تطوير منظومة التدريب وبناء القدرات الإفتائية في العديد من الدول، متطلعين إلى تعزيز أوجه التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع دار الإفتاء المصرية خلال المرحلة المقبلة.

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية، مساء اليوم الجمعة، احتفال الأزهر الشريف بذكرى الإسراء والمعراج، والذي أُقيم بالجامع الأزهر، بحضور نخبة من العلماء والقيادات الدينية والشخصيات العامة، وجموع غفيرة من المصلين، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والسكينة، عكست عِظَم هذه المناسبة المباركة وما تحمله من معانٍ روحية عميقة، تُجدِّد في النفوس معاني الإيمان، وتُرسِّخ قيم اليقين والطمأنينة.


قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إنَّ الفتوى تمثل حلقة الوصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وتُعد من أهم الآليات الشرعية في خدمة الإنسان وترسيخ قيم السلم المجتمعي، لما لها من قدرة على توجيه السلوك، وبناء الوعي على أساس من الرحمةِ والعدلِ والمسؤوليةِ، وعلى نحو يحقق مقاصد الشريعة ويُراعي أحوالَ الناسِ.


27 إصدارًا علميًّا جديدًا يجمع بين التراث والمعاصرة .. حصاد إدارة الإصدارات بدار الإفتاء لعام 2025-إصدارات جديدة تعالج مستجدات العصر من الخلايا الجذعية إلى فقه استخدام الماء وفتاوى الشباب والمرأة والأسرة والمبادئ العظمى لبناء العقل المسلم-مشاركة متميزة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب تضمنت عديدًا من الفعاليات والندوات واللقاءات الفكرية-مجلة "دار الإفتاء المصرية" الأكثـر تأثيرًّا لعام 2025 في مجال الدراسات الإسلامية


تابعت دار الإفتاء المصرية ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.


أكدت الدكتورة عائشة المناعي، مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، أن الفتوى في المرحلة الراهنة لم تعد مجرد بيان للحكم الشرعي، بل أصبحت مسؤولية حضارية وأمانة أخلاقية تفرض على المؤسسات الإفتائية ملامسة واقع الناس، فهي قادرة على أن تكون سندًا للفقراء، ودليلًا يهدي في مساحات الجهل، وجسرًا يعبر بالإنسان من الأمية الدينية والرقمية إلى فضاء الوعي والمعرفة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:2
المغرب
5 : 22
العشاء
6 :43