17 يناير 2026 م

دار الإفتاء المصرية تحذِّر من سلوكيات مؤذية متداولة على مواقع التواصل: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة

دار الإفتاء المصرية تحذِّر من سلوكيات مؤذية متداولة على مواقع التواصل: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة

تابعت دار الإفتاء المصرية ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وتبين الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

ومن مظاهر عناية الإسلام بالنفس الإنسانية ما يأتي:

            •           تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].

            •           تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

            •           النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

            •           كما قرر النبي ﷺ قاعدةً جامعةً من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.

وتأسيسا على ذلك، تشدد دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

وتدعو دار الإفتاء المصرية شبابنا الكريم إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.

حفظ الله شبابنا من كل سوء ووفقهم لكل خير وجعلهم ذخرا لوطننا الغالي.

وقَّع فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، بروتوكولَ تعاون مع سعادة السفيرة نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "فاهم" للدعم النفسي، وذلك في إطار مبادرة دعم الصحة النفسية للأسرة المصرية، بما يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالصحة النفسية وبناء الإنسان المصري.


في إطار رسالتها التوعوية ودَورها المجتمعي في معالجة القضايا الأسرية الملحَّة، نظمت دار الإفتاء المصرية، اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية وثقافية في جناحها الخاص بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان: "الحد من ظاهرة الطلاق بين الواقع والمأمول".


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، سعادة السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، وذلك في إطار اللقاءات الرسمية التي تعقدها دار الإفتاء المصرية مع ممثلي السلك الدبلوماسي.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رجب لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق الثامن عشر من شهر يناير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية


ينعى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد, مفتي الجمهورية، أ.د. هدى درويش، عميد كلية الدراسات الآسيوية سابقًا جامعة الزقازيق، التي فارقت الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية وأكاديمية مشرفة، قدَّمت خلالها علمًا نافعًا وجهدًا مخلصًا في خدمة العلم والارتقاء بالعمل الأكاديمي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 فبراير 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :57