الحكمة من تحريم القمار

تاريخ الفتوى: 02 مايو 2026 م
رقم الفتوى: 8961
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الكسب
الحكمة من تحريم القمار

سمعتُ من أحد أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية -في بثٍّ مباشر عبر صفحتها الرسمية- أنَّ القمار محرَّمٌ شرعًا، فما حقيقته؟ وما الحكمةُ من تحريمه؟

القمارُ المحرَّمُ شرعًا هو كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع.

وقد حُرِّم لما يشتمل عليه من أكلِ أموال الناس بالباطل، وما فيه من الجهالة والغرر الفاحش، وما يُفضي إليه من العداوة والبغضاء والقطيعة، ولِما يتضمنه من إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ معتبرٍ عند العقلاء، فضلًا عمَّا يجرُّ إليه من الاعتماد على الحظ بدلًا من الجدِّ والعمل، مما يؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وهو ما ينافي مقصودَ الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في طلب الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لعمارة الأرض وإقامة المعاش.

المحتويات

 

حفظ المال من مقاصد الشريعة الإسلامية

جعلت الشريعةُ الإسلاميةُ حِفظَ المال من مقاصدها الكبرى، فأناطت بذلك ثُلَّةً من الأحكام الشرعية الضابطة للمعاملات المالية بين الناس، ترفع عنهم مراعاتُها الشقاقَ والاختلاف، وتحفظ أموالَهم من شتَّى صور الضياع، من نحو غشٍّ وقِمَارٍ ونهبٍ وخِداع وغير ذلك مما منعه الشرع الشريف.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].

قال الإمام القُرْطُبِي في "الجامع لأحكام القرآن" (2/ 338، ط. دار الكتب المصرية) عند تفسير هذه الآية: [الخطاب بهذه الآية يتَضَمَّن جميعَ أمَّة محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى: لا يأكل بعضُكم مالَ بعضٍ بغير حقٍّ، فيدخل في هذا: القِمَارُ، والخِداعُ، والغُصُوبُ، وجَحْدُ الحقوق، وما لا تَطِيبُ به نفسُ مالِكِه، أو حرَّمته الشريعةُ وإن طابَت به نفسُ مالِكِه، كمهر البَغِيِّ، وحُلوَان الكاهن، وأثمان الخمور والخنازير، وغير ذلك] اهـ.

المقصود بالقمار وحكمه

المقصودُ بالقمار: كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع.

قال الإمام ابن نُجَيْم في "البحر الرائق" (8/ 554، ط. دار الكتاب الإسلامي): [القِمار من القمر الذي يزاد تارةً وينقص أخرى، وسُمِّي القمار قمارًا؛ لأنَّ كل واحد من القمارين ممَّن يجوز أن يذهب ماله إلى صاحبه ويجوز أن يستفيد مال صاحبه، فيجوز الازدياد والنقصان في كل واحدة منهما، فصار ذلك قمارًا] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين النَّفَرَاوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 285، ط. دار الفكر): [(القمار) وهو ما يأخذه الشخص من غيره بسبب المغالبة عند اللعب بنحو الطاب، أو المسابقة على غير الوجه الشرعي] اهـ.

وقال العلامة الماوردي في "الحاوي الكبير" (15/ 192، ط. دار الكتب العلمية): [القمار هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانمًا إن أخذ، أو غارمًا إن أعطى] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامة في "المغني" (9/ 468، ط. مكتبة القاهرة): [القمار: ألا يخلو كل واحد منهما من أن يغنم أو يغرم] اهـ.

وهو ما يعرف أيضًا بالميسر، وسُمِّيَ بذلك اشتقاقًا مِن اليُسر؛ إذ يحصل فيه المقامِرُ على المال بيُسرٍ وسهولةٍ إن كان له نصيبٌ في المكسب، وإلَّا خسر ما قدَّمه مِن المال.

قال الإمام فخر الدين الرَّازِي في "مفاتيح الغيب" (6/ 400، ط. دار إحياء التراث العربي): [الميسر: القمار، مصدر مِن يَسَرَ، كالموعد والمرجع من فعلهما، يقال: يسرته إذا قمرته، واختلفوا في اشتقاقه على وجوهٍ، أحدها: قال مقاتل: اشتقاقهُ مِن اليُسرِ؛ لأنه أخذٌ لمالِ الرَّجل بيسرٍ وسهولةٍ مِن غَيرِ كَدٍّ ولا تَعبٍ] اهـ.

وقد حرَّم اللهُ تعالى اتِّخاذ الميسر وسيلةً للكسب، فقال جَلَّ وَعَلَا في محكم التنزيل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].

وعن قَيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الخَمرَ وَالمَيسِرَ» أخرجه الإمامان: أحمد، والبَيْهَقِي في "السنن الصغرى" وقال: "ورُوِّينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: الميسر: القمار".

وقد أجمع الفقهاءُ على حرمة الميسر والمقامرة، ونقل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ مِن العلماء.

قال الإمام أبو بكرٍ الجَصَّاص في "أحكام القرآن" (1/ 398، ط. دار الكتب العلمية): [ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار، وأنَّ المخاطَرة مِن القمار، قال ابن عباس: المخاطَرة قمار] اهـ.

وقال الإمام برهان الدين ابن مَازَه في "المحيط البرهاني" (5/ 324، ط. دار الكتب العلمية): [والقمار حرامٌ بالإجماع وبنصِّ التنزيل] اهـ.

وقد عدَّه العلماءُ من كبائر الذنوب، سواءٌ اقترن بلعبٍ أم لا؛ لما ورد فيه من الوعيد الشديد، ولِما يُفضي إليه من مفاسدَ ومضارَّ اجتماعيةٍ جسيمة.

قال الحافظ الذهبي في "الكبائر" (ص: 88، ط. دار الندوة الجديدة): [الكبيرة العشرون: القمار] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهَيْتَمِي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/ 328، ط. دار الفكر): [الكبيرة الثالثة والأربعون بعد الأربعمائة: القمار، سواء كان مستقلًّا أو مقترنًا بلعب مكروه كالشطرنج، أو محرم كالنرد] اهـ.

الحكمة من تحريم القمار

إنَّما حرَّمت الشريعةُ الإسلاميةُ القمارَ، ورتَّبت عليه الوعيدَ الشديدَ، وجعلته من كبائر الذنوب لحِكَمٍ عديدةٍ، منها:

الأولى: اشتماله على أكل أموال الناس بالباطل؛ إذ يُفضي إلى أخذ المقامر مال غيره من غير عِوَضٍ معتبر شرعًا، وقد نهانا الشرع الشريف عن أكل أموال الناس بالباطل، حيث قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29].

وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ دِمَاءَكُم وَأَموَالَكُم وَأَعرَاضَكُم عَليكُم حَرَامٌ، كَحُرمَةِ يَومِكُم هَذَا فِي بَلَدِكُم هَذَا فِي شَهرِكُم هَذَا» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم.

قال الإمام ابن أبي زيد القَيْروَانِي في "الرسالة" (ص: 151، ط. دار الفكر): [وحرَّم الله سبحانه أكل المال بالباطل، ومن الباطل: الغصب، والتعدي، والخيانة، والربا، والسحت، والقمار] اهـ.

الثانية: ما يشتمل عليه القمار من الجهالة والغَرَر الفاحش؛ إذ هو مبنيٌّ على أمرٍ مستور العاقبة، يتردَّد فيه المقامر بين الغُنم والغُرم، وهو عينُ الغرر الذي نهت عنه الشريعة الغراء.

قال شمس الأئمة السَّرَخسِي في "المبسوط" (13/ 68، ط. دار المعرفة): [الغَررُ: ما يكون مستور العاقبة] اهـ.

وقد حرَّمت الشريعة الإسلامية بيوع الغرر وما اشتمل على جهالةٍ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَن بَيعِ الحَصَاةِ، وَعَن بَيعِ الغَرَرِ» أخرجه الإمام مسلم.

قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 136، ط. أوقاف المغرب): [القمار كله من بيع الغرر] اهـ.

الثالثة: ما يُفضي إليه القمار من العداوة والبغضاء والقطيعة بين المتقامرين؛ لما يجده المغلوب في نفسه على الغالب، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [المائدة: 91].

قال الإمام أبو المُظَفَّر السمعاني في "تفسير القرآن" (2/ 62، ط. دار الوطن): [أمَّا العداوة في الميسر: قال قتادة: هو أنَّهم كانوا يُقامِرون على الأهل والمال، ثمَّ إذا لم يبقَ له شيءٌ، يجلس حزينًا، مسلوبًا، مغتاظًا على قرنائه] اهـ.

الرابعة: اشتماله على إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ صحيح مقبولٍ عند العقلاء.

قال العلامة ابن أمير حاج في "التقرير والتحبير" (1/ 137، ط. المطبعة الأميرية) في سياق بيانه علة تحريم القمار: [لقائلٍ أن يقول: سلَّمنا أن القمار حُرِّم لكون الشارع لم يضعه سببًا للملك، لكن الظاهر أنَّه ليس بأمرٍ تعبُّدِي محض، بل لاشتماله على أمرٍ معقول يصلح مناطًا للتحريم، فإذ لم يظهر أنَّه الخطر، فلعلَّه ما فيه من إذهاب المال لا في مقابلة غرضٍ صحيح عند العقلاء] اهـ.

وقد مَنَعَ الشرعُ الشريف إضاعةَ المال أو إتلافه؛ لأنَّه جعله وسيلةً لقيام الحياة الدنيا، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5].

وعن المُغِيرَة بن شُعبَة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُم ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثرَةَ السُّؤَالِ» أخرجه الشيخان.

الخامسة: ما يترتب عليه من جرِّ الإنسان إلى الاعتماد على الحظ بدلًا من الجد والعمل، فيؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وذلك منافٍ لمقصد الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في تحصيل الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لإقامة المعاش وعمارة الأرض، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15].

وعن المقدام رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيرًا مِن أَن يَأْكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ» أخرجه الإمام البخاري.

قال العلامة البِرْمَاوِي في "اللامع الصبيح" (7/ 12، ط. دار النوادر): [«خَيرًا» أي: لمَا فيه من إيصال النَّفع إلى الكاسب وإلى غيره، وللسَّلامة عن البَطالة المؤدِّية إلى الفُضول، ولكسر النَّفس به، وللتعفُّف عن ذُلِّ السُّؤال] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فالقمارُ المحرَّمُ شرعًا هو كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع. وقد حُرِّم لما يشتمل عليه من أكلِ أموال الناس بالباطل، وما فيه من الجهالة والغرر الفاحش، وما يُفضي إليه من العداوة والبغضاء والقطيعة، ولِما يتضمنه من إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ معتبرٍ عند العقلاء، فضلًا عمَّا يجرُّ إليه من الاعتماد على الحظ بدلًا من الجدِّ والعمل، مما يؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وهو ما ينافي مقصودَ الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في طلب الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لعمارة الأرض وإقامة المعاش.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تكسب العامل من وراء وظيفته التي يأخذ مرتبه عليها؟ فأنا أمتلك شركة تعمل بنظام التسويق الهاتفي، حيث تقوم موظفات بالاتصال بالعملاء على أرقام هواتفهم، ويقمن بشرح خدمات الشركة لأولئك العملاء والاتفاق معهم على ما يريدونه في موعد محدد وبمبلغ محدد. ويذهب فريق عمل من موظفين لتنفيذ العمل في منزل العميل، وبعدها يقوم الفريق بتحصيل المقابل المادي من العميل، إلا أننا تنبهنا إلى أن بعض هؤلاء الموظفين يطالب العميل بمبالغ زائدة عن حقيقة المطلوب تحصيله، ويقوم بالادعاء كذبًا أمام العميل أن الأسعار أعلى قيمة، ولسذاجة بعض العملاء وحسن ظنهم بالشركة يقومون بتسليم الموظفين ما يريدونه، إلا أن هؤلاء الشباب يقومون بمحاسبة الشركة عن المبلغ المطلوب منهم تحصيله فقط ويقومون بتوزيع الفرق عليهم ولا يُخطرون الشركة بذلك، ويَدَّعُون أنهم أعطوا الشركة حقها. فهل يجوز هذا العمل شرعًا؟


ما حكم بيع السمك في المزارع والأحواض؟ فقد ذهبت إلى إحدى المزارع السمكية فوجدتهم يضعون الأسماك في أحواض زجاجية فنحدد ما نريده ويتفقون معنا على السعر أولًا، ثم يخرجون لنا ما اخترناه، فهل هذا يدخل فيما ورد النهي عنه في الشريعة الإسلامية من بيع السمك في الماء؟


أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟


يوجد شخص يعتبر نفسه مسلمًا من عائلة مسلمة، ولكنه اكتسب أموالًا طائلة عن طريق الحرام مثل: بيع الخمر والمخدرات وأخذ الربا وغيرها من طرق شتى، وهو كان يعرف حكم بعضها ويجهل حكم الأخرى، والآن بعد جمع هذه الأموال تاب هذا الشخص عما مضى ورجع إلى الطريق المستقيم، ويسأل عن حكم ما جمع من الأموال، وهل يحل صرف تلك الأموال على نفسه؟ وما هي الوجوه الأخرى التي يحل صرف هذه الأموال فيها؟
شخص آخر مثله تمامًا، ولكنه لم يعرف قبل كسبها أن طريقته كانت غير موافقة للشريعة، فما حكمه؟


ما حكم مقولة: "العمل عبادة"؟ فنحن مجموعة من الأصدقاء حديثي التخرج في الجامعة، وكنا في رحلة للترفيه عن أنفسنا بمناسبة انتهاء الدراسة الجامعية، فَقَابَلَنَا رجل كبير في طريقنا للرحلة، وتحدث معنا ونصحنا بالبحث عن العمل من الآن، وعدم الاعتماد على الأهل في الإنفاق علينا، وقال لنا جملة لا ندري هل هي صحيحة شرعًا أم لا، وهي: «العمل عبادة».


ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19