فضائل شهر شعبان

تاريخ الفتوى: 28 يناير 2026 م
رقم الفتوى: 8869
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الاحتفالات
فضائل شهر شعبان

ما فضائل شهر شعبان المبارك؟

شهر شعبان من الأشهر المباركة التي قد يغفل عن فضلها بعض الناس، وقد اختصَّه الله تعالى بمزيد فضلٍ وتشريف؛ إذ أفرده بفضائل جليلة، وميَّزه بعلوِّ المنزلة، وشرَّفه بسموِّ المكانة، وجعله موسمًا من مواسم القُرُبات، من نحو كثرة الصيام وقراءة القرآن، وفيه تُرفع الأعمال إلى ربِّ البريَّات، وهو كذلك فترةُ تحضيرٍ واستعدادٍ لشهر رمضان المبارك؛ إذ يُهيِّئ المسلمُ فيه نفسَه لاستقبال الشهر الفضيل بالعبادة والذكر، فضلًا عن اشتماله على ليلة مباركة، هي ليلة النصف منه (الخامس عشر من شهر شعبان)، التي ورد فيها أنها تُغفر فيها الذنوب، وتُكَفَّر السيئات، وتنزل الرحمات، وتُستجاب الدعوات، ويُستحب إحياؤها بالطاعات.

وبالجملة: فإن شهرَ شعبان شهرُ رحمةٍ ومغفرةٍ، فضائله عظمية، وأعماله جليلة، ينبغي على المسلم الحرصُ عليه واغتنامُه بشتى القُرُبات والمزيد من الطاعات.

المحتويات

 

مواسم الطاعة والتعرض لنفحات الله في الأزمان الفاضلة

خلق اللهُ عزَّ وجلَّ الزمانَ والمكانَ، وفضَّل بعضَه على بعضٍ، فجعل في الأزمنة مواسمَ للطاعة، تتنزَّل فيها الرحمات، وتُضاعَف فيها الحسنات، وتُغفَر فيها الذنوب والسيئات؛ رحمةً بعباده، وحثًّا لهم على اغتنامها، والإكثار من القُرُبات فيها؛ رجاءَ رحمته وابتغاءَ مرضاته.

ومن ذلك تفضيلُ بعض الشهور، كشهر رمضان، وبعض الأيام، كالعشر الأُوَل من ذي الحجة، وبعض الليالي، كليلة القدر.

وقد دلَّت النصوص الشرعية على استحباب التذكير بهذه المواسم الفاضلة، والتنبيه على اغتنامها، فقال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5].

كما ورد الحثُّ على التعرض لنفحاتها في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ لِرَبِّكُم عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيَّامِ دَهرِكُم نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا؛ لَعَلَّ أَحَدَكُم أَن تُصِيبَهُ مِنهَا نَفحَةٌ لَا يَشقَى بَعدَهَا أَبَدًا» أخرجه الإمام: الطبراني في "المعجم الأوسط".

فضائل شهر شعبان ومنزلته بين الشهور

من جملة الشهور التي اختصَّها الله تعالى بمزيد فضلٍ وتشريف: شهرُ شعبان؛ إذ أفرده بفضائلَ جليلة، وميَّزه بعلوِّ المنزلة وسموِّ المكانة، وجعله موسمًا من مواسم القربات، ومرحلةً تمهيديةً عظيمةً تسبق شهر رمضان، وقد دلَّت النصوص الصحيحة على جملةٍ من خصائصه وفضائله، من أبرزها:

أولًا: أنَّه شهرٌ تُرفَع فيه الأعمال إلى الله تعالى: فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذَلِكَ شَهرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عَنهُ بَينَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهرٌ تُرفَعُ فِيهِ الأَعمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَن يُرفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» أخرجه الأئمة: أحمد، والنسائي واللفظ له، والبيهقي في "شعب الإيمان".

قال الإمام بدر الدين العيني في "نخب الأفكار" (8/ 454، ط. أوقاف قطر): [قوله: «تُرفَعُ فِيهِ الأَعمَالُ» أي: أعمال بني آدم من الخير والشر والطاعة والمعصية، وقد قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4] أي: في الليلة المباركة، قيل: ليلة النصف من شعبان يفصل ويكتب كل أمر حكيم من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمرهم، منها إلى الأخرى القابلة] اهـ.

ثانيًا: إكثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصيام فيه: يدل على ذلك حديث سيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنهما المتقدِّم، وما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفطِرُ، وَيُفطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ استَكمَلَ صِيَامَ شَهرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيتُهُ أَكثَرَ صِيَامًا مِنهُ فِي شَعبَانَ» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

قال الإمام ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (4/ 21، ط. السلفية): [وفي الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان] اهـ.

ثالثًا: اشتماله على ليلة النصف من شعبان: وهي ليلةٌ عظيمة مباركة ورد في فضلها جملةٌ من النصوص الشرعية، دلَّ مجموعُها على ثبوت فضلها ومنزلتها من حيث الجملة؛ إذ يطَّلع الله تعالى فيها على جميع خلقه، فيغفر لهم إلا لمشركٍ أو مشاحن، وهي مغفرةٌ عامةٌ تقتضي الحضَّ على سلامة الصدر، وترك الشحناء، والتعرض لنفحات الرحمة الإلهية، واستجابة الدعاء.

فقد جاء في تفسير قول الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4] أنها ليلة النصف من شعبان، يُبرَم فيها أمر السَّنَة، وتُنسَخ الأحياء من الأموات، ويُكتَب الحاج، فلا يُزاد فيهم أحد، ولا يُنقص منهم أحد، كما نقل ذلك الأئمة: الطبري في "جامع البيان" (21/ 9، ط. دار هجر)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (10/ 3287، ط. مكتبة نزار)، والقشيري في "لطائف الإشارات" (3/ 379، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب)، والكرماني في "غرائب التفسير" (2/ 1073، ط. دار القبلة)، والبغوي في "معالم التنزيل" (4/ 172، ط. دار إحياء التراث)، وغيرهم من المفسرين.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَطَّلعُ اللهُ عَلَى خَلقِهِ فِي لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبَانَ، فَيَغفِرُ لِجَمِيعِ خَلقِهِ، إِلَّا لِمُشرِكٍ، أَو مُشَاحِنٍ» أخرجه الأئمة: ابن حبان، والطبراني في "المعجم الأوسط"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا كَانَت لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبَانَ، فَقُومُوا لَيلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَنزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِن مُستَغفِرٍ لِي فَأَغفِرَ لَهُ، أَلَا مُستَرزِقٌ فَأَرزُقَهُ، أَلَا مُبتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطلُعَ الفَجرُ» أخرجه الأئمة: ابن ماجه واللفظ له، والفاكهي في "أخبار مكة"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

والأحاديث في هذا الباب كثيرة مستفاضة في كتب السنة المشرفة، وهي وإن كان في أسانيد بعض أفرادها مقالٌ إلا أنها في الجملة يقوِّي بعضُها بعضًا؛ لكثرة طرقها وتعدد رواتها، فيحتج بها، قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (3/ 364-367، ط. دار الكتب العلمية): [باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان.. فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على مَن زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء] اهـ.

وممَّا يشهد لفضل هذه الليلة، وكونها مظنَّةً لإجابة الدعاء -ما نقله الإمام الشافعي في "الأم" (1/ 264، ط. دار الفكر) بقوله: [وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان] اهـ.

ولذا جرى عملُ السلف على تعظيم هذه الليلة، والاجتهاد فيها بالعبادة والدعاء؛ استنادًا إلى ما ورد في عظيم فضلها وعلو منزلتها.

قال العلامة الفاكهي في "أخبار مكة" (3/ 84، ط. دار خضر): [ذكرُ عملِ أهل مكة ليلةَ النصف من شعبان واجتهادهم فيها لفضلها] اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص: 247، ط. المكتب الإسلامي): [وليلة النصف من شعبان: كان التابعون من أهل الشام، كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم -يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها] اهـ.

رابعًا: أنَّه شهرُ غفلة، والعبادة فيه أبلغ أجرًا: وُصِف شهرُ شعبان بأنَّه شهرٌ يغفل عنه كثيرٌ من الناس؛ لانشغالهم بما قبله من رجب، وما بعده من رمضان؛ طلبًا لتحصيل فضل كلٍّ منهما، فصار شعبان واقعًا بين شهرين عظيمين، مغفولًا عنه من حيث العناية والاغتنام، وقد نَصَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على هذا الوصف بيانًا لسبب تخصيصه بالإكثار من الصيام، ففي حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما السابق قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ذَلِكَ شَهرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عَنهُ بَينَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ».

قال الإمام القسطلاني في "إرشاد الساري" (3/ 401، ط. الأميرية): [فبيَّن صلى الله عليه وآله وسلم وجه صيامه لشعبان دون غيره من الشهور بقوله: «إِنَّهُ شَهرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عَنهُ بَينَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ»، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام، وشهر الصيام، اشتغل الناس بهما، فصار مغفولًا عنه، وكثير من الناس من يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه؛ لأنه شهرٌ حرام، وليس كذلك] اهـ.

ومن المقرر عند أهل العلم أن العبادة في أوقات الغفلة أفضل من العبادة في غيرها، وأعظم أجرًا؛ لما تشتمل عليه من مجاهدة النفس، وصدق التوجُّه، وقِلَّة الرياء، ومن ذلك ما ورد في فضل قيام الليل، وشهود صلاة الفجر في جماعة، وإحياء ما بين المغرب والعشاء، لكونها من الأوقات التي يغفل عنها كثير من الناس.

قال الإمام ابن الجوزي في "التبصرة" (2/ 47، ط. دار الكتب العلمية) عند تعليقه على الحديث: [واعلم أن الأوقات التي يغفل الناس عنها معظمة القدر لاشتغال الناس بالعادات والشهوات، فإذا ثابر عليها طالب الفضل دل على حرصه على الخير، ولهذا فُضِّل شهودُ الفجر في جماعة لغفلة كثيرٍ من الناس عن ذلك الوقت، وفُضِّل ما بين العشاءين، وفُضِّل قيامُ نصف الليل، ووقتُ السَّحَر] اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص: 235) في تعليقه على الحديث: [وفي قوله: «يَغفُلُ النَّاسُ عَنهُ بَينَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ» إشارة إلى أنَّ بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه؛ إمَّا مطلقًا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر النَّاس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم. وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأنَّ ذلك محبوب لله عز وجل، كما كان طائفة من السَّلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة، ويقولون: هي ساعة غفلة، وكذلك فضل القيام في وسط اللَّيل؛ لشمول الغفلة لأكثر النَّاس فيه عن الذِّكر، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِ استَطَعتَ أَن تَكُونَ مِمَّن يَذكُرُ اللهَ فِي تِلكَ السَّاعَةِ فَكُن»] اهـ.

خامسًا: أنَّه شهرُ التهيئة الروحية لرمضان: يُعدُّ شعبان مقدمةً وتمهيدًا لشهر رمضان، تُدرَّب فيه النفوس على الصيام والطاعة، وتتهيأ القلوب لاستقبال الشهر المبارك، ولذلك كان السلف يعظِّمونه ويكثرون فيه من العبادات، وقراءة القرآن، حتى قال بعضهم: "كانوا يسمُّون شعبان شهرَ القُرَّاء"، كما نقله الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص: 242).

وقال: [قيل: في صوم شعبان.. أنَّ صيامه كالتَّمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرَّن على الصِّيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصِّيام ولذَّته، فيدخل في صيام رمضان بقوَّة ونشاط. ولمَّا كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن؛ ليحصل التأهب لتلقي رمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فشهر شعبان من الأشهر المباركة التي قد يغفل عن فضلها بعض الناس، وقد اختصَّه الله تعالى بمزيد فضلٍ وتشريف؛ إذ أفرده بفضائل جليلة، وميَّزه بعلوِّ المنزلة، وشرَّفه بسموِّ المكانة، وجعله موسمًا من مواسم القُرُبات، من نحو كثرة الصيام وقراءة القرآن، وفيه تُرفع الأعمال إلى ربِّ البريَّات، وهو كذلك فترةُ تحضيرٍ واستعدادٍ لشهر رمضان المبارك؛ إذ يُهيِّئ المسلمُ فيه نفسَه لاستقبال الشهر الفضيل بالعبادة والذكر، فضلًا عن اشتماله على ليلة مباركة، هي ليلة النصف منه (الخامس عشر من شهر شعبان)، التي ورد فيها أنها تُغفر فيها الذنوب، وتُكَفَّر السيئات، وتنزل الرحمات، وتُستجاب الدعوات، ويُستحب إحياؤها بالطاعات. وبالجملة: فإن شهرَ شعبان شهرُ رحمةٍ ومغفرةٍ، فضائله عظمية، وأعماله جليلة، ينبغي على المسلم الحرصُ عليه واغتنامُه بشتى القُرُبات والمزيد من الطاعات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة العيد؟ وما هو وقتها؟ وما هو الأفضل في مكان أدائها؟


ما حكم الدعاء بالمغفرة عند نهاية كل عام؟ والدعاء أيضًا بالإعانة مع بداية كل عام جديد؟


ما حكم التهنئة بالعام الهجري؛ حيث يدعي البعض أن تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري من البدع؛ لأن بداية العام ليست من الأعياد التي يُهنَّأ بها، وإنما هو شيء ابتدعه الناس؟


ما صحة  وصف النبي بكاشف الغمة والرد على دعاوى الجهال ومزاعمهم الباطلة؟ فالسائل يقول: خرج علينا بعضُ المتصدرين للدعوة بين الناس بدعوى أن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه (كاشف الغمة) يُعَدُّ شركًا أكبر بالله تعالى، مخرجًا عن ملة الإسلام، مؤكدًا أنه يجب منع من يقول ذلك؛ حفاظًا على التوحيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يكشف الغمة، وإنما الذي يكشفها هو الله وحده؛ مستدلًّا على زعمه بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾، واصفًا من ينعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ"كاشف الغمة" بأنهم ضُلَّال زائغون، يبالغون في إطراء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيعطون له حق الرب الذي لا ينبغي إلا لله سبحانه وتعالى، وأن إذاعة القرآن الكريم إذ سمحت لمن يتكلم فيها بأنه يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (يا كاشف الغمة يا رسول الله)، فإنها بذلك تنشر شركًا بالله؛ واصفًا ذلك باللوث والخبث، فما رأي الشرع الشريف في ذلك؟


ما حكم رد الهدية؟ وهل رد الهدية ينافي الهدي النبوي مطلقًا؟ وهل هناك حالات يجوز فيها عدم القبول؟


ما حكم صيام يوم السابع والعشرين من شهر رجب؟ فإني اعتدتُ صيامه كل عام؛ تعبيرًا مني عن الفرح بما أنعم الله به على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الليلة المباركة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58