حكم عمل وليمة الزواج

تاريخ الفتوى: 21 سبتمبر 2025 م
رقم الفتوى: 8812
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الذبائح
حكم عمل وليمة الزواج

ما حكم الشرع في الوليمة التي يصنعها الرجل عند زواجه ويدعو الناس إليها؟

وليمة الزواج سُنَّةٌ في أصلها، ومندرجة تحت إطعام الطعام المندوب إليه شرعًا، مع مراعاة عدم الإسراف والتبذير، وألا تتضمن محرمًا في المطعم والمشرب والمفرش أو شيئًا من اللهو المحرم، وألا يُخَصَّ فيها الأغنياء دون الفقراء؛ تحقيقًا لمعاني الإحسان والأدب وجبر الخواطر.

المحتويات

 

بيان المراد بالوليمة

لفظ الوليمة مشتق من الوَلْم، وهو الاجتماع، والمشهور استعمالها مطلقة عن أيّ قيد في وليمة العُرس، وتستعمل في غيره بقيد، وتقع على كل طعام يُتَّخذ لسرور حادث من عرسٍ وغيره، وتحصل الوليمة بالذبح وغيره، وكل ما يصدق عليه معنى الطعام، وهي باللحم أفضل عند القدرة على تحصيله؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْن» أخرجه البخاري.

يقول الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (5/ 2105، ط. دار الفكر): [إعلامٌ بأنَّه ما كان فيها من طعام أهل التَّنعُّم والتَّترُّف، بل من طعام أهل التَّقشُّف من التمر وَالأَقِطِ والسمن] اهـ.

حكم عمل وليمة الزواج

 وليمة الزواج سنة ثابتة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد جاء أنه عليه الصلاة والسلام فعلها، فعن صفية بنت شيبة رضي الله عنها، قالت: «أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» أخرجه الإمام البخاري.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره أنَّه تزوَّج امرأة من الأنصار، قال: «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قال: زنة نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» أخرجه الشيخان.

قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (7/ 275، ط. مكتبة القاهرة): [لا خلاف بين أهل العلم في أن الوليمة سنَّةٌ في العُرس مشروعة] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فوليمة الزواج سُنَّةٌ في أصلها، ومندرجة تحت إطعام الطعام المندوب إليه شرعًا، مع مراعاة عدم الإسراف والتبذير، وألا تتضمن محرمًا في المطعم والمشرب والمفرش أو شيئًا من اللهو المحرم، وألا يُخَصَّ فيها الأغنياء دون الفقراء؛ تحقيقًا لمعاني الإحسان والأدب وجبر الخواطر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج قبل بلوغ السن القانونية؛ فأنا أريد الارتباط بفتاةٍ لم تبلغ السن القانونية، وأهلها غير موافقين على هذا الارتباط. فهل يحق لي الزواج بها إذا وكَّلتْ عنها وكيلًا في الزواج، أم أنتظر حتى تبلغ السن القانونية ثم أتزوجها على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟


ما حكم بيع لحوم الأضاحي؟ فبعض الفقراء يحصل في عيد الأضحى المبارك على ما يزيد على حاجتهم مِن لحوم الأضاحي، فيدَّخر بعضها لنفسه وأهله، ثم يقوم ببيع الفائض مِن تلك اللحوم والانتفاع بثمنها في تيسير أموره وقضاء حوائج أخرى، فهل يجوز لهم شرعًا بيع لحوم الأضاحي؟ وهل يجوز أيضًا بيع المُضحِّي لحم الأضحية لغير الجَزَّار لإعطاء الجَزَّار أجرته؟


ما حكم زواج الرجل من أخت مطلقته بعد انقضاء عدتها؛ حيث يوجد رجل تزوَّج من امرأة وأنجب منها طفلين، ثم طلَّقها لمرضها، ويريدُ أن يتزوَّج شقيقتها لترعى مطلقته وأولاده. فهل يجوز له ذلك؟ علمًا بأنَّ المرأة المطلَّقة قد رأت الحيض أكثر من ثلاث مرات.


هل شرب الخمر من أجل التدفئة وليس لدرجة السكر أو بغرض السكر حلال أم حرام؟


نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي لعمل عقيقة المولود، وهل هي واجبة؟


يقول السائل: امرأةٌ حامل في بداية الأسبوع السادس، وهي مصابة بنوع من السرطان الوراثي الذي يجعل احتمالات إصابة الجنين به خمسين بالمائة، فهل يجوز الإجهاض في هذه الحالة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 مارس 2026 م
الفجر
4 :27
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 9
العشاء
7 :26