شركة تعمل في مجال التطوير العقاري تطلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: رجاءً التكرم بإبداء الرأي الشرعي فيما يجب إخراج الزكاة فيه فيما يأتي وما لا يجب:
(1) المبالغ النقدية والأرصدة البنكية، هل يتم إخراج الزكاة على صافي الأرباح التي حققتها الشركة خلال العام بعد خصم المصروفات والضرائب، أم تجب على مجموع رأس مال الشركة والأرباح معًا إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول؟
(2) الأصول الثابتة مثل معدات التشغيل والآلات والسيارات، هل تجب فيها الزكاة؟
(3) المشاريع التي لا تزال تحت التنفيذ، هل تجب الزكاة على قيمة المواد الخام ومستلزمات البناء المعدة للاستخدام؟ وكذلك هل تجب الزكاة في قيمة الأعمال التي ما زالت قيد التنفيذ؟
ثانيًا: ما موقف العمال الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة وخضوعهم لمصارف الزكاة من عدمه في أداء هذه الفريضة؟
تجب الزكاة في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، والمواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، إذا حال عليها الحول العربي وكانت بالغةً النصاب -وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21-، وذلك بنسبة ربع العشر (2.5%)، وتكون هذه الزكاة على جميع تلك الأموال الموجودة في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت (الرصيد الفعلي)- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها (صافي رأس المال العامل).
ولا تجب الزكاة في الأصول الثابتة من نحو معدات التشغيل، والآلات، والسيارات، والمعدات، والأجهزة، والتي لم تُقصَد بذاتها للتجارة أو تُعَدَّ بنفسها للبيع، وكذلك لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة (وهي الصنعة من أجور العمال ونحوها).
أما بخصوص إعطاء العمالة الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة المذكورة من مال الزكاة: فيجوز لمن كان منهم من الفقراء أو المساكين أو غيرهما من مصارف الزكاة الشرعية، بشرط ألا يكون لذلك ارتباط بالأعمال الموكلة إليهم.
المحتويات
الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، بها تطهر الأموال، وتزكو النفوس، وتُمحى الآثام، قال الله جلَّ وعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، فقوله: "﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ صفةٌ لصدقة.. والتزكية: مبالغةٌ في التطهير وزيادةٌ فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال"، كما قال الإمام الزَّمَخشَرِي في "الكشاف" (2/ 307، ط. دار الكتاب العربي).
وهي واجبة في الأموال إذا بلغت النِّصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحال عليها الحول العربي، وكانت فائضة عن حاجة المزكي الأصلية ومَن يعول، فحينئذٍ يخرج الزكاة عن ذلك القدر من المال بنسبة ربع العشر (2.5%).
وعليه: فتجب الزكاة في الأموال النقدية والأرصدة البنكية إذا حال عليها الحول وكانت بالغةً النصاب، وذلك بنسبة ربع العشر، وتكون على جميع المال الموجود في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها.
بخصوص الأصول الثابتة: فالمقصود بها الأموال المملوكة بقصد الاستخدام أو الاستعمال في النشاط التجاري أو الإنتاجي أو الصناعي، وليست مملوكة بغرض البيع أو التجارة في أعيانها، مثل الآلات، والمعدات، والمباني، والأراضي الخاصة بالمصانع، والمكاتب، وأدوات الصُّنَّاع، وكذلك الأواني مِن غير النقدَين، والخزائن، والأثاث، والرفوف التي تُعرَض فيها البضاعةُ، ونحوها.
وقد نص الفقهاء على أن الزكاة لا تجب في هذه الأعيان التي لا تُقصَد بذاتها للتجارة ولا تُعَدُّ بنفسها للبيع؛ لكونها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية في نفسها، إضافة إلى أنها لا تباع مع الأمتعة عادة، ولم تمتلك بنية التجارة أو البيع والربح.
قال الإمام المَرغِينَانِي الحنفي في "الهداية" (1/ 96، ط. دار إحياء التراث العربي): [(وليس في دور السكنى، وثياب البدن، وأثاث المنازل، ودواب الركوب، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال -زكاةٌ)؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية أيضًا، وعلى هذا: كُتُبُ العِلم لأهلِها، وآلاتُ المحتَرِفِين] اهـ.
وقال الإمام الكَاسَانِي الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 13، ط. دار الكتب العلمية): [وأما آلات الصُّنَّاع، وظروف أمتعة التجارة، لا تكون مالًا لتجارةٍ؛ لأنها لا تباع مع الأمتعة عادة] اهـ.
وقال الإمام الدَّردِير المالكي في "الشرح الكبير" ومعه "حاشية الإمام الدُّسُوقِي" (1/ 472، ط. دار الفكر) في بيان زكاة عروض التجارة: [أما شروط زكاتها، فأشار لأوَّلِها بقوله: (لا زكاة في عينه) كثياب.. ولثانيها بقوله: (مُلِكَ بمعاوضةٍ) مالية.. ولثالثها بقوله: (بنية تَجرٍ) أي: مُلِكَ مع نيَّة تجرٍ مجردة] اهـ.
قال الإمام الدُّسُوقِي مُحَشِّيًا عليه: [(قوله: أي مُلِكَ مع نيةِ تَجرٍ مجردة) احترز بذلك مما إذا لم ينو شيئًا، أو نوى به القُنية؛ لأنها هي الأصل في العُرُوض، حتى ينوي بها غيرَ القُنية] اهـ. وهو ما يشمل الأبنية والآلات وسائر المقتنيات غير المشتراة بنية التجارة والبيع للربح.
وقال الإمام الرَّملِي الشافعي في "نهاية المحتاج" (3/ 103، ط. دار الفكر): [(وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتُها بكسبه بمعاوضةٍ، كشراء) وإن لم يجدِّدها في كلِّ تصرُّفٍ.. لِانضِمام قصد التجارة إلى فِعلِها] اهـ.
وقال الإمام البُهُوتِي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 282، ط. دار الكتب العلمية): [ولا زكاة في آلات الصُّنَّاع، وأمتعة التجارة، وقوارير العَطَّار والسَّمَّان، ونحوهم) كالزَّيَّات والعَسَّال (إلا أن يريد بيعَها) أي: القوارير (بما فيها) فيُزَكِّي الكلَّ؛ لأنه مال تجارة (وكذا آلات الدواب إن كانت لحفظها) فلا زكاة فيها؛ لأنها للقُنية، وإن كان يبيعُها معها فهي مال تجارة، يُزَكِّيهَا] اهـ.
أما بخصوص المشاريع المعمارية التي لا تزال تحت التنفيذ: فتجب الزكاة في المواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، بخلاف الآلات والمعدات وتكلفة اليد العاملة فلا تجب فيها الزكاة.
ولما كانت الصناعةُ من الوسائل التي ينمو بها المالُ ويَتَكَسَّبُ من خلالها الإنسان، تواردت نصوص الفقهاء على أن ما يُشترى فيها لغرض الربح مما يبقى أثرُه في المصنوع يُعدُّ من الأموال التي تشملُها أحكامُ الزكاة شرعًا، والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 267]، حيث جاء النص عامًّا ليشمل الكسب من التجارة والصناعة.
قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (5/ 555، ط. مؤسسة الرسالة): [القول في تأويل قوله: ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ يعني بذلك جل ثناؤه: زَكُّوا من طيِّب ما كسبتم بتصرُّفكم إما بتجارة، وإما بصناعة] اهـ.
وقال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 13): [روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف أن الصباغ إذا اشترى العصفر والزعفران ليصبغ ثياب الناس فعليه فيه الزكاة، والحاصل أن هذا على وجهين: إن كان شيئًا يبقى أثره في المعمول فيه كالصبغ والزعفران والشحم الذي يدبغ به الجلد فإنه يكون مال التجارة؛ لأن الأجر يكون مقابلة ذلك الأثر، وذلك الأثر مال قائم، فإنه من أجزاء الصبغ والشحم، لكنه لطيف، فيكون هذا تجارة، وإن كان شيئًا لا يبقى أثره في المعمول فيه مثل الصابون والأشنان والقلي والكبريت فلا يكون مال التجارة؛ لأن عينها تتلف ولم ينتقل أثرها إلى الثوب المغسول حتى يكون له حصة من العوض، بل البياض أصلي للثوب يظهر عند زوال الدرن، فما يأخذ من العوض يكون بدل عمله لا بدل هذه الآلات، فلم يكن مال التجارة] اهـ.
وقال الإمام العمراني الشافعي في "البيان في مذهب الإمام الشافعي" (3/ 323، ط. دار المنهاج): [قال ابن الصباغ: إذا كان يبتاع النيل ليصبغ به الثياب، أو العصفر، أو ما يبقى له عينٌ في المعمول به، مثل: الشحم للجلود وما أشبه ذلك.. فإنه تجب عليه زكاة التجارة؛ لأنه يستحق عوضها بالصبغ، ويجري مجرى العين في بيعها] اهـ.
وقال الإمام الخطيب الشِّربِينِي الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 107، ط. دار الكتب العلمية): [ولو اشترى للتجارة دِباغًا ليدبغ به للناس أو صبغًا ليصبغ به لهم صار مال تجارة، فتلزمه زكاته بعد مضي حوله] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 437، ط. عالم الكتب): [(وإن اشترى صباغ ما يصبغ به) للتكسب (ويبقى أثره كزعفران ونيل وعصفر ونحوه) كبقم وفوة ولك (فهو عرض تجارة يقوَّم عند) تمام (حوله) لاعتياضه عن الصبغ القائم بنحو الثوب، ففيه معنى التجارة. وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به كعفص وقرظ، وما يدهن به كسمن وملح، ذكره ابن البناء] اهـ.
أما عن موقف العمال الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة وخضوعهم لمصارف الزكاة من عدمه في أداء هذه الفريضة:
فقد نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أداء الزكاة بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وقد اشترط جمهورُ الفقهاء تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى وأعلَمُ بها مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام الخطيب الشِّربِينِي الشافعي (4/ 173)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين ابن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).
ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، مِن المَلبَسِ والمَأكلِ والمَسكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم، تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعْفَر الطَّبَرِي (14/ 316)، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعلِمهُم أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم صَدَقَةً فِي أَموَالِهِم، تُؤخَذُ مِن أَغنِيَائِهِم، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم» متفق عليه.
ولأجل ذلك فإذا كان أحدٌ من العاملين في المؤسسة المذكورة ممن يستحقون الزكاة جاز إعطاؤه منها، على ألا يكون ذلك مقابل عمل يقوم به، وإنما تعطى له لاستحقاقه لها بالفقر أو المسكنة وغيرهما من مصارف الزكاة الشرعية؛ لأن الزكاة لا يصح أن تعود منفعتها على المزكي، وأجرة العامل واجبة مستحقة على رب العمل، فإن عاد نفعها عليه فكأنه يدفعها لنفسه.
قال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (10/ 518-519، ط. دار الكتب العلمية) في معرض كلامه عن إعطاء الزكاة لمن تجب عليه نفقتهم: [ولا يجوز أن يدفع كفارته أو زكاته إلى أحد تجب عليه نفقته.. لأمرين:.. الثاني: أنه يعود عليه نفع ما دفع] اهـ.
وقال العلامة سليمان الجمل في "حاشيته على شرح المنهج" (2/ 248، ط. دار الفكر): [(قوله: من خالص مال المالك) أي: فيحرم عليه إعطاء أجرة الحصادين منه] اهـ، أي: من مال الزكاة الواجبة عليه في ماله.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فتجب الزكاة في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، والمواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، إذا حال عليها الحول العربي وكانت بالغةً النصاب -وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21-، وذلك بنسبة ربع العشر (2.5%)، وتكون هذه الزكاة على جميع تلك الأموال الموجودة في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت (الرصيد الفعلي)- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها (صافي رأس المال العامل).
ولا تجب الزكاة في الأصول الثابتة من نحو معدات التشغيل، والآلات، والسيارات، والمعدات، والأجهزة، والتي لم تُقصَد بذاتها للتجارة أو تُعَدَّ بنفسها للبيع، وكذلك لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة (وهي الصنعة من أجور العمال ونحوها).
أما بخصوص إعطاء العمالة الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة المذكورة من مال الزكاة: فيجوز لمن كان منهم من الفقراء أو المساكين أو غيرهما من مصارف الزكاة الشرعية، بشرط ألا يكون لذلك ارتباط بالأعمال الموكلة إليهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما النصاب الشرعي الذي تجب فيه زكاة المال؟
جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.
وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:
أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.
ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.
ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.
رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.
خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.
سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).
سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.
فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟
نحن إخوة أشقاء وإخوة لأب، وقد تُوفِّي والدنا، ولنا أخ غير ميسور هو المسؤول عن أخواتنا: يقوم برعايتهن وكفالتهن بالإضافة لأسرته الخاصة.
فهل يجوز للميسُورِين منَّا إخراج جزء من زكاة المال لأخواتنا يُسَلَّم لأخينا هذا لينفق به عليهن؟ وهل يجوز إعطاء جزء من الزكاة لزوجة أبينا لترعى نفسها وأولادها؟
صاحب منشأة لتجارة الأدوات ومستلزمات طب الأسنان، ويسأل عن إخراج الزكاة عن البضاعة الموجودة لديهم بالآتي:
أولًا: بالنسبة لتقدير قيمة البضاعة، هل يكون على أساس سعر الشراء أم حسب السعر الذي تباع به؟
ثانيًا: بالنسبة لعملية توزيع حصيلة الزكاة:
1- هل يجب إخراجها وتوزيعها فورًا عندما يحول الحول؟ وماذا يفعل إذا لم تتوافر سيولة نقدية؟ وهل يجوز صرف بعض أو كل الزكاة عن البضاعة من البضاعة نفسها وهي عبارة عن أدوات ومستلزمات طبية؟
2- هل يجوز تخصيص جزء من الزكاة لشراء ملابس ولوازم تحتاج إليها بعض العائلات الفقراء؟
3- بعد الانتهاء من توزيع الزكاة توجد بعض حالات في احتياج للمساعدة وفقراء فهل يجوز تجنيب جزء من الزكاة للصرف منها لمثل هذه الحالات؟
4- هل يجوز صرف جزء من الزكاة مقدمًا أي قبل أن يحل موعد إخراج الزكاة؟
5- إذا لم يكن جائزًا إخراج الزكاة على هيئة البضاعة المذكورة والمعروضة إلينا ولم يجد نقودًا لإخراج الزكاة، فهل يمكن تقسيط القيمة؛ لصرفها على مدى عدة أشهر كلما تيسرت المبالغ النقدية؟
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؛ فأنا لي أخت تجاوزت السبعين من عمرها، وهي مريضة لا تقدر على الحركة، وتقيم بمفردها بمنزل الأسرة بالقرية؛ حيث لا زوج لها ولا أبناء، ويقوم على خدمتها خادمة، وأنا أسافر إليها كل عشرين يومًا، وأدفع لها مبلغًا يفي بثمن الدواء ويضمن لها حياة كريمة، كما أدفع أجرة الخادمة التي تقوم على خدمتها، وقد يصل المبلغ الذي أدفعه على مدار العام ثلث ما أخرجه عن ذات المدة من زكاة المال، علمًا بأنه لا دخل لها، ولا يساعدها بقية إخوتي إلا بالقليل. فهل يعتبر ما أنفقه عليها من زكاة المال؟ وهل يعد ما أدفعه على الوجه السابق كثيرًا مقارنًا بالثلثين التي توجه إلى مصارف شرعية أخرى؟
جمعية خيرية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية، وتمارس الجمعية العديد من الأنشطة، وتسأل عن الحكم الشرعي في الآتي:
- جمع الزكاة والصدقات للصرف منها على علاج الفقراء والمساكين، والقوافل الطبية، وإنشاء العيادات، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة، وتوفير مواد الإغاثة اللازمة في حال الأزمات والكوارث.
- جمع الزكاة والصدقات والصرف منها على المساعدات الخارجية، وبالأخص إغاثة غزة والسودان.
- جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها على الفقراء والمساكين وذوي الحاجة.