ما حكم تجهيز الميت ودفنه؟
من المقرر شرعًا أنَّ دفن جسد المتوفى وموراته التراب حقٌّ ثابتٌ لكل مسلم صيانةً لآدميتهِ، ومراعاةً لحرمتهِ، وحفظًا لأمانتهِ؛ قال تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: 55]، وقال سبحانه في مَعرِض الِامتِنان: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25-26]، والامتنان أمارة المشروعية، قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: 31].
قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (22/ 62، ط. دار إحياء التراث العربي): [لا شُبهة في أن المراد الإعادة إلى القبور حتى تكون الأرض مكانًا وظرفًا لكل من مات، إلا من رفعه الله إلى السماء، ومن هذا حاله يحتمل أن يُعاد إليها أيضًا بعد ذلك] اهـ.
وقد أجمع الفقهاء على أن تجهيز الميت ودفنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإن لم يقم به أحد ممن علم به أثموا جميعًا.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (1/ 298، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(غسله وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه) أي: كل منها (فرض كفاية) للإجماع على ما حكاه الأصل] اهـ.
وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع فيما يُعْرَف بتلقين الميت بعد دفنه؟
نرجو من فضيلتكم توضيح القول الفصل في الدعاء على المقابر هل يكون سرًّا أو جهرًا؟
سائل يسأل عن كيفية التعامل مع رُفَات الموتى عند تجديد المقابر؟ وما الحكم عند وجود أموات حديثي الدفن فيها؟
ما حكم التعدي على الأضرحة ونبش قبور الأولياء؟ حيث يوجد عندنا في القرية مسجد قديم في مقدمته ضريح؛ فأراد أهل القرية هدمه وتوسعة المسجد، وأثناء عملية الهدم وجدنا بالضريح عظامًا لصاحبه؛ فقمنا بتكفينها ودفنها في مقبرة ولي آخر؛ فلما تمَّ الانتهاء من بناء وتوسعة المسجد، قال بعضنا: لابدَّ من بناء مقبرة داخل المسجد والنبش عن هذه العظام وإعادتها إلى هذه المقبرة في المسجد مرة أخرى؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
ما هي كيفية اتجاه الدفن الشرعي للمتوفى؟
من أحق بصلاة الجنازة على الميت؛ إمام المسجد أم أقرباء الميت؟