حكم الدعاء عند الذبح

تاريخ الفتوى: 01 سبتمبر 2025 م
رقم الفتوى: 8748
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الذبائح
حكم الدعاء عند الذبح
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟

ما يُقال عند الذبح على النحو الوارد في صيغة السؤال من صلوات ودعوات وهبة للثواب ونحو ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، ويترتب عليه الأجر والثواب.

المحتويات

 

بيان فضل الذبائح والتصدق بها

الذبائح والتصدُّق بها شعيرة من شعائر الدين عامة، وهي من أجلِّ العبادات؛ لما فيها من بذل المال إرضاءً لله تعالى، قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: 36].

قال الإمام ابن عجيبة في "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد" (3/ 534، ط. د/ حسن عباس زكي): [﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أي: من أعلام دينه، وأضافها إلى نفسه تعظيمًا لها، وهي: جمع بدنة، سميت به لعظم بدنها، ويتناول الإبل والبقر والغنم. ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ أي: منافع دينية ودنيوية، النفع في الدنيا، والأجر في العقبى] اهـ.

بيان حكم الدعاء عند الذبح كما ورد في السؤال

ما ورد في السؤال من أقوال يظهر أنها في مجملها لا تخرج عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والدعاء بالقبول ورجاء الإخلاص وبالخير، وهبة الأجر والثواب للنفس وللغير، ثم في نهاية ذلك التسمية والتكبير، بقول: بسم الله والله أكبر.

حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح

أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الذبح، فهذا جائز شرعًا، ونص بعض الفقهاء على استحبابه، ومن ثم حصول الأجر والثواب عليه.

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (11/ 169، ط. دار المعرفة): [ومن المواطن التي اختلف في وجوب الصلاة عليه فيها: التشهد الأول، وخطبة الجمعة وغيرها من الخطب، وصلاة الجنازة، ومما يتأكد ووردت فيه أخبار خاصة أكثرها بأسانيد جيدة عقب إجابة المؤذن وأول الدعاء وأوسطه وآخره... وعند التلبية وعقب الوضوء وعند الذبح... وورد الأمر بالإكثار منها يوم الجمعة] اهـ.

وقال الإمام القاضي أبو شجاع الشافعي في متن "الغاية والتقريب" (ص: 43، ط. عالم الكتب): [ويستحب عند الذبح خمسة أشياء: التسمية، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واستقبال القبلة، والتكبير، والدعاء بالقبول] اهـ.

حكم الدعاء بالقبول عند الذبح

أما الدعاء بالقبول ورجاء الإخلاص وبالخير، وما شابه ذلك من الدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبل التسمية، فهو جائز، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد بكبشين، فقال حين وجههما: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ» رواه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد، والحاكم، وقال: [هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه] اهـ.

وهو ما فهمه العلماء ونصوا على جوازه واستحبابه.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (13/ 122، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله صلى الله عليه وآله سلم: «اللهم تقبَّل من محمدٍ وآل محمدٍ ومن أُمَّة محمد» فيه دليل لاستحباب قول المضحي حال الذبح مع التسمية والتكبير: اللهم تقبل مني، قال أصحابنا: ويستحب معه اللهم منك وإليك تقبل مني، فهذا مستحب عندنا] اهـ.

حكم هبة ثواب الذبح للنفس أو للغير

أما حكم وهب الذابح ثواب ذلك لنفسه أو لغيره، فهذا جائز شرعًا؛ حيث إن كل عبادة تجوز الإنابة فيها يجوز للإنسان أن يهب ثوابها لمن يشاء من الأحياء والمنتقلين، ويصل الثواب. يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني الحنفي (2/ 212، ط. دار الكتب العلمية)، و"الشرح الكبير" للدردير المالكي (2/ 10، ط. دار الفكر)، و"الحاوي الكبير" للماوردي الشافعي (15/ 313، ط. دار الكتب العلمية)، و"كشاف القناع" للبهوتي الحنبلي (2/ 147، ط. عالم الكتب).

حكم التسمية عند الذبح

أما بخصوص التسمية فالمختار للفتوى أنها سنة كما هو مذهب الشافعية. ينظر: "مغني المحتاج" للخطيب الشربيني الشافعي (6/ 105، ط. دار الكتب العلمية).

وإذا قرن الإنسان مع التسمية كلمة: "والله أكبر" جاز؛ لوروده عن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

قال العلامة المرغيناني الحنفي في "الهداية" (4/ 348، ط. دار احياء التراث): [وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله: باسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: 36].] اهـ.

ولا يُعترض على أفعال الناس المذكورة هذه لكونها لم تثبت على هذا النحو؛ لأن هذه عبادات يفعلها الإنسان عند الذبح شكرًا لله تعالى وطلبًا لرضوانه، وكل هذا مشروعٌ في أصله.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فما يُقال عند الذبح على النحو الوارد في صيغة السؤال من صلوات ودعوات وهبة للثواب ونحو ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، ويترتب عليه الأجر والثواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قبول الهدية؟ وما هي الأدلة على مشروعية الهدية من الكتاب والسنة النبوية؟


هل يجب الأذان من خارج المسجد مع وجود مكبرات الصوت داخل المسجد أم أن الأذان عبر المكبرات من داخل المسجد يكفي؟


سأل أحد الشيوخ قال: سيدة توفيت بعد صدور قانون الوصية الواجبة عن ابنين وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وتلك البنت قاصرة في وصاية والدتها.
وقد توفيت السيدة المذكورة في 25 فبراير سنة 1949م بعد أن وقفت على بنت ابنها القاصرة اثني عشر قيراطًا بمنزلٍ عوضًا عما كان يأخذه والدها، وذلك الوقف قبل صدور قانون الوصية الواجبة؛ حرصًا على هذه القاصرة ألا تحرم من ميراثها، فوقفت عليها ما يوازي ربع تركتها. فهل لوصيتها حق المطالبة بالوصية الواجبة؛ أي بقيمة ربع تركتها بعد وفاتها، أو أن ما وقف عليها بعد وفاة والدها بلا عوضٍ يعتبر وفاءً لحقها في الوصية الوجبة؟


ما حكم الجمع بين الوفاء بنذر ذبيحة لله تعالى ووليمة الزواج؟ فأنا نذرت لله نذرًا وهو ذبح (عجل من البقر) لأعمل به ليلة لله، ثم إنني أريد زواج أحد أولادي في هذه ‏الليلة؛ فهل يجوز ذبحه في هذه الليلة؟ علمًا بأنني أثناء ‏نذري كان ولدي الذي أرغب في زواجه مريضًا، وقد نذرت ‏ذلك إن شفاه الله وعافاه من مرضه.‏


تقول السائلة:

1-ما حكم قراءة القرآن في مصحفين أحدهما في المنزل وآخر في العمل؟

2- بعض الوقت يوسوس لي الشيطان أنني قلت كلامًا غير مباح، ولم ينطق لساني بهذا الكلام، فهل علي ذنب؟

3- هل الصلاة في غرفة النوم حرام؟

4- أقوم بإخراج صدقة على روح والدي، فماذا أقول عند إخراجها؟

5- هل السمسرة حرام؟


ما حكم العدل بين الأولاد في العطية؟ فهو يسأل عن الحكم الشرعي في توزيع الأب عقاراته على أولاده في حياته حتى لا يختلفوا بعد مماته.
فهل يوزعها بالتساوي بين الذكور والإناث، أم يتبع قاعدة الميراث: "للذكر مثل حظ الأنثيين"؟
كما يسأل عن تحري العدل في توزيع الشقق على أولاده، حيث أخذ كل واحد منهم شقة وأقام فيها إلا إحدى ابنتيه جاء نصيبها في شقة مؤجرة بعقد إيجار مستديم، وأخذ منها عشرة آلاف جنيه وكذلك من زوج أختها كمقدم إيجار، مع أن أختها مقيمة في الشقة التي أعطاها لها أبوها، أما هي فلا تستفيد من شقتها غير ثمن الأجرة الذي يدفعه المستأجر. فهل في ذلك ظلم لها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53