حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها

تاريخ الفتوى: 22 أبريل 2025 م
رقم الفتوى: 8620
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الصلاة
حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها

ما حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها؟ وهل يمنع من الصلاة والصيام؟ فقد تجاوزت سني السادسة والخمسين سنة، وقد انقطع عني دم الحيض منذ عام، ولكن فوجئت منذ أيام بنزول الدم مرة أخرى بنفس ألوان دم الحيض المعروفة لمدة خمسة أيام، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة والصيام؟

الدم النازل بالسائلة التي تجاوز عمرها السادسة والخمسين بعد عام من انقطاع الحيض عنها، واستمراره لخمسة أيام على العادة المعروفة لديها: حيض، ما لم يقرر أهل التخصص من الأطباء خلاف ذلك وأنه ليس حيضًا، وأنَّ نزوله إنما هو لأسبابٍ طبيَّة لا علاقة لها بالحيض، فحينئذ لا يكون حيضًا، ومتى حكم بأنها حائض سقطت عنها الصلاة، ويحرم عليها الصوم والوطء وسائر ما يحرم بالحيض، وإلا فلا.

المحتويات

 

الحيض فطرة الله في النساء

الحيض عارض كتبه الله تعالى على النساء؛ فعنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَحِضْتُ، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أبكي، فقال: «ما لَكِ، أنَفِسْتِ؟» قلت: نعم، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» متفق عليه.

قال العلَّامة ابن بطَّال في "شرح صحيح البخاري" (1/ 411، ط. دار الرشد): [هذا الحديث يدلُّ على أنَّ الحيض مكتوب على بنات آدم فمن بعدهن من البنات، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من أصل خلقتهن الذي فيه صلاحُهُنَّ] اهـ.

تعريف الحيض، وأقل سن تحيض فيه المرأة

والحيض هو: سيلانُ دَمٍ طَبيعةً وجِبِلَّةً، يُلقيه الرحم في أوقات معلومة، اقتضاءً للطباع السليمة، تصير المرأة به بالغة، مع الصِّحَّة وَالسلَامة.

وذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى أن أقل سنِّ تحيض فيه المرأة هو التسع، كما في "المبسوط" للإمام السرخسي الحنفي (3/ 149، ط. دار المعرفة)، و"شرح مختصر خليل" للإمام الخرشي المالكي (1/ 204، ط. دار الفكر)، و"أسنى المطالب" للإمام زكريا الأنصاري الشافعي (1/ 99، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"الفروع" للإمام ابن مُفلح الحنبلي (1/ 362، ط. مؤسسة الرسالة، ومعه "تصحيح الفروع" لعلاء الدين المرداوي).

أقوال السادة الفقهاء في أكثر سن الحيض (سن اليأس)

اختلفوا في تحديد سن اليأس، فذهب الحنفية -في المختار- إلى أن أكثر سن الحيض وحد الإياس هو خمس وخمسون سنة، بشرط انقطاع الدم لمدة ستة أشهر في الأصح.

قال الإمام ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (3/ 516، ط. دار الفكر) في بيان سن اليأس: [وحَدُّه خمس وخمسون سنة هو المختار، لكنه يشترط للحكم بالإياس في هذه المدة أن ينقطع الدم عنها مدة طويلة، وهي ستة أشهر في الأصح] اهـ.

واعتبر المالكية أن أقصى مدة للحيض هي سبعون سنة، وأن المرأة من سن الخمسين إلى السبعين تسأل النساء، فإن قلن حيض أو شككن فهو حيض، وإلا فلا، وما بين سن الثلاثة عشر والخمسين قطعًا حيض.

قال الإمام الصاوي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 208، ط. دار المعارف): [وتسأل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين، فإن قلن: حيض، أو شككن، فحيض. كما يسألن في المراهقة، وهي بنت تسع إلى ثلاثة عشر. وأما ما بين الثلاثة عشر والخمسين فيقطع بأنه حيض] اهـ.

وأما الشافعية فلا حد لآخر سن الحيض عندهم، بل هو ممكن ما دامت المرأة حية، وإن حدوه باثنتين وستين سنة اعتبارًا بالغالب.

قال الإمام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" (1/ 384، ط. دار إحياء التراث العربي): [ولا حد لآخر سنه ولا ينافيه تحديد سن اليأس باثنتين وستين سنة؛ لأنه باعتبار الغالب حتى لا يعتبر النقص عنه] اهـ.

ويرى الحنابلة أن أكثر سن تحيض فيه المرأة هو خمسون سنة.

قال الإمام أبو منصور البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (1/ 202، ط. دار الكتب العلمية): [(وأكثره) أي: أكثر سن تحيض فيه المرأة (خمسون سنة)؛ لقول عائشة: "إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض" ذكره أحمد. وقالت أيضًا: "لن ترى في بطنها ولدًا بعد الخمسين" رواه أبو إسحاق الشالنجي] اهـ.

فإذا انقطع دم الحيض ثم رأته المرأة بعد ذلك، فيرى الحنفية أن عود الدم الخالص يبطل الإياس على الصحيح، فيلغي اعتبار المرأة يائسة، ويكون النازل عليها حيضًا إذا عاد بنفس الصفة المعتادة، بأن كان دمًا قويًّا كالأسود والأحمر القاني، أما إذا كان صفرة أو خضرة أو تربية فلا يكون حيضًا.

قال الإمام أبو المعالي ابن مَازَةَ البخاري في "المحيط البرهاني" (13 /458-459، ط. دار الكتب العلمية): [قال الصدر الشهيد رحمه الله: والمختار خمسة وخمسون سنة، وعليه أكثر المشايخ، فإذا بلغت هذا المبلغ وانقطع دمها حكم بإياسها. فإن رأت الدم بعد ذلك هل يكون حيضًا على هذه الرواية؟ فقد اختلف المشايخ فيما بينهم. قال بعضهم: لا يكون حيضًا ولا يبطل به الاعتداد بالأشهر، ولا يظهر فساد الأنكحة، وقال بعضهم: يكون حيضًا ويبطل به الاعتداد بالأشهر؛ لأن الحكم بالإياس بعد خمس وخمسين سنة كان بالاجتهاد والحيض بالنص، فإذا رأت الدم فقد وجد النص بخلاف الاجتهاد فيبطل حكم الإياس الثابت بالاجتهاد، ولهذا قال هؤلاء المشايخ: الدم المرئي بعد هذه المدة إنما يكون حيضًا إذا كان أحمر أو أسود، أما إذا كان أخضر أو أصفر لا يكون حيضًا؛ لأن هذا المرئي ثبت حيضًا بالاجتهاد فلا يبطل حكم الإياس الثابت بالاجتهاد] اهـ.
وفصل المالكية المسألة حسب عمر المرأة، فإن كانت فيما دون الخمسين: فالدم العائد بعد الانقطاع حيض قطعًا، أما إذا كانت بين الخمسين والسبعين: فيرجع إلى النساء، فإن قلن: إنه حيض، فهو كذلك، وإلا فلا، أما بنات السبعين أو الثمانين: فالنازل عليهن ليس بحيض.

قال الإمام الخَرَشِيُّ في "شرحه لمختصر خليل" (4/ 142): [ودم من لم تبلغ خمسين حيض قطعًا] اهـ.

وقال الإمام أحمد الدردير في "الشرح الصغير" (1 /207-208): [(الحيض دم أو صفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة... خرج بنفسه... من قبل امرأة تحمل عادة): احترازًا مما خرج من الدبر فليس بحيض، ومما خرج من قبل صغيرة لم تبلغ تسع سنين أو كبيرة بلغت السبعين فليس بحيض قطعًا] اهـ.

قال الإمام الصاوي محشيًا: [قوله: (بلغت السبعين): أي: وتسأل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين، فإن قلن: حيض، أو شككن، فحيض. كما يسألن في المراهقة، وهي بنت تسع إلى ثلاثة عشر. وأما ما بين الثلاثة عشر والخمسين فيقطع بأنه حيض] اهـ.

وذهب الشافعية إلى أن الدم العائد بعد الانقطاع حيض، إذ لا حد لسن اليأس عندهم.

قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (3/ 392): [(فإن حاضت الآيسة) التي تقدم لها حيض (في أثناء الأشهر انتقلت إلى الحيض) لما مر في الصغيرة ولتبين أنها ليست من الآيسات (وحسب ما مضى قرءا)؛ لأنه طهر احتوشه دمان فتضم إليه قرأين (وكذا) تنتقل إلى الحيض (بعد) تمام (العدة) بالأشهر (ما لم تتزوج) لتبين أنها ليست آيسة] اهـ.

وذهب الحنابلة -في الصحيح- إلى أن المرأة إذا انقطع عنها الحيض من غير سبب مرات، ثم عاد بعد سن الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها قبل انقطاعه، فهو حيض.

قال الإمام المَرْدَاوِيُّ في "الإنصاف" (1/ 356، ط. دار إحياء التراث العربي): [والصحيح: أنه متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب: فقد صارت آيسة، وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها، فهو حيض في الصحيح] اهـ.

حكم من انقطع حيضها ثم عاد بعد سن 56، وحكم صلاتها وصيامها

محصل أقوال المذاهب الأربعة أن الدم العائد للمرأة البالغة ستًّا وخمسين عامًا بعد انقطاعه حيض، شريطة التحقق من كونه كذلك، فعمد فقهاء الحنفية والحنابلة إلى وضع ضوابط وعلامات مميزة للدم العائد حتى يعتبر حيضًا، بينما أناط فقهاء المالكية الأمر بخبرة نساء أهل ذلك الزمان باعتبارهن العارفات ببواطن الأمور النسائية، أما فقهاء الشافعية فقد أطلقوا الحكم باعتباره حيضًا دون تفصيل، ومبنى هذه الأحكام على الاستقراء وتتبع أحوال النساء.

وأعلم الناس بأحوال النساء وتحديد نوع الدم النازل بهن في هذا الزمان هم أهل الطب المتخصصون في ذلك، فيرجع إليهم، متى تحيرت المرأة، ولم يكن الدم العائد على العادة المعروفة لديها، فإذا قرر الطبيب الثقة بأن الدم العائد بعد الانقطاع حيض: فهو كذلك، وإلا فلا.

ومتى اعتبر الدم العائد بعد الانقطاع حيضًا فإنه يترتب على ذلك أحكامه الشرعية الثابتة، فتسقط الصلاة عن المرأة، ويُحظر عليها الصوم، ويحرم وطئها.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الدم النازل بالسائلة التي تجاوز عمرها السادسة والخمسين بعد عام من انقطاع الحيض عنها، واستمراره لخمسة أيام على العادة المعروفة لديها: حيض، ما لم يقرر أهل التخصص من الأطباء خلاف ذلك وأنه ليس حيضًا، وأنَّ نزوله إنما لأسبابٍ طبيَّة لا علاقة لها بالحيض، فحينئذ لا يكون حيضًا، ومتى حكم بأنها حائض سقطت عنها الصلاة، ويحرم عليها الصوم والوطء وسائر ما يحرم بالحيض، وإلا فلا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الرد على دعوى الخطأ في توقيت صلاة الفجر في الديار المصرية. حيث أحضر بعض المصلين في المسجد كتابًا به بعض الآراء الشاذة التي تقول بأنَّ صلاة الفجر لا تجوز بعد الأذان مباشرة، ولا بدَّ من الانتظار لمدة 25 دقيقة؛ حتى تجوز الصلاة وإلا كانت باطلة، على خلاف ما تعلمناه منكم بصحة الصلاة بعد الأذان مباشرة؛ وحيث إنّ هذا الأمر أثار فتنة بين المصلين بالمسجد، فما مدى صحة هذا الكلام؟ ولسيادتكم جزيل الشكر.


نرجو منكم الرد على من أنكر فريضة الحجاب؛ حيث اطلعت مؤخرًا على خبر إعداد رسالة للدكتوراه في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الأزهر بالمنصورة عنوانها: (الحجاب ليس فريضة في الإسلام)، وأنها قد أجيزت ومُنحت درجة الدكتوراه بامتياز، ومنذ أسبوع قرأت في إحدى الصحف اليومية خبرًا ينفي صدور هذه الرسالة من جامعة الأزهر، ويؤكد أن معظم علمائها مجمعون على فرضية الحجاب للمرأة المسلمة. ولم يظهر حتى اليوم ما يؤيد حكم الرسالة أو إنكار ما ورد بها من قبل أيٍّ من علماء الأزهر الشريف أو من هيئة كبار علمائه. وأعلم أن فضيلتكم خير من يهدينا سواء السبيل ويبين موقف شريعتنا السمحاء في هذا الخلاف، وبخاصة ونحن نجتهد لنشق طريقنا في بناء مجتمع تقوم دعائمه على الحرية والعدالة وكرامة الإنسان ذكرًا وأنثى؛ مصداقًا لحديث خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ». ولعله من الضروري هنا أن أشير باختصارٍ شديد إلى ما استند إليه صاحب الرسالة (الدكتور مصطفى محمد راشد) من الأدلة والبراهين في حكم أصحاب الرأي القائل بفرضية الحجاب إلى أنهم يفسرون الآيات القرآنية وأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمعزلٍ عن ظروفها التاريخية وأسباب نزولها، أو المناسبات المحددة لمقولة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لها. ومما استرعى اهتمامي من حجية صاحب رسالة الدكتوراه أن كلمة الحجاب بمعنى غطاء الرأس ليس لها ذكر على الإطلاق في القرآن الكريم، وأن كلمة الحجاب وردت فيه لتشمل معاني متعددة غير غطاء الرأس. ويفند وجوب تغطية الرأس بالحجاب استنادًا إلى ما هو شائعٌ من حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما عندما أمرها بأن لا تكشف وجهها وكفيها، وهو -في رأيه- استدلالٌ لا يعتد به؛ لأنه من أحاديث الآحاد التي وردت روايتها من سندٍ واحد مرةً واحدة. تلك أهم الاجتهادات التي أوردها الباحث، وأعلمُ أن لدى فضيلتكم الكثير مما يمكن أن يقال بصدد حكم الفرضية أو عدمها في هذا الصدد. والخلاصة يا صاحب الفضيلة: أرجو منكم هدايتي فيما يلي:
أولًا: هل واقعة رسالة الدكتوراه قد حدثت فعلًا في كلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بالمنصورة؟
ثانيًا: وإذا كان ذلك كذلك فما موقفكم فيما انتهى إليه الأمر في مسألة فرضية الحجاب من عدمها؟
ثالثًا: هل من رأيٍ قاطع لبعض علمائنا المجتهدين حول فرض الحجاب على المرأة المسلمة دون استثناء، أم أن لدى بعضهم ما لا يُلزمها به؟
رابعًا: في حالة فرضية الحجاب هل من المصلحة التزامُ المسلمات أثناء وجودهن في ثقافة وأعراف دولٍ أو مناسباتٍ عالمية كشروط الألعاب الأوليمبية مما لا تسمح به، وذلك أثناء إقامتهن وعملهن في تلك الأقطار الأجنبية؟ وأخيرًا يا فضيلة المفتي هادينا: أرجو أن تجد هذه المشكلة فسحة من وقتكم المزدحم بقضايا الإفتاء المتعددة ومسئولياتكم الوطنية والإنسانية.. وتقبل مني خالص التقدير والاحترام والإعزاز.



ما حكم صيام مرضى السكر؛ حيث تم إعداد برنامج جديد بالنسبة لتقييم حالة مرضى السكر، يحتوي على كل العوامل المسببة للخطورة، وإعطائها نقاطًا مختلفة حسب أهميتها، بشكل متناسب مع وضع كل مريض، ويقوم الأطباء بمراجعة حالة المريض بالتفصيل، وتضاف النقاط حسب المعلومات (عوامل الخطورة تتحدد بناءً على مدة المرض، ونوعه، ونوع العلاج، والمضاعفات الحادة من الحمض الكيتوني وارتفاع السكر الشديد مع الجفاف، والمضاعفات المزمنة، وهبوط السكر، وخبرة الصوم السابقة، والصحة الذهنية والبدنية، وفحص السكر الذاتي، ومعدل السكر التراكمي، وساعات الصيام، والعمل اليومي والجهد البدني، ووجود الحمل).
ويتم بعدها جمع النقاط لكل مريض لتحديد مستوى الخطورة في حال قرر صيام رمضان كما يلي: من 0: 3= خطورة خفيفة، ومن 3.5: 6= خطورة متوسطة، وأكبر من 6= خطورة مرتفعة.
نصائح وإرشادات:
أولًا: يجب تقديم النصائح الطبية لكل المرضى مهما كان مستوى الخطورة عندهم، وتعديل العلاج الدوائي بما يناسب كلِّ حالةٍ.
ثانيًا: يجب تقديم النصائح والمتابعة الدقيقة لكل المرضى، حتى في حال الإصرار على الصيام ضد نصيحة الطبيب.
ثالثًا: يُنصح المرضى الذين يقدر وضعهم على أنه مرتفع الخطورة بعدم الصيام مع توضيح احتمالات الضرر عليهم.
رابعًا: في حال المرضى متوسطي مستوى الخطورة، يتم التشاور بين الطبيب والمريض ومراجعة الوضع الصحي وخبرات المريض السابقة وأدويته، ويجب توضيح احتمال الخطورة المرافق، بشكل عام يسمح للمريض بالصيام مع الانتباه لضرورة المراقبة المستمرة لمستوى السكر في الدم حسب تعليمات الطبيب، وفي حال خوف المريض الشديد، دون وجود سبب طبي مقنع يتم اللجوء إلى الاستشارة الدينية.
خامسًا: في حال مستوى الخطورة المنخفض، يشجع المرضى على الصيام، مع ضرورة المراقبة الطبية الموصوفة.
سادسًا: يجب على كل المرضى الذين قرروا الصيام بنصيحة طبية أو حتى ضد النصيحة الطبية معرفة ضرورة التوقف عن الصيام في الحالات التالية:
حدوث ارتفاع السكر إلى أكثر من ٣٠٠ مع/ دل.
انخفاض السكر أقل من ٧٠ مع/ دل.
وجود أعراض الانخفاض أو الارتفاع الشديدة.
وجود أمراض حادة تسبب حدوث الحرارة أو الإسهال أو التعب أو الإرهاق العام.
الخلاصة: يجب على الأطباء مراجعة كل عوامل الخطورة المذكورة عند مرضاهم للوصول إلى تحديد مستوى الخطورة الصحيح، وستساعد هذه الوسيلة في تقييم خطورة الصيام عند المرضى في الوصول إلى تقييمات حقيقية للمرضى، حتى وإن اختلف الأطباء واختصاصاتهم، وستساعد الأطباء الأقل خبرة في الوصول إلى تقييم أقرب إلى الدقة؛ فنرجو من فضيلتكم بيان الرأي الشرعي في هذا الأمر.


هل يجب على المسلم أن يغتسل قبل إحرامه بالحج أو العمرة؟


ما حكم تكرار صلاة الاستخارة؟ فقد قمت بالاستخارة لأجل أمرٍ تحيَّرتُ فيه ما بين قبوله أو رفضه، لكني لا أزال متحيِّرًا في أَخْذِ القرار المناسب فيه، فهل يجوز لي تكرار الاستخارة حتى تطمئن نفسي للقرار؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :16
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 45
العشاء
9 :11