حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة وحكم بناء الأضرحة

تاريخ الفتوى: 28 مايو 2024 م
رقم الفتوى: 8377
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة وحكم بناء الأضرحة

ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة للأولياء؟ وهل بناء الأضرحة وقصدها للدعاء حلال أو حرام؟

بناء الأضرحة جائز شرعًا ولا حرمة فيه، والذهاب إلى هذه الأماكن والدعاء إلى الله تعالى عندها مستحبٌّ ولا حرج فيه، وكذا الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحةٌ شرعًا، فالعبد يلجأ إلى الله تعالى ويعبده ولا يعبد أحدًا غيره.

من المعلوم من عقائد المسلمين أن الروح باقية وأنَّه لا يَلحقها عَدمٌ ولا فناء ولا اضمِحلالٌ؛ لِأنَّها خُلقت لِلبَقاء، ومن أجل ذلك استُحِب زيارة الموتى عمومًا، حيث حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زيارة القبور فقال: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي رواية أخرى للحديث: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».

وأَوْلى القبور بالزيارة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبور آل البيت النبوي الكريم، وقبورهم روضات من رياض الجنة، وفـي زيـارتهم ومودتهم برٌّ وصلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].

وبناء الأضرحة على قبور آل البيت والأولياء وزيارتها مشروعة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا بلا نكير: فمن الكتاب الكريم: قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: 21]، فجعلت الآية بناء المسجد على قبور الصالحين التماسًا لبركتِهم وآثارِ عبادتهم أمرًا مشروعًا.

قال الإمام البيضاوي: [لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيمًا لشأنهم، ويجعلونها قبلة، ويتوجهون في الصلاة نحوها، واتخذوها أوثانًا، لعنهم الله ومنع المسلمين عن مثل ذلك ونهاهم عنه، أما مَن اتخذ مسجدًا بجوار صالح أو صلى في مقبرته وقصد به الاستظهار بروحه ووصول أثر من آثار عبادته إليه لا التعظيم له والتوجه- فلا حرج عليه؛ ألا ترى أن مدفن إسماعيل في المسجد الحرام ثم الحَطِيم، ثم إن ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي بصلاته، والنهي عن الصلاة في المقابر مختص بالمنبوشة؛ لما فيها من النجاسة] اهـ. نقلًا عن "فيض القدير" للعلامة المناوي (4/ 466، ط. المكتبة التجارية الكبرى).

ومن السنة النبوية الشريفة: أنَّ النبيَّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قام بزيارةِ قبر أمه عليها السلام؛ فقد روى الإمام أحمد ومسلم في "صحيحه" وأبو داود وابن ماجه، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبرَ أمه، فبَكَى وأبكى مَن حولَه، وأخبر أن الله تعالى أذن له في زيارتها، ثم قال: «فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ».

ومن إجماع الأمة الفعلي وإقرار علمائها لذلك: صلاة المسلمين سلَفًا وخَلَفًا في مسجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمساجد التي بها أضرحة من غير نكير.

وعلى ذلك: فبناء الأضرحة جائز شرعًا ولا حرمة فيه، والذهاب إلى هذه الأماكن والدعاء إلى الله تعالى عندها مستحبٌّ ولا حرج فيه، وكذا الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحةٌ شرعًا، فالعبد يلجأ إلى الله تعالى ويعبده ولا يعبد أحدًا غيره.

ومما سبق يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الصلاة للمرأة عند زيادة مدة حيضها عن عادتها الشهرية؟ حيث تقول السائلة: عادتي الشهرية في الحيض سبعة أيام، ولكن الحيض زاد في هذه المرة عن عشرة أيام. فماذا أفعل في صلاتي في هذه الحالة؟


ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟


سأل شخص قال: إن مصلحة السكة الحديد أنشأت بقليوب زاوية للصلاة، وإن خطيب هذا المسجد منع المصلين يوم الجمعة من صلاة سنَّة الجمعة القبلية مستدلًّا بأحاديث رواها السائل محتجًّا بأن الإمام إذا صعد على المنبر يحرم على المصلين القيام للصلاة وهو يصعد على المنبر قبل الأذان. وإن إمام مسجد آخر بالبلدة المذكورة قال إن سنة الجمعة سنَّة مؤكدة، ولا يصح لأحد أن يتركها واحتج بأحاديث رواها السائل أيضًا عنه. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة عند الحنفية والشافعية والمالكية حتى يكون الناس على بيِّنة من أمور دينهم.


هل يحصل ثواب الجماعة بصلاة الرجل في البيت بزوجته جماعة؟ فرجلٌ اعتاد أن يصلي الصلوات المفروضة في المسجد مع الجماعة، لكنه في بعض الأوقات يكون مرهقًا فيصلي في البيت هو وزوجته جماعةً، فهل يعد بذلك محققًا صلاةَ الجماعة هو وزوجته، مُحصِّلَين فضلَها؟


ما الفجر الصادق وما الفجر الكاذب وما الفرق بينهما؟


ما حكم صلاة مريض الفشل الكلوي؟ حيث يستغرق المريض بالفشل الكلوي وقتًا للغسيل وتمر عليه أكثر من صلاة، فهل يصلي على سريره ولو في غير جهة القبلة، أو ينتظر الانتهاء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 أبريل 2026 م
الفجر
4 :0
الشروق
5 :30
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :41