حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان

تاريخ الفتوى: 10 يونيو 2024 م
رقم الفتوى: 8378
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان

ما حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان؟ فقد أفطرت أيامًا من رمضان وأردت أن أقضي ما علي في شهر شوال، وحين علم زوجي بذلك رفض وطلب مني تأجيل الصوم إلى شهر قادم، فهل يجوز له أن يجبرني على ذلك؟ علمًا بأنه لدي القدرة على الصيام، وأريد أن أنتهي مما علي حتى تبرأ ذمتي أمام الله تعالى، فالأعمار بيد الله تعالى، وإذا أردت أن أصوم في شوال فهل يجب علي أن أستأذنه في ذلك؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.

لا يشترط استئذان المرأة زوجَها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، بل وليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام إلى أن يَتَضَيَّق عليها وقت القضاء، وينبغي على المرأة أن تُوائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة حتى تحوز الثواب الأكمل.

المحتويات

 

بيان أن قضاء رمضان لمن أفطر بعذر يكون على التراخي

من المقرر شرعًا أنَّ قضاء رمضان لِمَنْ أفطر بعذرٍ كحيضٍ أو سفرٍ يُعدُّ من الواجبات الموسعة، أي: يكون قضاؤه على التراخي، فلا تشترط المبادرة به في أول وقت الإمكان، وهذا مقيد بما لم يَفُتْ وقت قضائه، بأن يَهِلَّ رمضان آخر، ولا يجوز تأخير فعله بلا عذر عن شهر شعبان الذي يأتي في العام المقبل.

وقد ورد عن أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ" أخرجه الشيخان.

حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان

الصوم الواجب، ومنه القضاء، لا يلزم الزوجة استئذان زوجها الحاضر في صومه، موسَّعًا كان وقته أو مضيَّقًا؛ لأن الذمة مشغولة به، وهو ما ذهب إليه الحنفية والمالكية، وهو المختار للفتوى، بل نَصَّ فقهاء المالكية على أنه ليس للزوج أن يجبر الزوجة على تأخير ما عليها من رمضان إلى شهر شعبان.

قال العلَّامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص: 641، ط. دار الكتب العلمية): [أما الفرض.. فلا يتوقف على رضاه؛ لأن تركه معصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق] اهـ.

وقال العلَّامة العدوي المالكي في "حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل" (2/ 265، ط. دار الفكر): [(قوله: تطوع) أي: فلا تستأذنه في قضاء رمضان كان زوجًا أو سيدًا، وليس له أن يجبر الزوجة على تأخير القضاء لشعبان] اهـ.

وقال العلَّامة الزرقاني المالكي في "شرحه على مختصر خليل" (2/ 389، ط. دار الكتب العلمية): [وفهم من قوله: (تطوع) أنها لا تستأذن في قضاء رمضان زوجًا أو سيدًا، وهو كذلك، وليس له أن يجبر الزوجة على تأخير القضاء لشعبان] اهـ.

وينبغي على المرأة أن تعرف كيف تُحصِّل من الخير الوجوه المختلفة، إذا راعت وقت حصولها، فتبادر بتحصيل ما حضر وقته وتَضَيَّق عليها، على ما كان لتحصيله أوقات كثيرة، وكذا مراعاة تقديم الأولويات والتوفيق بينها داخل الأسرة حتى تعمَّ السعادة والطاعة لله جلَّ وعلا.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يشترط استئذان المرأة زوجَها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، بل وليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام إلى أن يَتَضَيَّق عليها وقت القضاء، وينبغي على المرأة أن تُوائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة حتى تحوز الثواب الأكمل.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ما حكم صلاة المرأة كاشفة شعرها؟ فإن زوجتي صَلَّت كاشفة شعرها في حال وجودي في البيت؛ فهل صلاتها صحيحة؟ وهل هناك فرق لو صَلَّت بهذا الحال منفردة في مكان لا يراها أحد؟


ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ فقد قرأتُ على وسائل التواصل الاجتماعي منشورًا متداولًا حول حكم سجود الحائض للتلاوة والشكر، فبينما قرر صاحبه فيه أنه يجوز للحائض سجود التلاوة والشكر، جاء بالتعليقات أن ذلك حرام، وقد أثار هذا الخطاب جدلًا واسعًا بين الناس. فأرجو الإفادة بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.


هل قطرة العين تفسد الصيام؟


ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟


ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟


سائل يقول: لي صديق يحب الإكثار من الصيام في شهر شعبان ويسأل: هل الصيام في هذا الشهر يزيد ثوابه كما في الأشهر الحرم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53