ما عدد الرمضانات التي صامها النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟
صومُ رمضان فرضٌ على كلِّ مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ مطيقٍ مقيمٍ، ودليل فرضيته ثابتٌ بالنص القرآني والأحاديث النبوية وإجماع الأمة على ذلك من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا.
قال الإمام النَّفَرَاوي في "الفواكه الدواني" (1/ 303، ط. دار الفكر): [(وصومُ شهرِ رمضانَ فريضةٌ) على كلِّ عاقلٍ بالغٍ مطيقٍ لهُ غير مسافرٍ سفرَ قصرٍ، دلَّ على فرضيته الكتاب والسنة وإجماع الأمة، أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، وأما السُّنَّة: فحديث: «بُنِيَ الإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»، إلى قوله: «وَصَومُ رَمَضَان»، وأما الإجماع: فقد انعقد على فرضيته] اهـ.
وقد فرض الله تعالى على المسلمين صيام شهر رمضان المبارك في السَّنَة الثانية للهجرة النبوية المشرفة، وكان ذلك في شهر شعبان المعظم، وقد بوَّب الإمام القَسْطَلَّانِي بابًا في "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري" أسماه: "باب وجوب صَومِ رمضان"، فقال في (3/ 344، ط. الأميرية): [(باب وجوب صوم) شهر (رمضان) وكان في شعبان من السنة الثانية من الهجرة] اهـ.
وقد اتفقت كلمة الحُفَّاظ والفقهاء على أن مجموع ما صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: تسع سنين، بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك.
قال بدر الدين العَيْني الحنفي في "البناية" (4/ 3، ط. دار الكتب العلمية): [وفرض صوم شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة قبل وقعة بدر، وقيل في شعبان منها فصام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تسع رمضانات] اهـ.
وقال العلامة الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 385، ط. دار الفكر): [وقال بعض الحُفَّاظ: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صام تسع رمضانات] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 250، ط. دار الفكر): [صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رمضان تسع سنين؛ لأنه فُرِضَ في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة] اهـ.
وقال العلامة البُهُوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 469، ط. دار عالم الكتب): [(وصوم) شهر (رمضان فرض) افترض في السنة الثانية من الهجرة إجماعًا، فصام النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسع رمضانات إجماعًا] اهـ.
وقد نقل في هذا المعنى الإمام الشَّبْرَامَلِّسِي نظمًا بديعًا -عن العلامة الأُجْهُورِي- في "حاشيته على نهاية المحتاج" (3/ 149، ط. دار الفكر) حيث قال:
وَفُرِضَ الصِّـيَامُ ثَانِي الْهِجْرَةِ *** فَصَــــــامَ تِسعَةً نَبِيُّ الرَّحْمَةِ
وبناءً على ذلك: فإن مجموع ما صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن رمضانات في حياته هي تسع رمضانات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قضاء صيام يوم عاشوراء؟ فقد اعتاد رجلٌ صيامَ عاشوراء عملًا بالسُّنة، وابتغاءً للأجر والفضل، غير أنه عرَض له سفرٌ في اليوم العاشر من شهر الله المُحرَّم، ففاتَه الصيام، فهل يُشرَع له قضاء صيام يوم عاشوراء؟
نرجو منكم بيان المعنى المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: "أحب الصيام" في حديث: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ، صِيَامُ دَاوُدَ».
هل يَفسد صوم من نام أغلب النهار في رمضان؟ لأن رجلًا اقتضت طبيعة عمله في أحد أيام شهر رمضان المبارك أن يعمل من بعد صلاة العشاء إلى وقت الفجر، فنوى الصوم، ولشدة تعبه نام من بعد صلاة الفجر إلى قُرب أذان المغرب، فصلى الظهر والعصر قبل غروب الشمس، ثم أفطر حين غربت الشمس، ويسأل: هل يؤثر نومُه هذا في صحة صيامه شرعًا؟
ما حكم صيام من كان يصوم وهو جُنُب جهلًا بالغسل وكيفيته؟
ما حكم ترك الصوم في يوم عرفة للمريض؟ فأنا سيدة كبيرة في السن، وأُعاني من حالة صحية شديدة بعد استئصال عضلات المريء، حتى إن أكلي وشربي أصبحا بسيطين جدًّا، ولذلك لم أستطع صيام رمضان منذ خمس سنوات بسبب ما يلحقني من تعب شديد، ومع ذلك أتمنى صيام يوم عرفة كما هي عادتي منذ سنوات، لكني أخشى إذا أجهدت نفسي بالصيام أن أتضرر صحيًّا أو أتعب تعبًا شديدًا، فهل يجوز لي شرعًا ترك صيام يوم عرفة في هذه الحالة؟ وكيف أُحصِّل الثواب في ذلك اليوم؟
ما هو الوقت الذي يجب أن يُمتنَع فيه الأكل والشراب في وقت السحور؟ هل قبل أذان الفجر بوقت معين أو حينما يقول المؤذن "الله أكبر"؟