حكم طهارة من أصابت ثوبه أو بدنه نجاسة ولا يعلم موضعها

تاريخ الفتوى: 08 يناير 2024 م
رقم الفتوى: 8249
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم طهارة من أصابت ثوبه أو بدنه نجاسة ولا يعلم موضعها

سائل يقول: توضأت للصلاة، ثم سقط على ثوبي وبدني نجاسة ولا أدري مكانها. فماذا أفعل؟

مَن أصاب ثوبه أو بدنه نجاسة غير معفوٍّ عنها عَلِم موضعها، فيكفيهِ غَسْل موضعها، فإن لم يعلم موضعها وجبَ غسل جميع الثوبِ أو البدن الذي أصابته النجاسة.

اتَّفق جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة: على أنَّ طهارة الثوب والبدنِ والمكانِ شرطٌ من شروط صحة الصلاة، وذلك كما أفادته عبارة "بدائع الصنائع" للعلامة الكاساني الحنفي (1/ 114، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح الخَرَشِي على مختصر خليل" للعلامة الخَرَشِي المالكي (1/ 103، ط. دار الفكر)، و"المجموع" للإمام النووي الشافعي (3/ 131، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للعلامة البُهُوتي الحنبلي (1/ 288، ط. دار الكتب العلمية).

فإذا أصابت النجاسةُ ثوبَ المصلِّي أو بَدَنَهُ وكانت ظاهرة وجبَ عليهِ إزالتها حال القُدْرة، وإلَّا لا تَصِحُّ صلاتُه، فإن كانت النجاسةُ خفيَّةً لا يُعْلَمُ مَوْضِعُها؛ فيرى جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة: أنه يجبُ غَسْلُ جميعِ البدنِ الذي أصابتهُ النجاسةُ، وكذلكَ يجبُ غسلُ جميعِ الثوبِ الذي أصابته النجاسة، ووافقهم في ذلك الحنفية في مقابل المختار عندهم، لكن ليس إلزامًا، وإنما احتياطًا.

قال العلامة الشُّرُنْبُلَالِي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 49، ط. المكتبة العصرية): [ولمن أصابته نجاسةٌ وخَفِيَ مكانها؛ فَيَغْسِل جميعَ بدنِه، وكذا جميعُ جميعَ ثوبِه احتياطًا] اهـ.

قال العلامة الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 160، ط. دار الفكر): [مَن تحقَّق إصابةَ النجاسةِ لمحلٍّ؛ فإنْ عرف موضعها منه غسله، وإنْ لم يعرفْ موضعَ النجاسةِ مع تحقُّقِه الإصابة، فإنه يغسل جميع ما شك في إصابة النجاسة له؛ لأنَّه لما تحققَ إصابةَ النجاسةِ وجبَ غسلها ولما لم يتميز موضعها تعين غسل الجميع] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (1/ 211) في بيان المسائل التي لا يُزَال حكم اليقين بالشك فيها: [مَن أصابته نجاسةٌ في بدنِه أو ثوبِه وجهل موضعها يلزمه غسله كله] اهـ.

وقال العلامة ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (7/ 493، ط. مكتبة القاهرة): [لو أصابَ ثوبهُ نجاسةٌ وشكَّ في موضِعِها فإنَّه لا يزولُ حُكم النجاسةِ بغسلِ موضعٍ من الثوب ولا يزولُ إلا بغَسلِ جميعه] اهـ.

بينما يرى فقهاء الحنفية أَنَّ النجاسة إذا أصابت الثوب أو البدن وخَفِيَ موضعها، فلا يَلْزَمه غَسْل الجميع، وإنما يكفيه غَسْل طرف الثوب أو البدن، وهو المختار عندهم.

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 170، ط. دار الفكر): [قال في "الإمداد": ويُندب غَسْل جميع بدنه أو ثوبه إذا أصابته نجاسة وخفي مكانها اهـ، وفيه ما مَرَّ مع مخالفته لما قَدَّمه الشارح تبعًا للبحر وغيره، لكن قدمنا أَنَّ الشارح سيذكر في الأنجاس أنَّ المختار أنه يكفي غَسْل طرف الثوب، فما في "الإمداد" مبني عليه. فتَدبَّر] اهـ.

وبناءً على ما سبق: فمَن أصاب ثوبه أو بدنه نجاسة غير معفوٍّ عنها عَلِم موضعها، فيكفيهِ غَسْل موضعها، فإن لم يعلم موضعها وجبَ غسل جميع الثوبِ أو البدن الذي أصابته النجاسة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع الشريف فيما نفعله كل يوم بعد صلاة العشاء من:

قراءة سورة الإخلاص (5 مرات).

ثم نقول: أستغفر الله العظيم (5 مرات)، وبَعدَها الصلاةُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5 مرات).

ثم قراءة سورة الإخلاص (3 مرات).

ثم نقول: حسبي الله والنبي على كلِّ مُعتَدِي مِن العدُو والأَقْرَبِ (٣ مرات).

ثم الدعاء، وبعده قراءة سورة الفاتحة.


نرجو منكم بيان حد الوجه الواجب غسله في الوضوء. وهل يدخل في ذلك أهداب العين وجفونها؟


ما حكم القنوت في صلاة الصبح؟ وهل من واظب على القنوت في صلاة الصبح يُعدُّ مخالفًا للهدي النبوي؟


أرى بعض الناس يصلون ركعتين ويقولون: "أُصَلِّي لله ركعتي الشُّكْر"، فأرجو بيان هل هناك فرق بين سجود الشكر وصلاة الشكر؟


ما حكم الطهارة في الوضوء أو التيمم أو الغسل بالجمع بين مذاهب الفقهاء؟ كمن يترك النية مقلدًا مذهب الإمام أبي حنيفة، ويترك الدلك في الأعضاء مقلدًا مذهب الإمام الشافعي، ونحو ذلك.


ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟ لأنه في أحد مساجد القرى لم يجد الناس من يخطب ويصلي بهم الجمعة، فصعد المنبر شاب، فناداه البعض، بأن ينزل، وقال له: أنت حلاق وصلاتك غير صحيحة، ويسأل عن حكم ما حدث، وهل صلاة الحلاق بالناس لا تصح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28