سائل يقول: شخص يواظب على أداء صلاة الضحى ركعتين يوميًّا، فأنكر عليه البعض قائلًا بأن أقلها أربع ركعات، فنرجو منكم بيان ما هو أقل عدد ركعات صلاة الضحى؟
صلاة الضحى هي الصلاة التي سَنَّها سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقت الضحى عند ارتفاع النهار، وجَعَلها صلى الله عليه وآله وسلم مجزئةً عن جميع الصدقات المطلوبة على جميع سُلَامِيات بدن الإنسان -أي: عِظَامه- في كلِّ يومٍ شكرًا لله تعالى على نعمته وفضله.
فعن أبي ذَرٍّ الغِفَارِي رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وأقلُّ صلاة الضحى ركعتان باتفاق الفقهاء؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".
وعن مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى، لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» أخرجه الإمام أبو داود في "سننه".
قال الإمام علاء الدين الحَصْكَفِي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 92، ط. دار الكتب العلمية): [(و) نُدِبَ (أربَعٌ فصاعدًا في الضحى) على الصحيح، مِن بعد الطلوع إلى الزوال، ووقتها المختار بعد ربع النهار، وفي "المنية": أقلُّها ركعتان] اهـ.
قال الإمام ابن عَابِدِين في "رد المحتار" (2/ 23، ط. دار الفكر) مُحَشِّيًا عليه: [قوله: (وفي "المنية": أقلُّها ركعتان) نَقَل الشيخُ إسماعيل مِثلَه عن "الغزنوية" و"الحاوي" و"الشرعة" و"السمرقندية"، وما ذكره المصنِّف مَشَى عليه في "التبيين" و"المفتاح" و"الدرر".. والتوفيقُ ما أشار إليه بعضُ المحقِّقين أنَّ الركعتين أقلُّ المراتِبِ، والأربع أَدْنَى الكَمَال] اهـ.
وقال الإمام شهاب الدين النَّفْرَاوِي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 271، ط. دار الفكر): [(وصلاة الضحى) بالقصر (نافلة) متأكدة، ومعنى النافلة: ما دون السُّنَّة والرَّغِيبَة، وأقلُّها ركعتان] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 36، ط. دار الفكر): [صلاة الضحى سُنَّة مؤكدة، وأقلُّها ركعتان] اهـ.
وقال الإمام أبو السعادات البُهُوتِي الحنبلي في "دقائق أولي النهى" (1/ 249، ط. عالم الكتب): [(وتُسَنُّ صلاة الضحى) لحديث أبي هريرة وأبي الدَّرْدَاء وغيرهما.. (وأقلُّها ركعتان) لأنه لم يُنقَل أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّاها دُونَهُمَا] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟
ما حكم الالتفات في الصلاة؟
ما هو الحكم الشرعي في وضع غطاء للرأس أثناء الصلاة؟
ما حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة؟
ما حكم تعدد المساجد فى بلد واحد دون حاجة؟ ففي قريتنا ثلاثة مساجد أحدها المسجد الكبير القديم الذي هو أول مسجد بني في القرية وأقيمت فيه الجمعة، وهذا المسجد الجامع الكبير يسع جميع أهل البلدة وزيادة لصلاة يوم الجمعة، وفي يوم الجمعة يتفرق الناس في المساجد الثلاثة لصلاة الجمعة من غير حاجة أو عذر لهذا التفرق، ويكون الفراغ يوم الجمعة في المسجد الكبير يزيد عن نصف المساحة، والمساجد الأخرى يكون الفراغ في كل مسجد حوالي ربعه، فما حكم صلاة الجمعة في حالة تعدد المساجد لغير حاجة مع إمكان الاجتماع في مسجد واحد لصلاة الجمعة؟ فهل تصح الجمعة، أو لا تصح؟ وإذا كانت صلاة الجمعة لا تصح فهل نصلي الظهر بعد صلاة الجمعة أو لا؟
ما حكم ركعتي الطواف؟ فهناك رجلٌ أكرمه الله تعالى بالعمرة، وبعد الانتهاء من الطواف أخبره أحد الأشخاص بأنَّ عليه أنْ يصلي ركعتين مخصوصتين للطواف. فما حكم هاتين الركعتين؟