الكيفية الصحيحة للطواف حول الكعبة المشرفة

تاريخ الفتوى: 16 يوليو 2023 م
رقم الفتوى: 7789
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
الكيفية الصحيحة للطواف حول الكعبة المشرفة

ما هي الكيفيَّة الصحيحة للطواف حول الكعبة المشرفة؟

للطواف كيفية وصفة وهي: أن يقصد الحجر الأسود إذا دخل المسجد الحرام؛ ليبدأ مِن عنده الطواف بعد تقبيله عند الاستطاعة دون مزاحمة لأحد، أو يلمسه بيده ويقبلها إن أمكنه، أو يستقبله من بعيد.

ثُمَّ يضطبع الرجل -دون المرأة- قبل بدء الطواف بقليلٍ أو مع دخوله فيه؛ بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن عند إبطه، ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر، ويكون منكبه الأيمن مكشوفًا.

فإذا انتهى من تقبيل الحجر الأسود واضطبع حاذى بجميع بدنه جميع الحجر الأسود، ثم مَرَّ بجميع بدنه على جميع الحجر، ثمَّ ينوي الطواف لله تعالى، ثمَّ يبدأ في المشي ويجعل البيت على يساره، ويمضي على يمينه، فيطوف سبعة أشواط، يرمل في الثلاثة الأُوَل، ثم يمشي في الأربعة.

فيمشي هكذا تلقاء وجهه طائفًا حول البيت كله، فيمر على الملتزم -وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب-، ثم يمر إلى وراء الحِجر فيمشي حوله، ثمَّ يدور حول الكعبة حتى ينتهي إلى الركن الرابع المسمى بالركن اليماني، ثم يمر منه إلى الحجر الأسود، فيصل إلى الموضع الذي بدأ منه، فيكمل له حينئذٍ طوفة واحدة.

ثمَّ يطوف كذلك ثانية وثالثة حتى يكمل سبعة أشواط؛ فكلُّ مرة من الحجر الأسود ثم العودة إليه شوط واحد، والسبعة أشواط طواف كامل.

والرَّمَل والاضطباع -عند الجمهور- من سُنن الطواف؛ فلا يجب شيءٌ بتركه.

المحتويات

أنواع الطواف حول الكعبة

شرع الله تعالى الطواف تحية للبيت الحرام، ومنسكًا من مناسك الحج والعمرة، وجعله مظهرًا لاحترام العبد للكعبة المشرفة، وتمييزًا لبيت الله الحرام عن سائر المساجد.

والطواف في اللغة: مصدر طاف، وهو الاستدارة بالشيء، والمطاف موضع الطواف؛ كما في "المصباح المنير" للفيومي (2/ 380، ط. المكتبة العلمية).

وفي الحج ثلاثة أطواف: طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، وللعمرة طواف واحد يسمى طواف الفرض وطواف الركن. ينظر: "المجموع شرح المهذب" للإمام النووي الشافعي (8/ 11، ط. دار الفكر).

فأمَّا طواف القدوم فهو أول ما يبدأ به المحرم عند دخول مكة، لما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "أن أول شيء بدأ به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج".

وأمَّا طواف الإفاضة: فهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29]؛ قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 50، ط. دار الكتب المصرية): [الطواف المذكور في هذه الآية: هو طواف الإفاضة الذي هو من واجبات الحج. قال الطبري: لا خلاف بين المتأولين في ذلك] اهـ.

وأمَّا طواف الوداع فهو آخر ما يفعله المحرم قبل مغادرة مكة بعد الانتهاء من جميع المناسك.

ومحل طواف القدوم أول قدوم المحرم مكة، ومحل طواف الإفاضة بعد وقوفه بعرفة، ومحل طواف الوداع عند إرادة السفر من مكة بعد قضاء مناسكه كلها. ينظر: "المجموع شرح المهذب" للإمام النووي (8/ 12).

كيفية الطواف الصحيح حول الكعبة

وللطواف كيفية وصفة، هي: أن يقصد الحجر الأسود إذا دخل المسجد الحرام؛ ليبدأ مِن عنده الطواف بعد تقبيله عند الاستطاعة دون مزاحمة لأحد، أو يلمسه بيده ويقبلها إن أمكنه، أو يستقبله من بعيد.

ثُمَّ يضطبع الرجل -دون المرأة- قبل بدء الطواف بقليلٍ أو مع دخوله فيه؛ بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن عند إبطه، ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر، ويكون منكبه الأيمن مكشوفًا.

فإذا انتهى من تقبيل الحجر الأسود واضطبع حاذى بجميع بدنه جميع الحجر الأسود، ثم مَرَّ بجميع بدنه على جميع الحجر، ثمَّ ينوي الطواف لله تعالى، ثمَّ يبدأ في المشي ويجعل البيت على يساره، ويمضي على يمينه، فيطوف سبعة أشواط، يرمل في الثلاثة الأُوَل، ثم يمشي في الأربعة.

فيمشي هكذا تلقاء وجهه طائفًا حول البيت كله، فيمر على الملتزم -وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب-، ثم يمر إلى وراء الحِجر فيمشي حوله، ثمَّ يدور حول الكعبة حتى ينتهي إلى الركن الرابع المسمى بالركن اليماني، ثم يمر منه إلى الحجر الأسود، فيصل إلى الموضع الذي بدأ منه، فيكمل له حينئذٍ طوفة واحدة.

ثمَّ يطوف كذلك ثانية وثالثة حتى يكمل سبع طوفات، فكلُّ مرة من الحجر الأسود ثم العودة إليه طوفة واحدة، والسبع طوفات طواف كامل، فإذا فرغ من الطواف صلَّى ركعتين عند المقام أو حيث تيسر له؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125].

ينظر: "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" للكاساني الحنفي (2/ 147، ط. دار الكتب العلمية)، و"بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد الحفيد المالكي (2/ 105، ط. دار الحديث)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي الشافعي (8/ 13).

فهذه صفة الطواف وكيفيته التي إذا اقتصر عليها المحرم كَفَتْه، قال ابن رشد في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (2 / 105): [الجمهور مجمعون على أن صفة كلِّ طوافٍ، واجبًا كان أو غير واجبٍ، أن يبتدئ من الحجر الأسود، فإن استطاع أن يُقَبِّله قَبَّله، أو يلمسه بيده ويقبلها إن أمكنه. ثم يجعل البيت على يساره، ويمضي على يمينه، فيطوف سبعة أشواطٍ؛ يرمل في ثلاثة الأشواط الأُوَل، ثم يمشي في الأربعة، وذلك في طواف القدوم على مكة، وذلك للحاج والمعتمر دون المتمتع. وأنّه لا رمل على النساء، ويستلم الركن اليمانيَّ، وهو الذي على قطر الركن الأسود؛ لثبوت هذه الصفة من فعله صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.

حكم الرمل والاضطباع في الطواف

هذا، والرَّمَل والاضطباع -عند الجمهور- من سُنن الطواف التي يختص بها الرجال دون النساء، وذلك في كلِّ طوافٍ بَعدَه سعيٌ، ويكون الرَّمَل في الأشواط الثلاثة الأولى منه، لا يفصل المُحْرِمُ بينها بوقوف، إلا أن يقف على استلام الركنين، ويمشي في الأشواط الأربعة الباقية مع بقائه على هيئة الاضطباع في كلِّ الطواف، كما أنهما متلازمان في مذهب جمهور الفقهاء؛ من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، ويفترقان في أمر واحد؛ وهو أَنَّ الاضطباع مسنونٌ في جميع الطوفات السبع، وأما الرَّمَل فإنما يُسن في الثلاث الأُوَل منها، ويمشي المُحرِم في الأربع الأواخر؛ كما في "البحر الرائق" لزين الدين ابن نجيم الحنفي (2/ 352، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"المجموع" للإمام النووي الشافعي (8/ 20)، و"شرح العمدة" للشيخ ابن تيمية الحنبلي (2/ 422).

الخلاصة

بناء على ما سبق: فإنَّ الطواف سبعة أشواط حول البيت، يبدأ الطائف كل شوطٍ من الحجر الأسود وينتهي عنده، ويرمل الرجل في الأشواط الثلاثة الأُوَل، ثم يمشي في الأربعة المكملة للسبعة.

مع التنبيه على أنه إذا ترك المُحرم الرَّمَلَ في الشوط الأُوَل، أتى به في الشوطين الثاني والثالث، ولو تركه في الأول والثاني أتى به في الثالث فقط، ولو تركه في الثلاثة الأشواط الأُوَل لم يقضه في الأربعة الباقية، ولا يجب عليه شيءٌ بتركه؛ سواءٌ تَرَكَهُ عمدًا لغير عذر، أو سهوًا، وهذا كله في حال السعة، فإن تركه المُحرِمُ لعذرٍ؛ كعدم التَّمَكُّنِ منه بسبب شدة الزحام، أو وجود نساءٍ معه، أو ضَعف البِنية: فإنه لا يُطلب منه الإتيان به، ويكون مثابًا عليه حينئذٍ.

وكذلك الاضطباع؛ إن تركه في بعض الأشواط أتى به في باقيها، ولا يجب عليه شيء بتركه، ولا حرج عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أيهما أولى الحج أم الزواج؛ حيث يَبلغ السائل السادسة والعشرين من العمر، ويعمل بإحدى الدول العربية، يمكنه ماديًّا أداء فريضة الحج من ماله الحلال الطيب، إلا أنه لم يتزوج بعد. ويسأل: أيهما يُفضَّل: أداء فريضة الحج، أم الزواج؟


ما حكم الشك في عدد مرات الطواف لمن عادته الشك؟ فقد حجَّ رجلٌ، وهو دائم الشك، وأثناء طوافه بالبيت الحرام شَكَّ في عدد ما أدَّى مِن أشواط الطواف هل طاف ثلاثًا أو أربعًا، فماذا عليه أن يفعل لتكملة أشواط الطواف سبعًا؟


ما حكم وضع الطيب للمرأة إذا أرادت الإحرام؟ حيث تقول السائلة: نويتُ أداء العمرة، وكنت قد تعطَّرت قبل الإحرام، ثم وجدت بعد الإحرام رائحة العطر باقية، فما الحكم في ذلك؟ وهل يختلف الحكم في حق الشابَّة عن المرأة الكبيرة؟


أيهما أفضل تكرار الحج والعمرة أم التصدق على الفقراء والمحتاجين؟ فالسائل قد بلغ من العمر خمسة وخمسين عامًا وقام بأداء فريضة الحج مرتين، ومن بعدها كل عام يقوم بأداء العمرة مع زوجته ويجد في هذه الرحلة راحة نفسية.
ويقول: إنه قام بتربية جميع أولاده وتخرجوا من جميع الكليات وينوي هذا العام أن يؤدي العمرة كسابق عهده، ولكن بمناقشة مع عالم جليل إمام وخطيب مسجد أفاده بأن أداءه لهذه العمرة ليس له أي معنى، وخير له أن يصرف تكاليفها على أناس فقراء.
وأرسل إلينا بعد أن ختم سؤاله بقوله: إنني بهذه الرحلة استعيد نشاطي من عناء العمل طول العام، حيث إنه يعمل بالتجارة فضلًا عن العبادة في الأماكن المقدسة، فما حكم الشرع؟ هل يذهب لأداء العمرة فضلًا وتطوعًا كل عام، أم ينفق تكاليفها على الفقراء؟


ما حكم تأخير حج الفريضة بعد الاستطاعة لرعاية الأم المريضة؟ فهناك شخصٌ أكرَمَه اللهُ تعالى بالقدرة المالية والبدنية على أداء فريضة الحج، لكن أمه مريضة ولا يقدر على تركها، حيث يقوم على خدمتها ورعايتها، وليس لها غيره يرعاها ويقوم على شؤونها في هذا الوقت، فهل يجوز له تأخير الحج إلى العام القادم أو إلى تمام شفائها ثم يَحُجُّ؟


هل يلزم الزوج دفع تكاليف أداء زوجته لفريضة الحج؟ وهل للزوج أن يأخذ من مال زوجته ليؤدي فريضة الحج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53