من مناسك الحج المرور "بالمزدلفة" والوقوف فيها والدعاء عندها؛ ونسأل عن سبب تسمية "المزدلفة" بهذا الاسم.
المزدلفة موضع بمكَّة بين مِنى وعرفات، ولها ثلاثة أسماء: مزدلفة، وجمع، والمشعر الحرام، وسُمِّيت بهذا الاسم لاقتراب الناس فيها من منى بعد الإفاضة من عرفات، وقيل: لاجتماع الناس فيها، وقيل: لاجتماع سيدنا آدم والسيدة حواء عليهما السلام لمَّا هبطا اجتمعا بها؛ قال العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" (2/ 29، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [وسميت مزدلفة لاجتماع الناس فيها، والازدلاف الاجتماع.. وقيل: لاجتماع آدم وحواء عليهما السلام فيها، وقيل: لاقتراب الناس فيها من منى، والازدلاف الاقتراب.. وسميت جَمعًا لاجتماع الناس فيها، وقيل: للجمع فيها بين صلاتين] اهـ.
وقال الشيخ الخرشي المالكي في "شرحه لمختصر خليل" (2/ 332، ط. دار الفكر): [سميت مزدلفة من الازدلاف وهو التقرب.. وأيضًا جمع لاجتماع آدم وحواء فيها، وقيل: لاجتماع الناس فيها] اهـ.
وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (4/ 175، ط. دار الكتب العلمية): [وفي تسميتها مزدلفة قولان: أحدهما: إنهم يقربون فيها من منى، والازدلاف التقريب.. والثاني: إن الناس يجتمعون بها، والاجتماع الازدلاف.. ولذلك قيل لمزدلفة جمع فإذا نزل بمزدلفة جمع بين المغرب والعشاء] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 496، ط. دار الكتب العلمية): [سميت بذلك من الزلف وهو التقرب.. وتسمى أيضًا: جمعًا لاجتماع الناس] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للحاج أن يدفع من المزدلفة إلى مكة لطواف الإفاضة قبل أن يرمي جمرة العقبة؟
ما حكم الشرع في تأخير الحاج رميَ الجمار كلها إلى اليوم الأخير الذي يريد أن ينفر فيه؟
ما حكم الحج بالنسبة لمريض الزهايمر: هل تسقط عنه هذه الفريضة؟ أم أنه مطالبٌ بها؟
هل تجزئ الصلاة المكتوبة عن ركعتي الطواف؟ بحيث إنه بعد الانتهاء من الطواف أقيمت الصلاة المكتوبة فصلَّاها من قام بالطواف؛ فهل يلزمه أن يصلي ركعتين مخصوصتين للطواف أو أن الصلاة المكتوبة التي صلَّاها تكفيه عن هاتين الركعتين؟
أولًا: هل يجوز صلاة الابن عن أبيه؛ حيًّا كان الأب أو ميتًا؟
ثانيًا: هل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟
ما حكم النيابة عن الغير في حج التطوع للقادر عليه؟ فإن قريبي يعمل بالمملكة العربية السعودية، ويريد أن يقوم بأداء حج التطوع نيابةً عن والده هذا العام، علمًا بأن والده يقدر على أداء الحج بنفسه، وسوف يتحمل نفقة هذا الحج. فهل يصح في هذه الحالة أن يحج عنه تطوعًا؟