ما حكم إعطاء المسلم الزكاة لمن تلزمه نفقته؛ كالأب والأم إذا كانوا فقراء؟
حددت الشريعة الإسلامية مصارف الزكاة؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وجعلت كفايةَ الفقراء والمساكين آكد ما تصرف فيه الزكاة؛ فإنهم في صدارة مصارف الزكاة الثمانية؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصل فيها كفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومعاشهم، سَكَنًا وكِسوةً وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا.
ومن الشروط المتفق عليها عند جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة المتبوعة؛ ألَّا يكون المعطى له من الزكاة ممَّن تلزمه نفقته؛ فإذا كان ممن تلزمه النفقة؛ فلا يجوز إعطاء الزكاة له.
قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 49، ط. دار الكتب العلمية): [ومنها: أن لا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي وبين المؤدى إليه؛ لأن ذلك يمنع وقوع الأداء تمليكًا من الفقير من كلّ وجه، بل يكون صرفًا إلى نفسه من وجه؛ وعلى هذا يخرج الدفع إلى الوالدين وإن علوا، والمولودين وإن سفلوا؛ لأن أحدهما ينتفع بمال الآخر، ولا يجوز أن يدفع الرجل الزكاة إلى زوجته بالإجماع] اهـ.
وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" (3/ 141، ط. دار الغرب الإسلامي) في بيان الشروط المتعلقة بأصناف المستحقين للزكاة: [الثاني: خروجهم عن القرابة الواجبة نفقتهم، وفي "الكتاب" لا يعطيها لمن تلزمه نفقتهم] اهـ.
وقال الإمام الشافعي في "الأم" (2/ 74، ط. دار المعرفة): [ويعطي الرجلُ زكاة ماله ذوي رحمه إذا كانوا من أهلها، وأقربهم به أحبهم إليَّ أن يعطيه إياها إذا كان ممن لا تلزمه نفقته بكل حال، لو أنفق عليه متطوعًا أعطاه منها؛ لأنه متطوع بنفقته لا أنها لازمة له] اهـ.
وقال أيضًا في (7/ 68): [ويعطي الكفارات والزكاة كلَّ مَن لا تلزمه نفقته من قرابته، وهم من عدا الوالد والولد والزوجة؛ إذا كانوا أهل حاجة فهم أحقّ بها من غيرهم، وإن كان ينفق عليهم متطوعًا أعطاهم] اهـ.
وقال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرحه على مختصر الخرقي" (2/ 428، ط. دار العبيكان): [لا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علت درجتهم، وكانوا من ذوي الأرحام، كأبي أبي أمه، ولا للولد وإن سفل، وكان من ذوي الأرحام، كبنت بنت بنت بنته، نص عليه أحمد والأصحاب] اهـ. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال السائل: أستقطع جزءًا كبيرًا من مرتبي لشراء أساور وسلاسل ذهبية لبناتي لأبيعها بعد ذلك للمعاونة في تجهيزهن عند الزواج، فهل تجب فيها زكاة؟
ما حكم الزكاة في المال المستفاد من ربح التجارة في الماشية والمشاركة فيها؟ فسائل يقول: أقوم بشراء الماشية لبعض الفلاحين، ويقوم الفلاح برعايتها وأكلها، وعند بيع الماشية أقوم بأخذ المال الذي دفعته فيها، والمكسب يتم اقتسامه بيننا؛ له الثلثين نظير الأكل والرعاية، ولي الثلث نظير المال.
1- ما هي الزكاة الواجبة في المكسب الخاص بي؟
2- ما هي الزكاة الواجبة على المال الذي أَشتَركُ به في الماشية إذا حال عليه الحول ولم أبع الماشية؟
ما حكم زكاة الزرع المخصص لإطعام للنحل؟ حيث سُئل عن زكاة زرع أرض عشرية -أي تُروَى بدون تعب ولا آلة- يباع محصولها طعامًا للنحل، وهو نية صاحبها؛ بأن يزرعها لتكون قوتًا للنحل؟
هل يجوز أن أخرج زكاة الفطر تبرعًا مني عن جارٍ وصديقٍ عزيز لي وعن أولاده وزوجته؟ علمًا بأنه قادر على إخراجها، ولكنه مريض، وأريد مجاملته بذلك.
ما حكم التبرع من أجل القضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي من الزكاة؟ فأنا أتشرف أن أتقدم لسيادتكم بخالص التحية والتقدير لما تبذلونه من مجهودات لإعادة المرجعية الوسطية للفتوى لمجتمعنا المصري؛ ونظرًا إلى أن تحقيق العدالة الاجتماعية من أهم أولويات الحكومة المصرية فقد تم إنشاء صندوق تحيا مصر بالقرار الجمهوري 84/2015 والذي ينص في المادة السادسة على أن يختص الصندوق بمعاونة أجهز الدولة في إقامة مشروعات خدمية وتنموية في مجالات تطوير العشوائيات، والحد من ظاهرة أطفال بلا مأوًى التي تساهم في دعم الموقف الاجتماعي والاقتصادي بالدولة، وإقامة مشروعات تنموية تقوم عليها شركات جديدة مملوكة ملكية تامة للصندوق، أو يساهم في رأس مالها طبقًا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
وحيث إن الاهتمام بصحة المواطن المصري عامة ومريض فيروس سي خاصة من أهم أولويات الحكومة المصرية، ودعمًا للارتقاء بمستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، واستمرارًا للجهود المبذولة في البحث عن أفضل العلاجات لمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي سي في مصر، قام صندوق تحيا مصر بالتنسيق مع وزارة الصحة وجهات أخرى شريكة بتبني البرنامج القومي للقضاء على فيروس سي ، وذلك من خلال إنشاء مراكز علاج متخصصة، وتوفير أحدث علاج متوافر عالميًّا، بالإضافة إلى الرعاية المتكاملة للمريض حتى يشفى.
لذا أرجو من سيادتكم التكرم بدراسة مدى إمكانية اعتبار التبرع من أجل القضاء على الالتهاب الكدي الفيروسي سي في مصر بابًا من أبواب الزكاة. ونشكر لسيادتكم حسن تعاونكم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
ما حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر؟ حيث يتأخرُ بعض الأهالي بالمنطقة في وضع زكاة الفطر بصناديق لجنة الزكاة بالمساجد أو التقدم بها إلى أعضاء اللجنة إلى ما بعد صلاة الفجر صبيحة يوم عيد الفطر، ممَّا يضع اللجنة في حرجٍ في كيفية التصرف في هذه الأموال بإخراجها إلى الفقراء قبل صلاة العيد؛ حيث لا يتسع الوقت لذلك، وغالبًا ما تُضطر اللجنة إلى توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها خلال أيام العيد أو الأيام التالية. فما هو التصرف الشرعي المطلوب في مثل هذه الظروف؟