ما هي الكيفية الشرعية لتكفين الميت؟
التكفين: التغطية والستر، والكفن: ما يُغَطَّى ويُستَر به بدنُ الميت؛ قال الإمام الأزهري في "تهذيب اللغة" (10/ 154، ط. دار إحياء التراث العربي): [ثعلب عن ابن الأعرابي: الكَفْنُ: التَّغْطِيَةُ. قلت: وَمِنْه أُخذ كَفَنُ الميِّتِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتُرُه] اهـ.
وقد اتفق الفقهاء على أنَّ تكفين الإنسان وستره عند موته من فروض الكفايات، وأنَّه حقٌّ واجبٌ على الأحياء؛ لأنَّ حرمة الإنسان ميتًا كحرمته حيًّا، والسُترة واجبة في الحياة، فكذلك بعد الموت؛ قال الإمام ابن قُدامة الحنبلي في "المُغني" (2/ 388، ط. مكتبة القاهرة): [ويجب كفن الميت؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر به، ولأنَّ سترته واجبة في الحياة، فكذلك بعد الموت] اهـ.
وقد ورد الشرع بخصوصية بعض الأحوال الشريفة التي يموت عليها الميت؛ كمن يموت شهيدًا؛ فقد أَمر الشرع بتكفينه في ثيابه؛ تكريمًا له وتشريفًا لعمله؛ فعن عبد الله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم أمر أن يُدفن شهداء أُحد بدمائهم وثيابهم، أخرجه أحمد في "المُسند"، وأبو داود وابن ماجه في "سننهما"، والبيهقي في "السنن الكبرى، و"الصغرى". قال الإمام ابن قُدامة في "المُغني" (2/ 396): [أما دفنه بثيابه: فلا نعلم فيه خلافًا، وهو ثابت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم: «ادْفِنُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ»] اهـ.
وورد مثل ذلك أيضًا فيمن مات محرمًا؛ فعن عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما قال: بينا رجل واقفٌ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته، أو قال: فأوقصته، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تَمَسُّوهُ طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا» متفقٌ عليه. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إلقاء موعظة على القبر بعد دفن الميت؟ حيث تُوفّي قريب من أقاربي، وشيَّعنا جنازته إلى أن وصلنا للقبور ودفنَّا الميت، فقام الشيخ بإلقاء موعظة بعد الدفن، فاختلف أحد المشيعين ورفع صوته، وقال: هذه بدعة. فما حكم الخطبة والموعظة على المقابر بعد الدفن وقبل الدعاء للميت؟
ما حكم خصم المصاريف التي دفعها الزوج لعلاج زوجته وجنازتها من تركتها؛ حيث تُوفّيت امرأة عن زوج وأولاد، ولما طالب الأولاد الزوج بميراثهم في أمِّهم قال: إنَّ له دينًا عليها نظير مصاريف علاج ومصاريف الجنازة.
فهل من حقّ زوج المتوفاة أن يحسب مصاريف علاجها ومصاريف الجنازة من التركة التي تركتها أو لا؟
ما حكم وضع الجنازات في طوابق عند الصلاة عليها، حيث أني أعمل في مسجد "الرحمن الرحيم" الكائن في طريق صلاح سالم بالعباسية، وفي يوم الجمعة يكون المسجد مكتظًّا بالجنازات التي كثيرًا ما تزيد عن العشرة، ويتعثر علينا كعمال بالمسجد حمل الجنازات إلى الأمام في وقت الجمعة لشدة الازدحام، وعليه: فإننا نرجو من فضيلتكم التكرم بفتوى تبين حكم وضع الجنازات في ركات متعددة الطوابق في شقٍّ صغيرٍ أمام المصلين حتى لا تأخذ الجنازات مساحة كبيرة من المسجد. مع العلم أننا سنضع ساترًا يفصل الجنائز عن المصلين، فهل هناك مانع شرعي من هذا؟
ما حكم صلاة الجنازة إذا صلى الإمام وهو على جنابة؟ حيث يوجد رجلٌ استيقظ من النوم على جنابة، فأُخبر بوفاة قريب له، فأسرع إليه، وعند صلاة الجنازة قدموه، فصلى بهم إمامًا ناسيًا أنه جُنُب، ولم يتذكر الجنابة إلا بعد العودة من الدفن؛ فما حكم صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين خلفه؟
ما هي كيفية الدعاء للميت بعد الفراغ من الدفن؟ حيث يوجد سائل يسأل عن الدعاء على المقابر بعد الفراغ من دفن الميت، وهل يكون سرًّا بأن يدعو كل من الحاضرين في نفسه، أو يكون جهرًا بأن يقوم أحدهم بالدعاء ويُؤمّن الآخرون على دعائه؟ وما السنة في ذلك؟
يقول السائل: توفي أخي الشاب، ودفن دون أن يصلى عليه صلاة الجنازة؛ لكثرة تدافع المشيعين وهجومهم على النعش، فما حكم ذلك شرعًا؟ وما الواجب علينا فعله الآن؟