ما هو وقت صلاة التراويح؟ وهل تصح صلاتها بعد المغرب وقبل العشاء؟
الإكثار من النوافل سبب لمحبة الله تعالى؛ فقد روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ربِّ العزة، أنه قال: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ».
ومن هذه النوافل والسنن التي رغَّب سيدنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في صلاتها والمحافظة عليها: صلاةُ التراويح في شهر رمضان المبارك، وهي سنةٌ مؤكدة للرجال والنساء، وقد سنَّها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله وفعله؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء وقبل الوتر إلى طلوع الفجر؛ لنقل الخلف عن السلف، ولأنها عرفت بفعل الصحابة فكان وقتها ما صلوا فيه، وهم صلوا بعد العشاء قبل الوتر؛ ولأنها سنة تبع للعشاء فكان وقتها قبل الوتر.
ولو صلاها بعد المغرب وقبل العشاء فجمهور الفقهاء على أنها لا تجزئ عن التراويح، وتكون نافلة عند المالكية.
وعلَّل الحنابلة عدم الصحة بأنها تفعل بعد مكتوبة وهي العشاء فلم تصح قبلها كسنة العشاء، وقالوا: إن التراويح تصلى بعد صلاة العشاء وبعد سنتها؛ قال المجد: لأن سنة العشاء يكره تأخيرها عن وقت العشاء المختار، فكان إتباعها لها أولى.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (1/ 203، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(فَرْعٌ: وَوَقْتُ الْوِتْرِ وَالتَّرَاوِيحِ مِنْ بَعْدِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ) وَإِنْ جَمَعَهَا تَقْدِيمًا (إلَى الْفَجْرِ الثَّانِي)؛ لِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنِ السَّلَفِ] اهـ.
وعليه: فصلاة التراويح تكون بعد صلاة العشاء وقبل الوتر، ولا يجزئ صلاتها قبل العشاء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: أنا أضطر إلى جمع الصلوات جمع تأخير بسبب ظروف عملي؛ حيث إنني أعمل خبازًا، وأبدأ العمل قبل صلاة الظهر ولا أنتهي منه إلا بعد العصر، فهل يجوز لي الجمع؟
ما حكم الخروج من صلاة الفريضة بسبب مدافعة الأخبثين؟ فقد كنت على سفر، وفي الطريق توقفت السيارة في مكان للاستراحة، ونزل الركاب لأداء الصلاة، وكنت أشعر بأني أريد الذهاب لقضاء حاجتي، لكن أجَّلت ذلك بسبب الزحام على دخول الحمامات، ودخلت المسجد لأدرك صلاة الفريضة في جماعة، وأثناء الصلاة لم يكن في مقدرتي التحمُّل في دفع حاجتي، وذهب خشوعي في الصلاة بالكلية، فخرجت مضطرًّا من الصلاة، وذهبت للحمام؟
هل تجزئ الصلاة المكتوبة عن ركعتي الطواف؟ بحيث إنه بعد الانتهاء من الطواف أقيمت الصلاة المكتوبة فصلَّاها من قام بالطواف؛ فهل يلزمه أن يصلي ركعتين مخصوصتين للطواف أو أن الصلاة المكتوبة التي صلَّاها تكفيه عن هاتين الركعتين؟
ما حكم الجمع في المطار للمسافر؟ فقد أَذَّنَ علينا الظهر في مطار القاهرة، ومجموعة منا قامت بصلاة الظهر في المطار ومعه العصر جمع تقديم أربع ركعات، وكانت معنا مجموعة أخرى من دولة إسلامية آسيوية فصلوا معنا الظهر فقط ورفضوا صلاة العصر، وفي الطائرة قام أحدهم برفع أذان العصر وقام كل واحد منهم وصلى إمامًا ومعه آخر في طرقة الطائرة، ويذكر السائل أن الطائرة ستصل إلى البلدة المتوجهة إليها بعد أذان المغرب. ويطلب بيان الحكم الشرعي.
ما حكم الإيماء بالسجود عند الزحام الشديد؟ حيث دخلتُ لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد القاهرة الكبرى، واشتد الزحام في المسجد، وعند السجود في الصلاة لم أستطع وضع جبهتي على الأرض بسبب هذا الزحام وامتلاء المسجد بالمصلين، فأومأت برأسي قدر الإمكان. فهل صلاتي صحيحة شرعًا؟ وهل يجب عليَّ إعادتها؟
سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟