التوفيق والجمع بين الآيات التي تتحدث عن قبض الأرواح عند الموت

تاريخ الفتوى: 11 مارس 2014 م
رقم الفتوى: 7416
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: السمعيات
التوفيق والجمع بين الآيات التي تتحدث عن قبض الأرواح عند الموت

سائل يقول: أجد في القرآن الكريم أن الله عز وجل أضاف الوفاة إلى نفسه عز وجل في بعض الآيات، وفي آيات أخرى إلى ملك الموت، وأحيانًا إلى أعوانه. فكيف نجمع بين هذه الآيات؟

متوفِّي الأرواح على الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى؛ قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [يونس: 104]، فأسند التوفِّي إليه سبحانه، ثم خلق الله ملك الموت وجعله الملك الموكل بقبض الأرواح؛ يقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة: 11].

وخلق الله أعوانًا لملك الموت؛ يقول تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: 61]؛ فقد أخرج عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في "التفسير" عن إبراهيم النخعي في قوله تعالى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: 61] قال: "الملائكة تقبض الأنفس، ثم يقبضها منهم ملك الموت بعد".

قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب" (13/ 15، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال الله تعالى: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزُّمر: 42]، وقال: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ [الملك: 2]، فهذان النّصان يدلان على أن توفي الأرواح ليس إلا من الله تعالى. ثم قال: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ﴾ [السجدة: 11]، وهذا يقتضي أن الوفاة لا تحصل إلا من ملك الموت. ثم قال في هذه الآية: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ فهذه النصوص الثلاثة كالمتناقضة، والجواب: أن التوفي في الحقيقة يحصل بقدرة الله تعالى، وهو في عالم الظاهر مفوض إلى ملك الموت، وهو الرئيس المطلق في هذا الباب، وله أعوان وخدم وأنصار، فحسنت إضافة التوفي إلى هذه الثلاثة بحسب الاعتبارات الثلاثة. والله أعلم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: سمعت أحد العلماء يتكلم ويقول بوجود عالم يُسَمَّى (عالم المثال)، فما حقيقة ذلك؟


ما المقصود بتوحيد الأسماء والصفات؟ وما حكم حمل صفات الله تعالى على ظاهرها حتى ما كان منها موهمًا للتشبيه؟


نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.


ما حكم الإيمان بالغيبيات؛ فأنا أرى أن الإسلام دين ينبغي على المرء أن يفهمه؛ لأنه بمثابة نظام للحياة، وعادة ما يكون العلم شرطًا للفهم مما يؤدي بدوره إلى الاقتناع، غير أن الإسلام يشتمل على الأمر "بالإيمان" بأشياء توصف بأنها غير مرئية أو غيبية كالملائكة والجن والجنة والنار، ولأنني مسلم فإنه يجب عليَّ أن أقتنع بوجود هذه الأشياء الغيبية. فما هو الحد الفاصل بين "العلم" و"الإيمان"؟ وما معنى كلمة "إيمان" في الاصطلاح الإسلامي؟


ما حكم تصوير يوم القيامة بالذكاء الاصطناعي؟ فقد انتشر مقطع فيديو مرعب مُصنَّع بالذكاء الاصطناعي تحت عنوان: "أحداث يوم القيامة كأنك تراها". فما حكم هذا العمل؟


سأل بما صورته: في مسألة أشكلت على أهل الناحية بلدنا تزمنت الزوايا مركز ومديرية بني سويف، وهي: هل يجوز لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلعه الله على الساعة؟ وعلى الجواز؛ هل ورد ما يثبت ذلك؟ أفيدوا بالجواب، ولفضيلتكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32