حث الشرع على العدل والإنصاف بغض النظر عن الأشخاص

تاريخ الفتوى: 21 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7417
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حث الشرع على العدل والإنصاف بغض النظر عن الأشخاص

ما حكم اتباع الإنصاف لغير المسلم المتقن في عمله؟ حيث بعض الناس يرفض ذلك ويقول بأن هذا مخالف لمبدأ الولاء والبراء؛ فما مدى صحة ذلك؟

من قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها الراسخة دعم التعايش السلمي والتعارف والتعاون والمحبة والمؤازرة في جميع وجوه الخير المختلفة بين أبناء الوطن وأفراد الأسرة الإنسانية جمعاء؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].

وحثَّت الشريعة الغراء على الإنصاف والعدل وإعطاء كل ذي حقٍّ حقَّه، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» أخرجه الشيخان.

وتخصيص المسلم بالذكر ليس للاختصاص من كل وجه؛ لأن غير المسلم يشاركه في حرمة ظلمه وخذلانه بنحو الكذب عليه والاحتقار. ينظر: "دليل الفالحين" للإمام ابن علان البكري (3/ 24، ط. دار المعرفة).

والقول بأنَّ إنصاف غير المسلم بالثناء على إتقانه لتخصصه -بل والاقتداء به في ذلك- مخالف للولاء والبراء: كلام غير صحيح؛ مردود عليه بأن الولاء والانتماء الديني لا بد أن يتوافق مع منظومة تعايش المسلم مع غيره؛ فعلى المسلم أن ينتمي للإسلام ويحافظ على هويته الإسلامية من غير الإخلال بمبدأ التعايش السلمي بين الناس ولا بالتبادل الحضاري، ويشهد لهذا إنصاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم لغير المسلمين والثناء عليهم في مواقف مختلفة، والاستفادة من خبراتهم في مجالات متعددة:

فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أثنى على النجاشي قبل أن يسلم؛ لعدله، وأمر أصحابه بالهجرة إليه؛ فجاء في "السيرة النبوية" لابن هشام (1/ 321-322، ط. مصطفى البابي الحلبي) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ» اهـ.

كما ثبت أنَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه أثنى على الروم، رغم ما كان بينهم وبين المسلمين آنذاك؛ فقال: "إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ". أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه. ومما سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم من يشوش على قراءة القرآن ومن يعرض عن سماعه ويشرب السجائر ويلغو بالكلام الفارغ وقت القراءة؟ وما جزاء كل؟


ما المراد من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾؟


بعض الناس يقوم بالإنكار على قول صاحب البردة:

وكيف تدعو إلى الدنيا ضَرُورَةُ مَن ... لولاه لم تُخْرَج الدنيا من العَدَم

وقد وصلت المبالغة إلى التعريض بكفر قائله ومن يُردده؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟ وكيف نرد على هؤلاء؟


هل فتوى المفتي نافذةٌ ويُعمل بها شرعًا، ولا يتوقف العمل بها على تحليف المفتي يمينًا عليها، وتكون منزلتها في القوة منزلة ما لو حلف المفتي يمينًا عليها؟ أفيدوا الجواب.


يقول السائل: أحد الأشخاص متعصّبٌ في بعض أمور الدين، ولا يقبل الرأي المخالف، ولا يقتصر على ذلك، بل يعادي صاحبه ويذمه؛ ممَّا يؤدي إلى إثارة الفتن بين الناس؛ فنرجو منكم بيان الرأي الشرعي الصحيح في ذلك؟


ما مدى وقوع طلاق مريض الوسواس القهري؟ وهل يشترط لوقوعه التوثيق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28