الحكمة من حفظ الله تعالى للكتاب الخاتم القرآن الكريم

تاريخ الفتوى: 25 يونيو 2005 م
رقم الفتوى: 7272
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
الحكمة من حفظ الله تعالى للكتاب الخاتم القرآن الكريم

سائل يقول: تَكَفَّل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم؛ فلماذا لم يتكفل بحفظ الكتب المقدسة الأخرى رغم أنَّ مصدرها واحد، وهو الله سبحانه وتعالى؟

قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

القرآن الكريم: هو كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ ليتعبد به، ويتحدى بأقصر سورة منه، والقرآن الكريم هو الدستور السماوي الصالح لكل زمان ومكان الذي جمع الله فيه قصص السابقين؛ قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: 3]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۝ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: 76-77].

وحفظ الله تعالى للقرآن الكريم دون باقي الكتب السماوية المقدمة؛ لأنّه الكتاب الخاتم الجامع لكل الكتب السابقة؛ لأنَّ كل نبيّ كان يبعث إلى قومه خاصة، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى الناس كافة، وكان يجمع أكثر من نبي في أماكن مختلفة في وقتٍ واحدٍ مثل سيدنا إبراهيم عليه السلام، وسيدنا لوط عليه السلام، فكان الكتاب -كصحف إبراهيم وموسى، وإنجيل عيسى، وزبور داود- ينزل لفئة من الناس دون الآخرين، ولكن القرآن جاء لكل الناس العربي وغيره من كان في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يأتي بعده حتى تقوم الساعة؛ فكان جديرًا بأن يُحفَظ دون سائر الكتب.

فضلًا عن أن الله تعالى شاءت حكمته أن يبتلي السابقين باستحفاظهم لكتبهم وعدم تحريفها وتغييرها، فلم يثبتوا ولم يوفوا إلا قليلًا ممَّن وفقه الله، فاحتفظ تعالى بهذا الكتاب الخالد لهذه الأمة المرحومة، وتكفَّل بحفظه تعالى؛ إكرامًا لهم، وإظهارًا لقدرهم عنده تعالى، وهو سبحانه يرفع مَن يشاء، ويضع مَن يشاء، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لفضله. وممَّا ذُكِر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز قراءة القرآن وأنا ألبس الحذاء في العمل؟


سائل يقول: ورد في كتب السنة أنّ الله عز وجل نهى نبيَّه الكريم عليه السلام عن الاستغفار لأمِّه السيدة آمنة عليها السلام، وورد أيضًا أن المولى سبحانه وتعالى أحيا أبويه له حتى آمَنا به صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هناك تعارض بين ما ورد في الحديثين؟ وما توجيه النهي الوارد عن استغفار النبي عليه السلام لأمِّه عليها السلام؟


ورد في الشرع الشريف كثير من النصوص التي تفيد جواز مطالبة الإنسان بحقِّه وحرصه على ذلك، وكذلك هناك نصوص أخرى تفيد استحسان العفو عن الحقِّ، فكيف يمكن فهم ذلك؟ وهل هناك تعارض بين المطالبة بالحقِّ والعفو عنه، وأيهما أفضل؟


سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي بأنه سمع شخصًا يقول: كل ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام يكون محرمًا؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفعل ما يدلّ بمجرده على تحريمه؟


ما حكم قراءة القرآن جماعة بصوت واحد؟ فأنا أتقنت حفظ كتاب الله تعالى، وأملك مركزًا لتحفيظ القرآن الكريم، وممَّا سلكته من طرق التحفيظ للأطفال أن أقوم بتحديد بعض الآيات لهم بحيث يردّدونها في جماعة بصوت واحد؛ إذ هو أبعث للهمَّة وأدعى للحفظ، كما أنني أنوي تجويد هذه الطريقة على نمط قراءة مشاهير القراء، ولكن نهاني أحد أصدقائي عن ذلك بدعوى أنَّه بدعة؛ فما حكم ما أقوم به؟


ما الوقت الشرعي لقراءة أذكار الصَّباح والمساء؟ وهل يجوز قراءتها بعد طلوع الشمس أو بعد غروبها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32