سائل يقول: ينتشر بين الناس حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفيد "أن تحت كل شعرة من الجنب شيطانًا". فما مدى صحة ذلك؟
الجنابة لغة: البُعد؛ ضد القُرب، وجنَّب الشيء، وتَجانبه، واجتنبه أي: بعد عنه، يُقال: أجنب الرجل؛ أي: أصابته الجنابة، وإنما قيل له: جُنُب؛ لأنه نُهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، فتجنَّبها وأجنَب عنها، أي: تَنحَّى عنها، وشرعًا: أمر معنوي يقوم بالبدن يمنع صحة الصلاة حيث لا مُرَخِّص.
ولم يرد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ كل شعرة من الجنب تحتها شيطان، وإنما الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تحت كل شعرة جنابة؛ روى أبو داود في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ».
فإذا ما حصلت الجنابة فينبغي المسارعة إلى الطهارة منها ما استطاع الجنب إلى ذلك سبيلًا؛ فقد استحب بعض الفقهاء عدم تأخيره؛ لما يخشى من أثر تأخيره على النفس بكثرة الوساوس ونحوها؛ قال العلامة ابن ميارة المالكي في "الدُّر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين" (166، ط. دار الحديث-القاهرة): [وتأخير غسل الجنابة يثير الوسواس، ويمكن الخوف من النفس، ويُقلّل البركة من الحركات، ويقال: إن الأكل على الجنابة يورث الفقر] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: إذا انقطع الدم عن المرأة الحائض والنفساء وأرادت النوم أو الأكل والشرب قبل الاغتسال؛ فهل يُشرع لها الوضوء في هذه الحالة لأجل حصول البركة والحفظ؟
ما حكم من تيمم في الحضر عند انقطاع الماء، ثم جاء الماء بعد انتهائه من الصلاة وبعد خروج وقتها؟ هل يعيد صلاته أم لا؟
ما حكم اغتسال الحائض للإحرام بالحج؟ فعندما ذهبت أنا وزوجتي للحج، وافق الإحرام للحج عادتها الشهرية. فهل تغتسل للإحرام؟
ما حكم الطهارة بمياه الصَّرْف الـمُعَالَجَة؟
ما حكم النية عند الاغتسال من الجنابة؟ فيوجد شاب تزوج حديثًا ولم يكن يعلم أن الاغتسال يحتاج إلى نية، ويسأل: هل عليه إثم أو كفارة في المدة التي كان يغتسل فيها بدون نية للغسل؟
ما حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة؛ فممرضة تعطي رجلًا حقنة في العضل وهو متوضئ، وممرّض يعطي حقنة في العضل لامرأة متوضئة، وطبيب يكشف على امرأة ويلمس جسدها بيديه أثناء الكشف وهو متوضئ. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كان ينتقض وضوء هؤلاء بهذا اللمس، أم لا.