رفق النبي عليه السلام بأصحابه

تاريخ الفتوى: 12 مايو 2004 م
رقم الفتوى: 7240
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
رفق النبي عليه السلام بأصحابه

سائل يقول: أرجو من فضيلتكم التفضل بذكر نبذة مختصرة عن كيفية معاملة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه.

كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُعامل أصحابه وغيرهم بمنتهى الرحمة والشفقة واللطف؛ فلم يثبت مثلًا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرب أحدًا من أصحابه على وجه الاعتداء؛ حتى إن الحق تبارك وتعالى وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]، وقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما قال لي يومًا لشيء فعلته: لمَ فعلته، ولا لشيء لم أفعله": لمَ لم أفعله"، فما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالذي يغضب أو يضرب، بل كان هادئ الطبع طيب الأخلاق؛ ولذلك عندما تحدث عن نفسه قال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» رواه البيهقي في "السنن الكبرى".

وقد امتثل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لأمر لله تعالى في حلمه ولطفه مع أصحابه ورحمته بهم وعفوه عنهم حينما قال الله تعالى له: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾؛ قال الإمام الطبري في "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" (6/ 186، ط. دار هجر): [فتأويل الكلام: فبرحمة الله يا محمد ورأفته بك، وبمن آمن بك من أصحابك، لنت لهم؛ لِتُبَّاعُكَ وأصحابك فَسَهُلَتْ لهم خلائقك، وحسُنت لهم أخلاقك، حتى احتملت أذى من نالك منهم أذاه] اهـ.

والحديث عن مكارم أخلاقه وحلمه وصبره يضيق عنه المقام؛ لكثرة ما يقال في هذا الأمر. وممَّا ذُكِرَ يُعلَم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح؟ حيث يقوم بعض الأصدقاء أحيانًا بإخفاء أغراض زملائهم بغرض المزاح وعمل ما يُسمَّى بـ (المقالب). فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم الشرع في قيام بعض الناس ببيع منتجاتٍ تؤدي إلى إلحاق الضرر بالآخرين؟


هل يجوز لي أن أدخل على شبكات الواي فاي (wi-fi) المتاحة في الأماكن العامة؟


ما حكم استخدام وسائل قتل الحيوانات الضَّالَّة في الشوارع، التي من بينها السُّم، الذي يؤدي إلى التخلص من الحيوان بشكل ينافي الرحمة وتعاليم ديننا الحنيف. وهل مع توفير الطرق البديلة للتخلص من الحيوانات الضَّالَّة عن طريق التعقيم وغيرها من الوسائل الرحيمة يصبح القتل بالسم وغيره من الوسائل المؤلمة جائزًا شرعًا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن القتل عن طريق وضع السم في بقايا المأكولات وإلقاؤه في الأرض ليأكله الحيوان الضال قد يأكله حيوانٌ ضالٌّ آخر ليس به أي مرض أو صرع، وقد يأكله أطفال الشوارع وغيرهم، وبالتالي نكون قد أحدثنا كارثةً حقيقية. لذا نرجو من سيادتكم موافاتنا بالحكم الشرعي في أسرع وقت حتى لا تتفاقم الكارثة.


نرجو منكم بيان المكانة العلمية للسيد أحمد البدوي. فهناك سائل يقول: يفتري بعض الجهّال على السيد البدوي مدَّعين أنه جاهلٌ مجذوبٌ وليس بعالم؛ فنرجو منكم بيان الحق في هذا الأمر والرد على ذلك الافتراء.


هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32