سائل يقول: أرجو من فضيلتكم التفضل بذكر نبذة مختصرة عن كيفية معاملة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه.
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُعامل أصحابه وغيرهم بمنتهى الرحمة والشفقة واللطف؛ فلم يثبت مثلًا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرب أحدًا من أصحابه على وجه الاعتداء؛ حتى إن الحق تبارك وتعالى وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]، وقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما قال لي يومًا لشيء فعلته: لمَ فعلته، ولا لشيء لم أفعله": لمَ لم أفعله"، فما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالذي يغضب أو يضرب، بل كان هادئ الطبع طيب الأخلاق؛ ولذلك عندما تحدث عن نفسه قال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» رواه البيهقي في "السنن الكبرى".
وقد امتثل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لأمر لله تعالى في حلمه ولطفه مع أصحابه ورحمته بهم وعفوه عنهم حينما قال الله تعالى له: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾؛ قال الإمام الطبري في "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" (6/ 186، ط. دار هجر): [فتأويل الكلام: فبرحمة الله يا محمد ورأفته بك، وبمن آمن بك من أصحابك، لنت لهم؛ لِتُبَّاعُكَ وأصحابك فَسَهُلَتْ لهم خلائقك، وحسُنت لهم أخلاقك، حتى احتملت أذى من نالك منهم أذاه] اهـ.
والحديث عن مكارم أخلاقه وحلمه وصبره يضيق عنه المقام؛ لكثرة ما يقال في هذا الأمر. وممَّا ذُكِرَ يُعلَم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟
ما المقصود بكفالة اليتيم؟ وهل المراد بكفالته النفقة عليه فقط؟ أو يُقْصَدُ بها رعايته في كل مصالحه؟
ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟
ما حكم تقديم الطعام للمعزين الذين يأتون من أماكن أو بلاد بعيدة للتعزية والمشاركة في الدفن؟
ما حكم كفالة أطفال مجهولة النسب ونسبهم إلى الكافل؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
ما حكم استعمال الذهب في تحلية المصاحف وتمويهها وكتابتها؟