يقول السائل: ما حكم الوقوف على القبر حتى الانتهاء من الدفن؟ وما ثواب ذلك شرعًا؟
نصَّ الفقهاء على استحباب وقوف المشيعين على القبر حتى يفرغوا من الدفن ويدعوا له، كما نصّوا على استحباب قراءة شيء من القرآن؛ لما فيه من المواساة لأهل المُتوفى، ومشاركتهم في مصابهم، وتخفيف الأحزان عنهم، وجبر خواطرهم.
قال الإمام الحدادي الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 110، ط. المطبعة الخيرية): [ويستحب إذا دُفِن الميت أن يجلسوا ساعة عند القبر بعد الفراغ بقدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها يتلون القرآن ويدعون للميت] اهـ.
وقال الإمام أبو بكر الصقلي المالكي (ت: 451هـ) في "الجامع لمسائل المدونة" (3/ 998، ط. دار الفكر): [من تمام الصلاة على الجنازة الوقوف عليها حتى تدفن؛ لما جاء أن في الصلاة عليها قيراطًا من الأجر، وفي الصلاة والدفن قيراطان] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 273-274، ط. دار ابن كثير): [ويستحب أن يقعد عنده بعد الفراغ ساعة؛ قدر ما يُنحَر جَزُورٌ ويُقَسَّم لحمُها، ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين.. قال الشافعي والأصحاب: يُستَحَبّ أن يقرؤوا عنده شيئًا مِن القرآن، قالوا: فإن ختموا القرآنَ كلَّه كان حسنًا] اهـ.
وقال العلامة مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي في "غاية المنتهى" (1/ 276، ط. مؤسسة غراس): [ونقل حنبل عن الإمام: لا بأس بقيامه على القبر حتى تدفن؛ جبرًا وإكرامًا، وكان أحمد إذا حضر جنازة هو وليها لم يجلس حتى تدفن] اهـ.
فقد رتب الشرع للصلاة على الجنازة ودفنها قيراطين من الثواب؛ قيراطًا للصلاة، وقيراطًا للدفن، فمَن انصرف بمجرد مواراة الميت فله ذلك، ومن بقي حتى إهالة التراب والفراغ من الدفن فقد حصّل ثواب الدفن، والأكمل والأتبع للسنة البقاء للدعاء للميت وسؤال التثبيت له.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في "مختصر المزني" (8/ 131، ط. دار المعرفة-بيروت): [فإذا فرغ مِن القبر فقد أكمل، وينصرف من شاء، ومن أراد أن ينصرف إذا وُورِيَ: فذلك له واسع] اهـ. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.
ما الكيفية الصحيحة لتغسيل الميت؟ وهل يختلف غسل الصغير المتوفى عن الكبير؟
ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟
ما حكم الشرع في بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري (الذي به فتحات) والمعتاد استعماله في بناء البيوت؟
ما حكم دفن المتوفى بفيروس كورونا في تابوتٍ مُعَدٍّ لذلك؛ خوفًا من انتقال العدوى للأصحاء؟
هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟ وهل هناك فضل للزيارة في هذا اليوم؟