ما ضابط العلاقة بين الموظف وصاحب العمل أثناء وقت العمل من الناحية الشرعية؟
حثَّ الشرع الحنيف على العمل والسعي لكسب الرزق الحلال؛ لكي يكون المسلم عضوًا فعَّالًا مُنْتِجًا في المجتمع، عاملًا على توفير حياة كريمة له ولأهل بيته، مساهمًا في قوة وازدهار مجتمعه.
والعلاقة بين العامل وبين صاحب العمل تُكَيَّف من الناحية الفقهية على أنَّها علاقة إجارة؛ لأنَّ الإجارة هي: عقدٌ على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبَذْل والإباحة بعِوَضٍ مَعلوم. ينظر: "مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (3/ 438، ط. دار الكتب العلمية).
وهذا التعريف ينطبق على العلاقة المذكورة، ويستوي في ذلك أن يكون العمل عامًّا -حكوميًّا- أو خاصًّا.
وتعتبر تلك العلاقة إجارة واقعة على منفعة متعلِّقة بعين؛ لأنها متعلقة بشخص مُحَدَّد مُعَيَّن، وقد تكون على الذمة إذا تعلقت بعمل مُحَدَّد يُطلب إنجازه.
يقول الإمام النووي في "منهاج الطالبين" (3/ 443، ط. دار الفكر): [وهي -أي: الإجارة- قسمان: واردة على عين؛ كإجارة العقار، ودابة، أو شخص مُعَيَّنِينَ، وعلى الذمة؛ كاستئجار دابة موصوفة، وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء] اهـ.
والذي يضبط العلاقة بين العامل وصاحب العمل في الإجارة هو العقد المبرم بينهما، فيجب على كل منهما الالتزام بما تضمنه من بنود، والتقيد بما فيه من شروط؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].
قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (6/ 32): [أمر الله سبحانه بالوفاء بالعقود، قال الحَسَن: يعني بذلك عقود الدَّيْن، وهي ما عَقَدَه المرء على نفسه؛ من بيع، وشراء، وإجارة.. وغير ذلك من الأمور، ما كان ذلك غير خارج عن الشريعة] اهـ.
ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» رواه الترمذي في "سننه" من حديث عمرو بن عَوف المُزَني رضي الله عنه.
وعلى ذلك: فالموظفون والعاملون هم أُجَرَاءُ لأوقات معينة على أعمال معينة يتعاقدون عليها ويأخذون عليها أجرًا، وهذا الأجر في مقابل احتباسِهم أنفسَهم واستقطاعِهم جزءًا معينًا من وقتهم لصرفه في هذا العمل، فليس لهم أن يقوموا بأيّ عمل آخر مِن شأنه أن يأخذ من وقتهم أو يُؤثِّر على جودة أدائهم في عملهم، ما لم يكن متَّفقًا عند التعاقد على استقطاع شيء من الوقت؛ وباستثناء ما جرى عُرف العمل على استثنائه؛ كأوقات الراحة، والصلوات المفروضة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للعمل؟ وهل هذا يُعدُّ من الواجبات شرعًا؟
يقول السائل: يدَّعِي بعض الناس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقض العهد في صلح الحديبية حينما اتفق مع قريش على أن يردّ عليهم كلَّ رجلٍ منهم جاء إليه ولو كان مسلمًا؛ فما الرد على هذه الدعوى؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على طلب العلم. وبيان أهميته ومكانته في الإسلام.
سائل يسأل عن حكم الاستماع إلى الأغاني والموسيقى، وهل هو مباح مطلقًا؟
ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟
ما حكم سرقة وصلات الأطباق الفضائية المشفَّرة؟ حيث يقوم بعض الناس بالاستيلاء على خدمة "الأطباق الفضائية المشفرة" عن طريق التوصيل بإشارة هذه الأطباق، ويُبرِّرون بأَنَّ ذلك لا يُعَدُّ من السرقة، فهل كلامهم هذا صحيح شرعًا؟