سائل يسأل عن معنى حديث: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»، وهل المقصود أن الاطلاع على أسرار الآخرين كالنظر إلى النار؟
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ». رواه أبو داود.
والمقصود من هذا الحديث أن يجتنب المسلم البحث عن أسرار الآخرين ونشرها كما يحذر النظر إلى النار؛ قال الإمام ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/ 147-148، ط. المكتبة العلمية، بيروت): [هذا تمثيلٌ: أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنيع. وقيل: معناه: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر؛ لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قومٍ وهم له كارهون، وهذا الحديث محمولٌ على الكتاب الذي فيه سِرٌّ وأمانةٌ يَكره صاحبُهُ أن يُطَّلَعَ عليه. وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب] اهـ.
ويفهم منه أيضًا أن الإنسان إذا اطلع على سرٍّ لغيره مكتوب في ورقة أو في كتاب خاص لزمه عدم الإفصاح لغيره على ما اطلع عليه؛ قال الإمام شهاب الدين الرملي في حاشيته على "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (2/ 479، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ولو كان فيه -أي الكتاب- سِرٌّ لم يجز للمكتوب إليه إذاعته، وإطلاع الغير عليه ولا على الصحيفة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ» رواه أبو داود، ولو قرأ المكتوبُ إليه الكتابَ وألقاه أو وُجِدَ في تركته لم تَحِلَّ أيضًا قراءتُهُ؛ لاحتمال أن يكون فيه سِرٌّ للكاتب لا يحب الاطلاع عليه] اهـ. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما صحة أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جُعل في قبره الشريف قطيفةٌ حمراء؟ وإن صحَّ ذلك: فهل هي خصوصية للنبي صلى الله عليه وآله وسلَّم، أم عامة تشمل كل الموتى؟
ما معنى الحديث القدسي: «إلا الصوم فإنه لي»؛ حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخبر عن الله عزَّ وجلَّ قوله: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فَلِمَ خصَّ اللهُ تعالى الصومَ من دون غيره من الأعمال بأنه لنفسه ويجازي عليه؟
ما المعنى المراد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما طُلِب منه التسعير: «إنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الرَّازِقُ..» إلخ الحديث؟ وهل الحديث يدل على حرمة التسعير؟
سائل يقول: تنتشر بين الناس مقولة شهيرة، وهي: "اللي يحبه ربه يحبب فيه خلقه"؛ فهل لهذه المقولة أصلٌ في الشرع الشريف؟
هل المقصود من كلمة تناكحوا في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا.. » هو الإكثار من عدد الزوجات؟
ما الفتوى الشرعية بخصوص الحديث الشريف: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» رواه البخاري؟ برجاء التفضل بالإفتاء والإفادة.