آداب شرعية في كيفية البدء بالسلام وترتيبه

تاريخ الفتوى: 20 سبتمبر 2012 م
رقم الفتوى: 7102
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
آداب شرعية في كيفية البدء بالسلام وترتيبه

فضيلة المفتي المحترم، ينبغي -على ما قرأت- أن يُسلِّمَ الصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والداخل على الحاضر (المار على القاعد)، فكيف يكون الحال إذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر؟

السنة في البدء بالسلام أن يسلم الصغير على الكبير، والمارُّ على القاعد، والقليل على الكثير؛ كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه البخاري واللفظ له ومسلم في "صحيحيهما" عن أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ».
ووجه هذه الآداب النبوية كما نقله ابن بطال في "شرح البخاري" (9/ 15، ط. مكتبة الرشد) عن الإمام المُهلَّب: [أن تسليم الصغير على الكبير من أجل حقِّ الكبير على الصغير بالتواضع له والتوقير، وتسليم المارِّ على القاعد هو من باب الداخل على القوم، فعليه أن يبدأهم بالسلام، وتسليم القليل على الكثير من باب التواضع أيضًا؛ لأن حقَّ الكثير أعظمُ من حقِّ القليل، وسلام الراكب على الماشي؛ لئلا يتكبر بركوبه على الماشي، فأُمر بالتواضع] اهـ.
وهذه الآداب ليست على سبيل الإلزام، وإنما شُرِعَتْ لِمَا يحتف بها من معاني الاحترام والمساعدة على نشر الحب والمودة بين الناس. فإذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر، فالأَوْلَى أن يبدأ بالسلام حينئذٍ المار أو الراكب صغيرًا كان أو كبيرًا؛ كما حققه جماعة من العلماء، منهم الإمام ابن رشد في "المقدمات والممهدات" (3/ 439-440، ط. دار الغرب الإسلامي)، والإمام النووي في "الأذكار" (ص: 256، ط. دار الفكر)، والإمام المهلَّب كما نقله عنه ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (9/ 15، ط. مكتبة الرشد).
والكلامُ كلُّه هنا في الأولوية لا في الوجوب؛ ولذلك قال الإمام المازري كما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (11/ 17، ط. دار المعرفة): [هذه المناسبات لا يعترض عليها بجزئيات تخالفها؛ لأنها لم تُنصَبْ نَصْبَ العللِ الواجبةِ الاعتبارِ حتى لا يجوز أن يُعدَل عنها، حتى لو ابتدأ الماشي فسلم على الراكب لم يمتنع؛ لأنه ممتثل للأمر بإظهار السلام وإفشائه، غير أن مراعاة ما ثبت في الحديث أولى، وهو خبر بمعنى الأمر على سبيل الاستحباب، ولا يلزم من ترك المستحب الكراهة، بل يكون خلاف الأولى، فلو ترك المأمور بالابتداء فبدأه الآخر كان المأمور تاركًا للمستحب، والآخر فاعلًا للسنة، إلا إن بادر فيكون تاركًا للمستحب أيضًا] اهـ. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان المكانة العلمية للسيد أحمد البدوي. فهناك سائل يقول: يفتري بعض الجهّال على السيد البدوي مدَّعين أنه جاهلٌ مجذوبٌ وليس بعالم؛ فنرجو منكم بيان الحق في هذا الأمر والرد على ذلك الافتراء.


هل يجوز شرعًا للعاملين بالمستشفى ترك العمل لأداء صلاة القيام -التراويح- في جماعة؟ علمًا بأن هؤلاء العاملين مرتبطون بأداء عمل مباشر، وكذا غير مباشر، في خدمة المرضى، وتركهم العمل يُنْقِصُ في الأغلب الأعمّ من الخدمة المقدمة للمرضى، وقد يلحق الضرر بأحدهم أو بعضهم.


سائل يقول: أعطى صديق لصديقه مبلغًا من المال على سبيل الدين دون أن يُحدِّد ميعاد سداد هذا الدين، وهو في حاجة إلى هذا المال ويريد استرداده؛ فما حكم مطالبة الإنسان بحقه؟


يعتري الخاطبَ حالةٌ من الغيرة الزائدة والشك المفرط وقلة الثقة في المخطوبة دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك، مما يدفعه إلى التجسس على مكالماتها الهاتفية، أو التفتيش في مراسلاتها ومحادثاتها الإلكترونية، وأجهزة الاتصال الخاصة بها، وفي غالب الأحوال يترتب على مثل هذا السلوك فشل الخطبة وعدم إتمام الزواج. فما حكم الدين في ذلك؟


ما مدى جواز اعتبار ما يُقَدَّم من تبرعات عينية ومادية لإرسالها إلى إخواننا في فلسطين من مصارف الزكاة؟


سائل يقول: شخص حلف بالله على شيء يظنه كما حلف، فبان هذا الأمر بخلاف ما قسم. فهل تجب عليه كفارة اليمين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47