هل يجوز التيمّم لمَن أراد إدراك صلاة الجنازة، لأن مكان الوضوء بعيد عن مصلى الجنازة، وإذا ذهب ليتوضأ فلن يلحق بالصلاة؟
الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغَّب الشرع الشريف فيها، ونَدَبَ اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.
وقد أجاز بعض الفقهاء من الحنفية وغيرهم التيمم لصلاتها مع وجود الماء إذا خيف فوتها بالوضوء؛ وذلك حرصًا على أدائها.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إذا خفت أن تفوتك الجنازة، وأنت على غير وضوء؛ فتيمم وصل". رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، وابن المنذر في "الأوسط"، وابن عدي في "الكامل".
وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما "أَنه أُتيَ بجنازة وهو على غير وضوء، فتيمم ثم صلى عليها" رواه ابن المنذر في "الأوسط"، والدارقطني في "السنن"، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار".
والقول بذلك مرويٌّ عن النخعي، والحسن، والزهري، والليث، وسعد بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة، وسفيان، وإسحاق، وأصحاب الرأي، كما ذكر ابن المنذر في "الأوسط".
قال العلامة فخر الدين الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 42، ط. المطبعة الأميرية): [قال: (وخوف فوت صلاة جنازة) أي: يجوز التيمم لخوف فوت صلاة الجنازة؛ لأنها تفوت لا إلى خلف، فصار الماء معدومًا بالنسبة إليها] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عدم تغسيل المتوفى بفيروس كورونا؟ فنحن نعيشُ في دولة أوروبية، وقد تُوفي معنا شخصٌ مسلمٌ بفيروس كورونا الوبائي، ولكن عندما هممنا أن نجهزه للدفن منعتنا السلطات من تغسيله، وأخبرت بأن جسمه ما زال حاملًا للفيروس. فما الحكم لو دفناه من غير تغسيل؟ هل يُعدُّ هذا الفعل امتهانًا لحقوق الميت وتقصيرًا منا تجاهه؟
ما حكم كتابة بعض الآيات والأذكار على الكفن؟ فقد توفي رجلٌ، وبعد تكفينه اقترح بعضُ الحاضرين أن يُكتب شيءٌ من آيات القرآن الكريم والذكر على الكفن بغرض أن يكون ذلك نافعًا وشفيعًا له في القبر، ومع أننا لم نفعل ذلك، لكننا نسأل: هل هذا جائزٌ شرعًا؟
ما مدى إمكانية تعيين آنسة أو سيدة بمهنة رئيس أو وكيل حانوت لتجهيز ونقل الموتى؟ نظرًا لأن لائحة القواعد والأنظمة المختصة بممارسة هذه المهنة لم تتضمن نصًّا في هذا الشأن، كما هو مبين كالآتي:
أن الحانوتية هم الذين يتولون غسل وتكفين وتجهيز الموتى وحملهم إلى الجبَّانات وِفقًا لنص المادة الأولى من لائحة القواعد الخاصة بممارسة مهنة الحانوتية، وأن المادة الثانية منها تضمنت الشروط الواجب توافرها لمزاولة المهنة، وأنه يوجد بكل حانوت مُغسِّل ومغسلة وحمّالون لتلبية طلبات أهالي المتوفين، وأن رئيس الحانوت يعتبر مسؤولًا عن أعماله والعمال التابعين له طبقًا لنص المادة الرابعة من اللائحة، كما يعتبر موظفًا عموميَّا فيما يتعلق بالواجبات المفروضة عليه والمحاضر والبلاغات التي يحررها تعتبر من المحررات الرسمية.
ما حكم الشهادة للميت والثناء عليه عند دفنه؟ فإنه عند حضوري لدفن أحد الأموات، قام أحدُ المُشَيِّعِين بعد الانتهاء مِن دفن الميت متوجِّهًا إلى الناس، وسألهم: ما قولُكم في هذا الرجل؟ وبأيِّ شيءٍ تَشهَدُون له؟ فأَثْنَوْا عليه خيرًا، وشَهِدُوا له بالصلاح وأعمال الخير.
ما حكم كتابة اسم المتوفى وطلب الدعاء له على حجر من الرخام على القبر؟ حيث يريد السائل أن يقيم حَجَرًا من الرخام على مقبرة أسرته؛ حتى تكون معروفة، وأن يكتب على الحجر ما يفيد طلب الدعاء لحصول انتفاع المتوفين بما يتم إهداؤه من ثواب مَا قُرِئ من القرآن لأرواحهم والدعاء لهم. فما حكم ذلك شرعًا؟
يوجد لدينا مقابر بمنطقة البساتين، وقد امتلأت هذه المقابر عن آخرها. فهل يجوز بناء دورٍ ثانٍ للمقابر لوضع الجثث الجديدة؟