بيان معنى حديث: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»

تاريخ الفتوى: 16 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7069
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فتاوى حديثية
بيان معنى حديث: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»

سائل يسأل عمَّا يستفاد من قول الله جل وعلا في حديثه القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»؟

يقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» رواه الإمام البخاري في "الصحيح" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وفي هذا الحديث تحذير من الوقيعة في أولياء الله تعالى ومعاداتهم والخوض في أعراضهم وأنسابهم؛ لأنَّ فيها تعرُّضًا لحرب الله تعالى ومعاداته، ولا طاقة لمخلوق بذلك، وكل امرئٍ حسيبُ نفسِه.

وقد قال الإمام أبو القاسم البكري الصّقلي [ت: 380هـ] في كتابه "الدلالة على الله" (ص: 31، ط. دار الكتب العلمية): [وإن الله عز وجل لَيَنتَقمُ لأوليائِهِ ممَّن آذاهم، ويعاقب مَن لم ينصرهم، فإياي وإياهم إلا بخير؛ فإنهم حِمَى الله في أرضه، وخزيُ الله واقع بمَن آذاهم، وإن الله ليغضبُ لغضبهم ويرضى لرضاهم، وإن الله إذا أراد بقومٍ خيرًا وفقهم للسُّنّة وحبب إليهم أولياءه، وإذا أراد بقومٍ شرًّا أخذهم في طريق البدعة وحبب إليهم أعداءه] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (10/ 470، ط. دار المعرفة): [فمَن اغتاب وليًّا لله أو عالمًا ليس كمن اغتاب مجهول الحالة مثلًا، وقد قالوا ضابطها: ذكر الشخص بما يكره، وهذا يختلف باختلاف ما يقال فيه، وقد يشتد تأذيه بذلك، وأذى المسلم مُحَرَّمٌ] اهـ.

والأولياء هم أهل القرب من الله تعالى؛ بأصل الوضع اللغوي لكلمة "ولي"؛ فالواو واللام والياء أصلٌ صحيحٌ يدل على القرب والدنو؛ كما قال العلامة ابن فارس في "مقاييس اللغة" (6/ 141، ط. دار الفكر)، ولذلك يُذكَرُ الله تعالى بذكرهم؛ كما جاء في الحديث القدسي: «إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي: الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ» أخرجه أحمد في "المسند"، وابن أبي الدنيا في "الأولياء"، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" من حديث عمرو بن الجَمُوح رضي الله عنه.

قال الإمام القُشَيْري [ت: 465هـ] في "الرسالة" (2/ 416، ط. دار المعارف): [الولي له معنيان: إحداهما: فعيل بمعنى مفعول، وهو من يتولى اللهُ سبحانه أمره؛ قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: 196]؛ فلا يكله إلى نفسه لحظة، بل يتولى الحقُّ سبحانه رعايتَه. والثاني: فعيل مبالغة من الفاعل؛ وهو الذي يتولى عبادة الله تعالى وطاعته فعبادته تجرى على التوالي] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: لدي أرض وأقوم بزراعتها. فهل قيامي بغرس النخل وزراعة الأرض ونحو ذلك له فضل في الشرع وأنال عليه أجراً عند الله تعالى؟


سائلة تقول: أريد أن أقوم بتهذيب حاجبيّ؛ لأنهما غير مهذبين؛ وقد سمعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك. فقال: «لَعَنَ اللهُ النَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ»؛ فهل هذا النهي على إطلاقه؟


سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فما الحكمة من ذلك؟ وكيف نفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا؟


السؤال عن تخريج الأحاديث الآتية، وبيان هل هي صحيحة من عدمه:
1- «بَلِّغُوا عَنِ اللهِ، فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُ اللهِ».
2- «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ، وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنُّوا بِهِ».
3- «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».


سائل يقول: هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام جواز الرقية بالقرآن الكريم؟ وما حكم طلب الرقية من الصالحين؟


ما معنى الحديث القدسي: «إلا الصوم فإنه لي»؛ حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخبر عن الله عزَّ وجلَّ قوله: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فَلِمَ خصَّ اللهُ تعالى الصومَ من دون غيره من الأعمال بأنه لنفسه ويجازي عليه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 مارس 2026 م
الفجر
4 :26
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 9
العشاء
7 :27