حكم بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري

تاريخ الفتوى: 01 يوليو 1999 م
رقم الفتوى: 7045
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الجنائز
حكم بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري

ما حكم الشرع في بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري (الذي به فتحات) والمعتاد استعماله في بناء البيوت؟

دفن الميِّت فرض كفاية بالإجماع؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا ۝ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25-26]، ولما مات النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم اختلفوا في اللحد والشق وارتفعت أصواتهم، فقال عمر رضي الله عنه: "لَا تَصْخَبُوا عِنْدَ النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ، فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، ثُمَّ دُفِنَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ"، أخرجه ابن ماجه؛ فقد دلت هذه الأخبار على أنَّ اللحد أفضل من الشق إلا أن تكون الأرض رخوة يخاف منها انهيار اللحد، فيصار إلى الشق؛ وهو حفرة مستطيلة في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره يُوضَع فيها الميت، ويُسَقَّف عليه باللبن أو الخشب أو غيرهما، ويُرفَع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت؛ وذلك لقول الرسول صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كما في حديث جرير رضي الله عنه: «أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا؛ فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا»، أخرجه أحمد بسند جيد.

ويُستَحَبّ توسيع القبر وتحسينه اتفاقًا، وكذا إعماقه عند غير المالكية؛ لقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «احْفِرُوا، وَأَعْمِقُوا، وَأَحْسِنُوا» أخرجه أحمد والبيهقي، على اختلاف بين الفقهاء في قدر الإعماق، ويُسْتَحبّ رفع القبر عن الأرض نحو شبر؛ ليعلم النَّاس أنَّه قبر، ويُكره عند الأئمة الأربعة بناؤه بالآجُر -وهو حجارة صناعية- والجِص والخشب إذا لم تكن الأرض رخوة أو ندية؛ لقول جابر رضي الله عنه: "نهى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ، وَأَنْ يُجَصَّصَ، وأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ " أخرجه البيهقي والسبعة إلا البخاري.

وقد رخَّص بعض أهل العلم في تطيين القبور، وظاهر النهي التحريم، أما إذا كانت الأرض رخوة وبُنِي القبر بالطوب الأحمر ونحوه فلا كراهة.

ويُسَنّ عند الحنفية ومالك وأحمد وبعض الشافعية تسنيم القبر؛ أي: جعله مرفوعًا كالسنام نحو شبر، وهذا إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم كشف وجه الميت لتقبيله وتوديعه، وهل يصح ذلك بعد التكفين؟


ما حكم ترقيع الجلد التالف للإنسان الحي بجلد الميت؟ حيث تعرضتُ لحادث تسبب في تهتك وتشوه أجزاء كبيرة من جلدي وفي أماكن متفرقة، ولشدة التهتك وعمقه يصعب تجدُّد الجلد في هذه الأماكن مرة أخرى؛ بسبب تلف الخلايا التي تعمل على تجدُّده، وذلك مما يعرضني  لمشاكل صحية ومخاطر كبيرة؛ خاصة أنه قد وصل هذا التهتك إلى الأوعية الدموية والعضلات، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يصيبني حال رؤية هذا التشوه في جسدي، وقد قال لي الطبيب المعالج إنه لا وسيلة للتداوي من هذا التهتك والتشوه، إلا بزراعة طبقة من الجلد تغطي الجزء المصاب، وبعد إجراء فحوصات عديدة تبين أنه لن يتناسب معي إلا زراعة جلد بشري مناسب لطبيعة جلدي حتى تغلب نسبة نجاح هذه الزراعة، ويتعذر مع ذلك أخذ ذلك الجلد مني لكبر وتعدد الأماكن المصابة، إضافة لسوء حالتي الصحية التي لا تسمح بمزيد من الجروح والآلام، فهل يجوز لي في هذه الحالة الانتفاع بجلد مَن مات حديثًا خاصة من الأشخاص الذين يبيحون التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم؟


ما حكم وضع الحجر أو التراب تحت رأس الميت عند الدفن؟


استفتاء عن حكم الشرع في طريقة الدفن المقدمة من إحدى الشركات المتخصصة بمدينة سيدني باستراليا، ونص استفتاء الشركة جاء كالتالي: حفاظًا وصونًا لكرامة موتى المسلمين بعد دفنهم في استراليا بخاصة وفي جُلِّ بلاد العالم بصفة عامة، حيث تُغْمَرُ وتمتلئ المقابر بالمياه الجوفية والأمطار مما يجعل الميت مغمورًا في بركة من المياه، وهي مشكلة يترتب عليها ما يلي:
- الضرر والأذى الذي يحل بالموتى، فهل للميت حرمة كحرمته حيًّا؟
- هذه الحالة تحول دون تحلُّل الجثة وفنائها مع تراب الأرض بطريقة طبيعية.
- حالة التعفن والتحلُّل داخل المياه يترتب عليها مخاطر بيئية وصحية بيولوجية.
- استنفاد المساحة المخصصة لدفن موتى المسلمين مما يضطرهم إلى البحث عن أماكن نائية خارج المدن فضلًا عن ارتفاع تكلفة الدفن في استراليا والبلاد الغربية.
ملحوظة: طبيعة الأرض في استراليا صلصالية صوانية غير مسامية وتحتفظ بالماء زمنًا طويلًا.
لهذه الأسباب وغيرها.. وفَّق الله تعالى شركتنا لاختراع وابتكار واستحداث طريقة علمية عملية لحماية موتى المسلمين وغيرهم من هذه الأضرار، كما تمنح الجاليات الإسلامية فرصة أكبر من الاستفادة من مساحة الأرض.
وتسمح للعائلات المسلمة من دفن موتاهم في مقبرة واحدة حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.
وهذا الإنجاز والابتكار يتمثل في وحدة دفن مستطيلة على حجم الجثمان من مادة خاصة واقية من تسرب أية نسبة من الماء تمامًا بالتجربة والمعاينة، وقد أطلق عليها مصطلح (OBS) بينما سيكون جسد الميت متصلًا بالأرض الطبيعية مباشرة.
ونفس الطريقة يتم دفن ميت آخر بوضع فاصل ترابي بين الوحدتين مع تغطية القبر بالتراب كاملًا بعد الدفن بطريقة مُعتادة. كما هو موضَّح في نص الفتوى التفصيلية.
فما هو حكم الشريعة الإسلامية فيما طرحناه؟ لنتمكن من تطبيقه وتعميمه واستخدامه بين المسلمين. وجزاكم الله خيرًا. مع فائق الاحترام.


ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟


ما هي الخطوات التي يجب اتباعها شرعًا بالترتيب عند إحلال وتجديد مقبرة بها عظام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28