حكم استغلال مساحة ملحقة بالمسجد في الأنشطة النافعة العامة

تاريخ الفتوى: 08 أبريل 2012 م
رقم الفتوى: 7042
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوقف
حكم استغلال مساحة ملحقة بالمسجد في الأنشطة النافعة العامة

سائل يقول: قام بعض الناس بشراء قطعة أرض مجاورة للمسجد وألحقوها به يفرشونها أيام الجمع والأعياد حينما يضيق المسجد برواده؛ فهل يجوز استغلال هذه المساحة الملحقة في أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين في غير أيام الجمع والأعياد؟

لا مانع شرعًا من استغلال هذه المساحة الملحقة بالمسجد فيما ذُكِر من أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين.

من المُقَرَّر شرعًا أنه إذا جُعِل مكانٌ مسجدًا فإنه يكون وقفًا على المسجديَّة.

وفناءُ المسجد: هو ما أُعِدَّ لمصالِحه، وقد اختلف الفقهاءُ في عدِّه مِن المسجد إذا لم يكن مُسَوَّرًا، فإذا كان مُسَوَّرًا معلومًا حدودُ وقفه فهو مِن المسجد.

وقد نصَّ الفقهاء على جواز استغلال شيء من المسجد وساحته للمصلحة العامة؛ قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "الأشباه والنظائر" (ص: 338، ط. دار الكتب العلمية): [فائدة: سُئِلْتُ عن مدرسة بها صُفَّة لا يصلي فيها أحد ولا يدرس، والقاضي جالسٌ فيها للحكم. فهل له وضع الخزانة فيها لحفظ المحاضر والسجلات لنفع العالَم أو لا؟ فأجبتُ بالجواز؛ أخذًا من قولهم: لو ضاق الطريق على المارَّة والمسجدُ واسعٌ فلهم أن يوسعوا الطريق من المسجد، ومن قولهم: لو وَضَع أثاثَ بيته ومتاعَه في المسجد للخوف في الفتنة العامّة جاز ولو كان الحبوب، ومن قولهم: بأن القضاء في الجامع أولى، وقالوا: للناظر أن يؤجر فناءه للتجار ليتجروا فيه لمصلحة المسجد، وله وضع السرير بالإجارة في فنائه. ولا شك أن هذه الصفة من الفناء وحفظ السجلات مِنَ النفع العامّ. فهم جوَّزوا جعل بعض المسجد طريقًا؛ دفعًا للضرر العام، وجوَّزوا اشتغاله بالحبوب والأثاث والمتاع؛ دفعًا للضرر الخاص، وجوَّزوا وضع النعل على رفِّه، وصرَّحوا بأن القضاء بالجامع أولى من القضاء في بيته، وصرَّحوا بأن القاضي يضع قمطرةً عن يمينه إذا جلس فيه للقضاء. وهو ما فيه السجلات والمحاضر والوثائق؛ فجوَّزوا اشتغال بعضه بها، فإذا كثُرت وتعذَّر حملُها كلَّ يومٍ من بيت القاضي إلى الجامع دعت الضرورة إلى حفظها به] اهـ.

وبناءً على ذلك: فلا مانع شرعًا من استغلال هذه المساحة الملحقة بالمسجد فيما ذُكِر من أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟


ما حكم بيع أنقاض مسجد قديم لبناء مسجد جديد؛ فقد سأل أحد أئمة المساجد أن أهالي قريته قد قاموا بإنشاء مسجد بالجهود الذاتية، وذلك بجمع التبرعات، حتى أتموا بناءه بالطوب الأحمر على أكمل وجه، وقد وقفت مواردهم المالية عن إتمام السقف والأبواب والشبابيك التي تحمي المصلين من الحر والبرد والمطر، وأنه يوجد بالناحية المذكورة مسجد قديم آيل للسقوط وحوائطه متفرعة من بعضها، ومساحته ضيقة، وطلب أهالي الناحية المذكورة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يجوز شرعًا بيع هذا المسجد للأهالي، والاستعانة بثمنه في إكمال المسجد الجديد من الأخشاب والحديد ودورة المياه وجميع لوازمه، أم لا يجوز ذلك شرعًا؟


هل صحَّ أن الأرض الموقوفة للمسجد تمتد قدسيتها ومسجديتها إلى السموات السبع والأرضين السبع؟ والسؤال وارد من ماليزيا.


ما حكم الوقف مع اشتراط الانتفاع به حال الحياة؟ حيث تقدم إلينا فاعل خير بطلب موافقة الجمعية على قيامه بالتعاقد رسميًّا لصالح الجمعية بموجب عقود هبةٍ بدون عِوض لممتلكاته جميعها المتمثلة في شقة سكنيةٍ وسيارةٍ ومبلغ مودع لدى البنك كوديعة، على أن يتضمن عقد الهبة الرسمية لتلك الممتلكات شرط احتفاظه بحق الانتفاع بالشقة مدى حياته وحق استعمال السيارة مدى حياته وحق صرف ريع الوديعة مدى حياته، وأن يكون إجمالي قيمة تلك الأملاك يخصص للإنفاق من أعيانها أو ماليتها على كافة أوجه الخير التي تقوم بها الجمعية بعد وفاته مباشرة، مع الأخذ في الاعتبار أن لهذا الأخ الكريم فاعل الخير شقيقتين فقط على قيد الحياة. لذلك نرفع هذه المسألة لمعالي سيادتكم لكي تفتونا من الناحية الشرعية هل نقبل تلك الهبة الرسمية التي هي بدون مقابل، أم هناك تحفظات شرعية لصحة تلك الهبة الرسمية التي بدون عوض؟ وما هي إن وجدت؟


هل هناك فضل في تسمية الأولاد باسمٍ من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الذي ورد في ذلك؟


ما حكم الشرع في إضافة الوقف لما بعد الموت؟  توفي زوجي وتركني، وترك إخوته وأخواته الأشقاء، وترك ورقة كتب فيها: أُشهد الله على أنني في أحسن حالة صحية وعقلية. أوقفت لله طوعًا واختيارًا منافع بيتي المالية والعينية، وتحصيل الإيجارات من المستأجرين لجمعية رعاية الأيتام بمسجد علي بن أبي طالب؛ وذلك إلى يوم الدين بعد وفاتي، وإعطاء زوجتي ميراثها الشرعي، علمًا بأن لها ثلث البيت والعقار بيعًا وشراءً، على أن يكون القائمون على الجمعية هم المشرفون على العقار من تأجير، والانتفاع بدخل العقار خالصًا لوجه الله ثم لأبناء الجمعية إلى يوم الدين، وهذا وقفي لله إلى يوم الدين وليس لأحد من كان أن يوقف هذا الوقف أو يطالب بشيء منه، وهذا وقف مني بمثابة البيع لله ثم لجمعية الطفل اليتيم بمسجد علي بن أبي طالب، والله على ما أقول شهيد.
ولم يُشهِد على هذا الوقف أو يُسجله، فما حكم الشرع فيما فعله زوجي؟ وكان قد باع لي ثلث العقار.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53