سائل يقول: قام بعض الناس بشراء قطعة أرض مجاورة للمسجد وألحقوها به يفرشونها أيام الجمع والأعياد حينما يضيق المسجد برواده؛ فهل يجوز استغلال هذه المساحة الملحقة في أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين في غير أيام الجمع والأعياد؟
لا مانع شرعًا من استغلال هذه المساحة الملحقة بالمسجد فيما ذُكِر من أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين.
من المُقَرَّر شرعًا أنه إذا جُعِل مكانٌ مسجدًا فإنه يكون وقفًا على المسجديَّة.
وفناءُ المسجد: هو ما أُعِدَّ لمصالِحه، وقد اختلف الفقهاءُ في عدِّه مِن المسجد إذا لم يكن مُسَوَّرًا، فإذا كان مُسَوَّرًا معلومًا حدودُ وقفه فهو مِن المسجد.
وقد نصَّ الفقهاء على جواز استغلال شيء من المسجد وساحته للمصلحة العامة؛ قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "الأشباه والنظائر" (ص: 338، ط. دار الكتب العلمية): [فائدة: سُئِلْتُ عن مدرسة بها صُفَّة لا يصلي فيها أحد ولا يدرس، والقاضي جالسٌ فيها للحكم. فهل له وضع الخزانة فيها لحفظ المحاضر والسجلات لنفع العالَم أو لا؟ فأجبتُ بالجواز؛ أخذًا من قولهم: لو ضاق الطريق على المارَّة والمسجدُ واسعٌ فلهم أن يوسعوا الطريق من المسجد، ومن قولهم: لو وَضَع أثاثَ بيته ومتاعَه في المسجد للخوف في الفتنة العامّة جاز ولو كان الحبوب، ومن قولهم: بأن القضاء في الجامع أولى، وقالوا: للناظر أن يؤجر فناءه للتجار ليتجروا فيه لمصلحة المسجد، وله وضع السرير بالإجارة في فنائه. ولا شك أن هذه الصفة من الفناء وحفظ السجلات مِنَ النفع العامّ. فهم جوَّزوا جعل بعض المسجد طريقًا؛ دفعًا للضرر العام، وجوَّزوا اشتغاله بالحبوب والأثاث والمتاع؛ دفعًا للضرر الخاص، وجوَّزوا وضع النعل على رفِّه، وصرَّحوا بأن القضاء بالجامع أولى من القضاء في بيته، وصرَّحوا بأن القاضي يضع قمطرةً عن يمينه إذا جلس فيه للقضاء. وهو ما فيه السجلات والمحاضر والوثائق؛ فجوَّزوا اشتغال بعضه بها، فإذا كثُرت وتعذَّر حملُها كلَّ يومٍ من بيت القاضي إلى الجامع دعت الضرورة إلى حفظها به] اهـ.
وبناءً على ذلك: فلا مانع شرعًا من استغلال هذه المساحة الملحقة بالمسجد فيما ذُكِر من أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تأجيل العمل وقت الدوام ليكون عملًا إضافيًّا بعد انتهاء وقته؟ فأنا أعمل في شركة ما وأجد بعض الزملاء يؤجلون بعض الأعمال إلى وقت الساعات الإضافية بدون سبب من أجل الحصول على مقابل مالي لذلك، فما رأي الشرع في هذا التصرف؟
هل يجوز التبرع بريع أرض موقوفة بما يخالف شرط الواقف؟ حيث أوقف والدي أرضًا زراعية وقفًا خيريًّا للصرف منه على مسجد عائلته بحيث يزرعها زوجي ناظرُ الوقف ويُنفِق الريعَ لإمام المسجد وما يحتاجه المسجد من مصروفات وإصلاحات. وقد تم ضم المسجد للأوقاف، وأصبحت الوزارة مسؤولة عنه، والعائلة التي يوجد بها المسجد ثرية وقادرة على الإنفاق على المسجد، فهل يجوز لي أن أتبرع بريع هذه الأرض إلى أي مؤسسة خيرية أو أي دار أيتام؟
ما حكم رد الهدية؟ وهل رد الهدية ينافي الهدي النبوي مطلقًا؟ وهل هناك حالات يجوز فيها عدم القبول؟
ما حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ فرجلٌ لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مرَّ عليه رجلٌ وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة.
ما حكم تحديد الجهات المنظمة للحج لأعداد الحجيج وسنِّهم واشتراط حصولهم على اللقاحات؟ فمع اقتراب موسم الحج وفي ظل تزايد أعداد مريدي الحج، نجد أن الجهات المعنية بشئون الحج والعمرة تقوم بإِصْدار قرارات تنظيمية لفريضة الحج، نحو: تحديد أعداد الحجيج وأعمارهم، واشتراط حصولهم على بعض اللقاحات، فهل هذا متفق مع أحكام الشريعة ومقاصدها الإسلامية؟
هل يجوز لولي الأمر أن يقوم بتقييد الأمر المباح بهدف جمع كلمة الناس على رأي واحد ومن أجل ضبط النظام العام؟