سائل يقول: أعلن مسجد عن جمع تبرعات لشراء سيارة لنقل الموتى، وتمَّ جمع مبلغ لا يكفي لشرائها، فهل نقوم بردّ المبلغ للمتبرعين، أو نضعه في مشاريع أخرى متعلقة بالمسجد؛ كحضانة ودار مناسبات مثلًا؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال؛ فنفيد بأنَّه لا يجوز صرف هذه الأموال إلا في الجهة التي تمَّ جمعها مِن أجلها، وهي شراء السيارة المذكورة؛ حيث إنَّ الجمعية كانت وكيلة عن المتبرعين في هذا، ولا يجوز للوكيل أن يتصرَّف في الموكَّل فيه بغير إذن الموكِّل، والقائمون على المسجد الآن بالخيار بين استكمال جمع المال وشراء السيارة المذكورة، وبين ردّ الأموال للمتبرعين لينفقوها هم بما يرونه مناسبًا لهم، وبين استئذانهم في وضعها في مشاريع المسجد المذكورة أو غيرها؛ فإن أذنوا للقائمين بذلك فلهم التصرف في حدود هذا الإذن، وإلا فلا يجوز لهم إلا واحدٌ من الأمرين الأولين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الإنسان الذي لا يزكي مالَهُ لسنوات ثم تاب؟ وهل يجب عليه أن يُخْرِج الزكاة عن كل هذه السنوات السابقة؟
هل يعتبر بناء الإنسان من خلال التدريب والتأهيل والتعليم صدقة جارية، مثال: تدريب القائمين على رعاية الأيتام من أطفال وشباب في دور الرعاية؟
ما حكم الزكاة والصدقات لصالح مؤسسة خيرية؟ حيث يتشرف أحد البنوك بإحاطة فضيلتكم علمًا بتأسيس مؤسسة للتنمية المجتمعية بوزارة التضامن الاجتماعي، وتعمل المؤسسة منذ إنشائها على تطوير مجالي الصحة والتعليم في مصر، وذلك عبر منهج متكامل لا يعتمد فقط على المساهمات المادية، ولكن أيضًا من خلال إدارة عملية للتطوير بالتعاون مع الإدارات المختصة بالمؤسسات العامة التي تعمل بها، وإذ تركز المؤسسة في المرحلة الحالية على المشروعات الصحية، لا يتوقف دورها عند تحديث البنية الأساسية وتطوير الخدمات فحسب، ولكنه يمتد أيضًا ليشمل توفير الدورات التدريبية لأطقم التمريض، والعمل على رفع كفاءة العنصر البشري ككل، وننوه سيادتكم بأن البنك يتحمل كافة التكاليف الإدارية للمؤسسة، بحيث تذهب جميع التبرعات مباشرة للمشروعات التي تتبناها المؤسسة الخيرية.
وتعمل المؤسسة الآن على استكمال التطوير الشامل لثلاثة مشروعات مهمة وهي: مستشفى الأطفال الجامعي التخصصي "أبو الريش الياباني"، المعهد القومي للأورام، وقريبا نبدأ العمل بمركز الكلى بالمنصورة، وذلك للوصول بها إلى مستويات عالمية في الخدمة، حتى نتمكن من خدمة أكبر عدد من المرضى المحتاجين دون تحميلهم أي أعباء مادية، ويأتي اختيار هذه المؤسسات تحديدًا؛ لأنها تخدم المجالين التعليمي والصحي، وهما الهدف الأساسي الذي من أجله أنشئت المؤسسة.
وفي هذا الشأن، نعمل الآن على الاستعداد لإطلاق حملة إعلانية لتعريف الرأي العام بأهداف المؤسسة وبرامجها التنموية، وقد وردتنا في هذا الشأن عدة استفسارات من عملائنا يتساءلون من خلالها عن المواضع التي يمكن أن يتبرعوا من خلالها بالزكاة، وتلك التي تستحق الصدقات بالمؤسسة، كي تنفق منها على المشروعات التي تعمل عليها.
وعليه: فإنا نسأل فضيلتكم عن إمكانية استصدار فتوى مكتوبة وموثقة من دار الإفتاء المصرية تجيز إخراج الزكاة والصدقات لصالح المؤسسة، وتبين المواضع الملائمة لصرف كل منها، مما يشجع السادة المساهمين من أبناء المجتمع المصري لدعم جميع المبادرات التي من شأنها الوصول بمصر إلى ما نصبو إليه من تقدم وازدهار.
نرجو مِن سيادتكم التكرم بإفادتنا في حالة التبرع والمساهمة في تشطيب وتجهيز مستشفًى حكوميٍّ بالمُعدات والأجهزة الطبية والفَرش والأثاث. عِلمًا بأن هذا المستشفى هو مستشفًى جامعي لِجِراحات القلب، ومِن أنشِطَتِها: علاج المرضى بِالمَجَّان، وجزء منه اقتصادي، وجزء منه مدفوع الأجر. نرجو إفادتنا؛ هل هذا يدخل تحت أيٍّ مِن هذه البنود:
هل تجهيز المستشفى يُعتَبَرُ إنفاقًا في سبيل الله (مخارج الزكاة)؟ هل يُعتَبَرُ صدقةً جارية؟ هل يُعتَبَرُ صدقة؟ هل يُعتَبَرُ زكاةً؟ هل يُعتَبَرُ عِلمًا يُنتَفَعُ به؛ حيث إنه يَتِمُّ به تعليمُ جميع الطلاب بالكلية؟ نرجو التوضيح إذا كان يَصلُحُ في أكثر مِن بَندٍ مِن هذه البُنُود. ولسيادتكم جزيل الشكر والاحترام.
ما حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر؛ فقد سمعت بعض الناس يقول: إن توزيع الصدقات وإطعام الطعام عند زيارة المقابر بدعة محرَّمة محتجًّا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة». فنرجو منكم توضيح هذا الأمر.
هل يجوز احتساب الزيادة عند أداء الزكاة في موعدها عن العام المقبل؟ فهناك شخصٌ وجبَت عليه الزكاة في ماله هذا العام فأخرجها في موعدها آخر الحول، ثم تبيَّن له أنه أخرج أكثر ممَّا يجب عليه؛ فهل يجوز له أن يحتسب هذه الزيادة من زكاة العام القادم؟