يقول السائل: ما حكم التزام أهل بلد بمذهب فقهي واحد من دون المذاهب الأخرى؟
من مظاهر التيسير في الشريعة الإسلامية تنوّع المذاهب الفقهية، وهو أيضًا من أسباب جمع الكلمة وائتلاف المجتمع ووحدة الصف؛ فإنَّ التزام أهل البلد الواحد بمذهب مُعَيَّن فيه تحقيقُ النظام ولزومُ الجماعة وتوحيدُ المرجعية؛ بالتزام أهله بما يُفْتِي به علماؤه الذين يرجعون إلى أصول مذهبهم وقواعده في تنزيل أحكامه ومسائله على وقائعهم ومستجداتهم، بما تقتضيه مصالح مجتمعاتهم، فصار المذهبُ جزءًا من ثقافة المجتمع الدينية؛ لتعلقه بكافة شؤون الإنسان من شعائر وعبادات، وعقود ومعاملات، وأعراف وعادات؛ وذلك كلّه من التيسير الذي جاءت به الشريعة للمُكلَّفين، وأسباب رفع الحرج عنهم؛ قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وعن أَبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» أخرجه الإمام البخاري في "الصحيح".
والمذاهب الفقهية المعتبرة كلها على خير؛ قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (1/ 140-141، ط. دار الغرب الإسلامي): [قال الزناتي: والمذاهبُ كلها مسالكٌ إلى الجنة، وطُرقٌ إلى السعادة، فمن سَلَكَ منها طريقًا وصَّله] اهـ.
فاجتماع أهل بلد على مذهبٍ مُعَيَّن فيه الحفاظ على وحدتهم الثقافية، والوقاية من التفرق، والحدّ من التنازع، وهي مقاصدُ تُقام عليها الدول، وتُصانُ بها مقدراتها.
كما أنَّ التزام أهل البلد بمذهب مُعَيَّنٍ ممَّا يؤدي إلى استقرار الحقوق وانضباط المعاملات؛ خاصة في الأحكام الخلافية التي يترتب عليها ثبوتُ بعض الحقوق في قولٍ وعدمُها في قول آخر، ولو ترك للناس أنْ يحكم كلٌّ منهم بما يراه، وأن يتخير ما يشتهي من الأقوال؛ لأدَّى ذلك إلى الاضطراب في كثير من الأحيان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
من مظاهر التيسير في الشريعة الإسلامية تنوّع المذاهب الفقهية، وهو أيضًا من أسباب جمع الكلمة وائتلاف المجتمع ووحدة الصف؛ فإنَّ التزام أهل البلد الواحد بمذهب مُعَيَّن فيه تحقيقُ النظام ولزومُ الجماعة وتوحيدُ المرجعية؛ بالتزام أهله بما يُفْتِي به علماؤه الذين يرجعون إلى أصول مذهبهم وقواعده في تنزيل أحكامه ومسائله على وقائعهم ومستجداتهم، بما تقتضيه مصالح مجتمعاتهم، فصار المذهبُ جزءًا من ثقافة المجتمع الدينية؛ لتعلقه بكافة شؤون الإنسان من شعائر وعبادات، وعقود ومعاملات، وأعراف وعادات؛ وذلك كلّه من التيسير الذي جاءت به الشريعة للمُكلَّفين، وأسباب رفع الحرج عنهم؛ قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وعن أَبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» أخرجه الإمام البخاري في "الصحيح".
والمذاهب الفقهية المعتبرة كلها على خير؛ قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (1/ 140-141، ط. دار الغرب الإسلامي): [قال الزناتي: والمذاهبُ كلها مسالكٌ إلى الجنة، وطُرقٌ إلى السعادة، فمن سَلَكَ منها طريقًا وصَّله] اهـ.
فاجتماع أهل بلد على مذهبٍ مُعَيَّن فيه الحفاظ على وحدتهم الثقافية، والوقاية من التفرق، والحدّ من التنازع، وهي مقاصدُ تُقام عليها الدول، وتُصانُ بها مقدراتها.
كما أنَّ التزام أهل البلد بمذهب مُعَيَّنٍ ممَّا يؤدي إلى استقرار الحقوق وانضباط المعاملات؛ خاصة في الأحكام الخلافية التي يترتب عليها ثبوتُ بعض الحقوق في قولٍ وعدمُها في قول آخر، ولو ترك للناس أنْ يحكم كلٌّ منهم بما يراه، وأن يتخير ما يشتهي من الأقوال؛ لأدَّى ذلك إلى الاضطراب في كثير من الأحيان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ترك الفقيه والمفتي للمستفتي حرية اختيار أحد الأقوال في المسألة المختلف فيها؟ حيث حدث نقاش بيني وبين أحد أصدقائي حول مسألة فقهية معينة، فاستفتيت أحد المفتين المتخصصين عن حكمها الشرعي، فأجابني، فلما أخبرت صديقي بالجواب، قال لي: إن المسألة خلافية بين الفقهاء، وإنه قد سمع أحد العلماء يقول: "إنه ينبغي للفقيه والمفتي أن يترك للمستفتي حرية اختيار أحد الأقوال في المسألة"؛ فهل هذا صحيح؟ وما التصرف إذا تعدد جواب المفتين، هل للمستفتي الاختيار منها أو ماذا؟
ما حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها في إطعام الطعام والتأهيل العلمي والرد على الشبهات؟ فهناك جمعية رائدة في العمل الخيري ومنفردة في مجال الرد على الشبهات المثارة حول الإعجاز العلمي والطبي في القرآن والسُّنة النبوية المطهرة.
فضلًا عن مساهمتها في تعليم ودراسة القرآن الكريم وعمل المؤتمرات العلمية والدورات التثقيفية للدعوة إلى دِين الله تعالى ببيان مظاهر الإعجاز الرباني والنبوي، وإعداد باحثين في الإعجاز العلمي.
كما تقوم بعمل وجبات إطعام للفقراء في القُرى طول العام، وغيرها من أنشطة الجمعية التي تساهم في الدعوة إلى دِين الله تعالى.
فهل يجوز الإنفاق على أنشطة الجمعية من أموال الزكاة تحت بند (في سبيل الله)؟ علمًا بأن هذه الخدمات تقدم بالمجان.
هل حقًّا أن هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت في ربيع الأول؟ ولو كانت كذلك، فلماذا نحتفل ببداية السَّنَة الهجرية ويوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر المحرم؟
سائل يسأل عن حكم الاستماع إلى الأغاني والموسيقى، وهل هو مباح مطلقًا؟
ما المقصود بسنَّة الهُدى التي وردت في كتب السادة الأحناف؟ وهل هي تعني الواجب؟
ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن تركي المالكي في باب فرائض الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: "الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم التلفيق رده سيدي محمد الصغير وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة على مذهب المالكية، وكذا الصورة المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله يسر". فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو وضوء واجب؟