تقول السائلة: تُوفّي خالي عن زوجة وأخت شقيقة، وكان قد أوصى حال حياته للسائلة بثلث جميع ما يملك من أموال نقدية وعقارات وأطيان، وقام بتوثيق هذه الوصية، وطلبت السائلة بيان حكم الشرع في الوصية المذكورة، وبيان نصيب كل وارث في التركة.
تنص المادة الثانية من القانون رقم (71) سنة 1946م الخاص بأحكام الوصية على ما يأتي: [تنعقد الوصية بالعبارة أو الكتابة، فإذا كان الموصي عاجزًا عنهما انعقدت بإشارته المفهمة، ولا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع القولي عنها بعد وفاة الموصي في الحوادث السابقة على سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشرة الإفرنجية إلا إذا وجدت أوراق خالية من شبهة التصنع تدل على صحة الدعوى، وأما الحوادث من سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشرة الإفرنجية فلا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصي إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك تدل على ما ذكر أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مُصَدّقًا على توقيع الموصي عليها] اهـ.
كما نصت المادة (37) من نفس القانون على ما يأتي: [تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره وتنفذ من غير إجازة الورثة] اهـ.
وعلى ذلك: فإذا كان الحال كما ذكر بالسؤال من أنَّ الوصية مكتوبة كلها بخط المتوفى وعليها توقيعه، ومات المُتوفَّى مُصرًّا على هذه الوصية فإنه -والحالة هذه- يكون للسائلة -المُوصَى لها- الحق شرعًا في أن تأخذ من تركة هذا المُتوفَّى المُوصَى لها به؛ وهو ثلث ما يمتلكه من أموال نقدية وعقارات وأطيان حسب المُوضّح بالوصية، وتنفذ هذه الوصية بدون إجازة الورثة؛ طبقًا للمادة (37) من قانون الوصية سالف الذكر، والباقي من التركة بعد استخراج ثلثها المُوصَى به يُقَسَّم على وارثيه: فيكون لزوجته منه الربع فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ولأخته الشقيقة الباقي: النصف فرضًا والباقي ردًّا؛ لعدم وجود عاصب ولا صاحب فرض يُرَدّ عليه سواها.
وهذا إذا لم يكن للمُتوفّى المذكور وارث آخر غير مَن ذُكِر بالسؤال، ولا فرع يستحق وصية واجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو حق الزوجة في هدايا لم تستلمها من زوجها قبل وفاته؛ فقد أرسل زوج ابنتي إليها مالًا لمصاريفها، وأرسلَ لأخيه مبلغًا؛ لبناء شقة له في أرض أخيه، وقد أعلم زوجته تليفونيًّا قبل وفاته أنه أحضر لها هدايا ذهبية وغيرها وأنه سيُقدّمها هدية لها عند العودة إلى مصر؛ إلَّا أنه مات وترك الهدايا عند أهله بالسعودية، ولمَّا عاد والداه من السعودية طالَبَ ابنتي بما قدَّمه لها زوجها المتوفى من المصاريف، وقد عَلِمت منهما أن عليه دينًا بالسعودية وطلَبَ منها المساهمة في هذا الدين بقدر ما يخصّها فيه؛ فهل يحقّ لهم المطالبة بذلك؟ وما مقدار نصيب ابنتي من المبلغ الذي أعطاه المُتَوفَّى لأخيه لبناء الشقة؟ وهل لها الحقّ فيما اشتراه لها زوجُها المُتوفَّى من الهدايا والحلي، وكذلك مؤخر الصداق؟ وهل عليها أن تساهم في الدين الذي على زوجها بالسعودية؟
ما حكم ميراث الزوجة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول وحقها في المهر والهدايا؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي:
سائل تزوج ابنه من فتاة، وتوفي دون أن يدخل بها ولم يختلِ بها، ودفع مقدم الصداق كما قدم شبكة وهدايا.
وطلب السائل بيان: هل ترث الزوجة زوجها المذكور؟ وهل مقدم الصداق ومؤخره من حقها؟ وهل الشبكة والهدايا قد أصبحت من حقها؟ وهل ترث في تركة زوجها من أثاث وملابس ومقتنيات خاصة وكتب وخلافه؟ وهل ترث في الهدايا التي اشتراها لشقيقاته والتي عثر عليها في حقائبه بعد الوفاة وتضمنها محضر حصر التركة؟
توفيت امرأة عن: زوج، وأم، وأخ لأم، وأخت شقيقة، وابني ابن عم شقيق. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
أولًا: توفي رجل عام 1985م عن: زوجته، وأولاده منها ثلاثة أبناء وبنتين، وثلاث بنات لابنه المتوفى قبله، وأولاد بنته المتوفاة قبله.
ثانيًا: ثم توفيت زوجته: عن بقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي ابن من أبنائه عن: زوجة، وبنتين، وبقية المذكورين.
فما نصيب كل وارث ومستحق؟
توفيت امرأة عن: ثماني بنات، وأخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم شيك مصاريف الجنازة؛ فقد توفي رجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وثلاث بنات. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
وقد صرفت التأمينات الاجتماعية مبلغًا ماليًّا تحت مسمى مصاريف الجنازة في شيك باسم زوجة المتوفى، فهل هذا المبلغ يكون خاصًّا بالزوجة فقط أم يعتبر تركة عن المتوفى وتقسم على ورثته؟ وما نصيب كل وارث؟