يقول السائل: أوصى أحد الأشخاص بحرمان بعض ورثته من ميراثه بعد وفاته؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
المقرر شرعًا أنَّ الوصية لا تكون إلا لمُوصى له مُعيّن وألا تكون بمعصية.
وفي حادثة السؤال: لا يوجد مُوصى له مُعَيّن، وإنما الوصية هي بحرمان بعض الورثة الشرعيين فتكون هذه الوصية باطلة شرعًا؛ لأنه لم يتحقق فيها وجود مُوصى له مُعيّن، وفضلًا عن ذلك فهي وصية بمعصية؛ لأنَّها بحرمان بعض المستحقين من حقهم الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لهم.
ويترتب على هذا أن التركة كلها تكون باقيةً على ملك المورث حتى وفاته، وبعد وفاته تنتقل ملكية التركة إلى الورثة الشرعيين الموجودين على قيد الحياة وقت وفاته؛ رضي المورث عن هذا أو لم يرض، فوصيته بحرمان مَن حرمهم غير نافذة شرعًا؛ لأنَّ الميراث خلافة جبرية تثبت بحكم الشارع من غير أن يكون للإنسان فيه إرادة، فخلافة الوارث للمورث ثابتة بحكم الشارع لا بإرادة المورث نفسه، بل من غير إرادة الوارث نفسه حتى لو ردّه لم يرتد؛ ولذلك قال العلماء: "إنه لا يدخل في ملك الإنسان شيء جبرًا عنه سوى الميراث". ومن هذا يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ضمان الوديعة التي أوصى بها المتوفى قبل موته ولم توجد في موضعها؟ فهناك رجلٌ أخبر أولادَه قبل وفاته أنَّ ابن عمه قبل أن يسافر خارج البلاد ترك وديعةً عنده ليستردَّها منه عَقِب عودته، وأنَّه قد قَبِل تلك الوديعة من غير أجرٍ ابتغاءً للأجر والمثوبة من الله تعالى، وأخبَرَهم بموضِع حفظها، فلما مات لم يجدوها في الموضِع الذي سمَّاه لهم ولا في غيره، فهل تُضمَن تلك الوديعة من تركته؟
توفي رجل عن: زوجة، وابنين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
سائل يقول: تزوج رجلٌ امرأةً بعقدٍ شرعي مستوفٍ لأركانه وشروطه، ولم يتم الدخول بينهما ولا الخلوة الصحيحة، ثم توفي الزوج قبل الدخول بها وترك تركةً من أموال وممتلكات.
فما الحكم الشرعي في ميراثها؟ وما نصيبها من التركة إن كانت وارثة؟
توفي رجل عن زوجته، وعن ثلاثة أبناء وبنت، وكان يمتلك قطعة أرض مساحتها واحد وثلاثون قيراطًا ونصف القيراط.
ثم توفي واحد من الأبناء عن بقية المذكورين.
ثم توفيت البنت عن زوجها وبقية المذكورين، وقام أخواها الباقيان بشراء نصيب زوج بنته لحسابهما مناصفةً دون أمهما.
ثم توفي ابنٌ ثانٍ عن زوجته، وأولاده: بنتين وولد، وبقية المذكورين. فمن يرث؟
توفي رجل وانحصر ميراثه الشرعي في أولاده، وهم: أربعة أبناء وبنتين، وعن زوجته. بدون شريك ولا وارث له سواهم. فألتمس بيان نصيب كل وارث من هؤلاء.
هل يجوز لأهل امرأةٍ كبيرة في السن توزيعُ مالِها بينهم حال حياتها بغير الرجوع إليها، وذلك باعتبار أنه سيؤول إليهم بعد ذلك عن طريق الميراث؟