حكم إنشاء مركز لأطفال الأنابيب

تاريخ الفتوى: 11 أكتوبر 1989 م
رقم الفتوى: 5909
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الطب والتداوي
حكم إنشاء مركز لأطفال الأنابيب

ما حكم الشرع في القيام بإنشاء مركز أطفال الأنابيب؟

يجوز شرعًا إنشاء مركز أطفال الأنابيب، مع مراعاة الحفاظ على الأنساب؛ فإذا ما ثبتَ قطعًا أنَّ البويضةَ من الزوجة والمنيّ من زوجها، وتم إخصابهما خارج رحم هذه الزوجة، وأُعِيدت البويضة مُلَقَّحة إلى رحم تلك الزوجة دون استبدالٍ أو خلطٍ بمني إنسان آخر، وكانت هناك ضرورة طبية داعية لهذا الإجراء، ونصح الطبيب الماهر الثقة بأن هذه الزوجة لا تحمل إلا بهذا الطريق- كان هذا الإجراءُ جائزًا شرعًا، ولا شيء فيه، ويثبت النسب للمولود من ذلك.

نفيد أولًا: بأنه بالنسبة للناحية الفنية والصِّحيّة لهذا الموضوع فإننا نُحِيلُ الأمر فيه على السادة الأطباء المتخصصين الثقات.

ثانيًا: بالنسبة للناحية الشرعية: فإنه لمّا كان الهدف الأسمى من العلاقة الزوجية هو التوالد حفظًا للنوع الإنساني، وكانت الصلة العضوية بين الزوجين ذات دوافع غريزية في جسد كل منهما، أضحى هذا التواصل والاختلاط هو الوسيلة الأساسية والوحيدة لإفضاء كل منهما بما استكن في جسده، واعتملَ في نفسه حتى تستقرّ النُّطفةُ في مسكن نشوئها كما أراد الله سبحانه وبالوسيلة التي خلقها في كل منهما، لا يَعْدِل عنهما إلا إذا دعت داعيةٌ؛ كأن يكون بواحد منهما ما يمنع حدوث الحمل بهذا الطريق الجسدي المعتاد مرضًا أو فطرة، فإذا كان شيءٌ من ذلك وأراد الزوجان الإنجاب على النحو المُوَضَّح بموضوع الاستفتاء، وتمَّ تلقيح بويضة الزوجة بمنيّ زوجها دون شكٍّ في استبدالِهِ أو اختلاطِهِ بمنيّ غيره، ثمَّ بعد الإخصاب والتفاعل تُعَادُ البويضةُ الملقحةُ إلى رحم هذه الزوجة مرة أخرى، ففي هذه الحالة إذا ما ثبت قطعًا أن البويضة من الزوجة والمنيّ من زوجها، وتم تفاعلهما وإخصابهما خارج رحم هذه الزوجة، وأُعِيدت البويضة مُلَقَّحة إلى رحم تلك الزوجة دون استبدالٍ أو خلطٍ بمني إنسان آخر، وكانت هناك ضرورة طبية داعية لهذا الإجراء على النحو الموضح سابقًا، ونصح الطبيب الحاذق -الماهر الثقة- الأمين المجرب بأن هذه الزوجة لا تحمل إلا بهذا الطريق، ولم تُسْتَبْدل الأنبوبة التي تحضن فيها بويضة الزوجة ومنيّ الزوج بعد التلقيح كان هذا الإجراءُ جائزًا شرعًا، ولا شيء فيه، وإذا ما ثبتَ هذا الطفل ثبتَ النسب تخريجًا على ما قرره الفقهاء من وجوب العدّة، وثبوت النسب على من استدخلت منيّ زوجها في محلّ التناسل منها؛ لأن الأولاد نعمة وزينة، وعدم الحملِ لعائقٍ وإمكان علاجه أمر جائز شرعًا؛ لأن ذلك من باب التداوي مما يمنعُ الحمل، والتداوي بغير المحرم جائز شرعًا. والله ولي التوفيق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رفض الزوج الإنجاب عن طريق التلقيح الصناعي؟ حيث ترغب سيدة في الإنجاب من زوجها بطريق التلقيح الصناعي، والزوج يرفض ذلك بدعوى أنه مخالفٌ لشرع الله، علمًا بأن رأي الأطباء أن الإنجاب ممكن عن طريق التلقيح الصناعي.


ما حكم استخدام الكريمات المغذية للبشرة أثناء الصيام؟ فهناك مريضٌ يعاني مِن جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، ووَصَف له الطبيبُ بعضَ الكريمات المغذية للبشرة، والتي تحتوي على بعض أنواع الفيتامينات، فما حكم استخدامها أثناء الصيام؟


ما حكم الصيام لإنقاص الوزن؟ فعندي سمنة وأتبع حِمْيَةً غذائية لإنقاص الوزن، وممَّا أتبعه في ذلك أنِّي أصوم يومًا وأفطر يومًا -في غير رمضان-؛ فهل أثاب على ذلك الصيام مع أنَّ الباعث عليه إنقاص الوزن لا القُرْبَة؟


ما حكم ترقيع الجلد التالف للإنسان الحي بجلد الميت؟ حيث تعرضتُ لحادث تسبب في تهتك وتشوه أجزاء كبيرة من جلدي وفي أماكن متفرقة، ولشدة التهتك وعمقه يصعب تجدُّد الجلد في هذه الأماكن مرة أخرى؛ بسبب تلف الخلايا التي تعمل على تجدُّده، وذلك مما يعرضني  لمشاكل صحية ومخاطر كبيرة؛ خاصة أنه قد وصل هذا التهتك إلى الأوعية الدموية والعضلات، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يصيبني حال رؤية هذا التشوه في جسدي، وقد قال لي الطبيب المعالج إنه لا وسيلة للتداوي من هذا التهتك والتشوه، إلا بزراعة طبقة من الجلد تغطي الجزء المصاب، وبعد إجراء فحوصات عديدة تبين أنه لن يتناسب معي إلا زراعة جلد بشري مناسب لطبيعة جلدي حتى تغلب نسبة نجاح هذه الزراعة، ويتعذر مع ذلك أخذ ذلك الجلد مني لكبر وتعدد الأماكن المصابة، إضافة لسوء حالتي الصحية التي لا تسمح بمزيد من الجروح والآلام، فهل يجوز لي في هذه الحالة الانتفاع بجلد مَن مات حديثًا خاصة من الأشخاص الذين يبيحون التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم؟


ما حكم تغيير اسم أم المكفول ليوافق اسم كافلته؟ حيث تتوجه اللجنة العليا للأسر البديلة لفضيلتكم بالاستفتاء في مسألة شائكة تتعلق بحالات كثيرة ترد إلى اللجنة، وتطلب فيها الأسرة الكافلة تغيير اسم أم الطفل المكفول ليوافق الاسم الأول للأم الكافلة، فما الحكم الشرعي الخاص بتغيير اسم أم الطفل المكفول ليوافق الاسم الأول للأم الكافلة؛ لما في ذلك من الحفاظ على الحالة النفسية المستقرة للطفل؟


ما حكم استخدام حقنة صبغة الباريوم الشرجية لفحص القولون أثناء الصيام؟ حيث يعاني أحد الأشخاص من إمساك مزمن، وطلب منه الطبيب القيام بعمل أشعة سينية على القولون لمعرفة سبب الإمساك، وتتطلب هذه الأشعة الحقن بصبغة الباريوم عن طريق الشرج؛ فهل الحقن بها أثناء الصيام يؤثر في صحة الصوم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53