حكم غسل الجمعة

تاريخ الفتوى: 18 أكتوبر 2021 م
رقم الفتوى: 6857
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم غسل الجمعة

سائل يسأل عن حكم غُسْل الجمعة، وهل هو من الواجبات؟ 

 اختلف العلماء في حكم غُسْل الجمعة، والذي نختاره أنَّه سُنَّة لمَن يحضر الجمعة وإن لم تجب عليه؛ كالصبي والمرأة، ويتأكد استحباب الالتزام به خروجًا مِن خلاف مَن قال بوجوبه من الفقهاء.

 صلاة الجمعة واجبة على كل مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ ذَكَرٍ مقيمٍ صحيحٍ، فلا تجب على الصبي، ولا المرأة، ولا المسافر، ولا المريض، وعلى هذا اتفاق فقهاء المذاهب الأربعة. ينظر: "الاختيار لتعليل المختار" للعلامة ابن مودود الموصلي (1/ 13، ط. دار الكتب العلمية)، و"التاج والإكليل" للإمام المواق (2/ 543، ط. دار الكتب العلمية)، و"المهذب" للإمام الشيرازي (1/ 205، ط. دار الكتب العلمية)، و"الكافي في فقه الإمام أحمد" للعلامة ابن قدامة المقدسي (1/ 321، ط. دار الكتب العلمية).
وقد شُرِع في الجمعة الظهور بالـمَظْهَر الحَسَن الذي يستدعي الاغتسال والتطيب، حتى لا يتأذَّى الناس من بعضهم برائحةٍ كريهة؛ وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة أيضًا على أنَّ درجة هذه المشروعية من حيث الأصل هي السُّنَّة والاستحباب، وليس الوجوب؛ قال العلامة ابن مودود الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 13):[قال: (وغسل الجمعة والعيدين والإحرام سنة) وقيل: مستحب] اهـ.
وقال العلامة الخَرَشي في "شرح مختصر خليل" (2/ 85، ط. دار الفكر): [غُسْل الجمعة سُنَّة مُؤكَّدة على المشهور على كلّ مَن حضرها، ولو لم تلزمه مِن مسافر وعبدٍ وامرأةٍ وصبي، كان ذا رائحة كالقَصَّاب والحَوَّات -أي اللحَّام-، والسَّمَّاك، أو لا، وقَيَّد اللخمي سُنِّيَّة الغُسْل بمَن لا رائحة له، وإلَّا وجب] اهـ.
وقال الإمام النووي في "المجموع" (2/ 201، ط. دار لفكر): [(فصل في الأغسال المسنونة):.. فمنها غسل الجمعة، وهو سنة عندنا وعند الجمهور] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 256، ط. مكتبة القاهرة): [ويستحب لمَنْ أَتَى الجمعة أن يَغْتَسل، ويلبس ثوبين نظيفين، ويتطيب، لا خلاف في استحباب ذلك] اهـ.
بينما ذهب إلى القول بوجوب غُسْل الجمعة: الظاهرية، وهو رواية عن الإمام أحمد، ومروي أيضًا عن بعض السَّلَف.
قال العلامة ابن قدامة المقدسي في "المغني" (2/ 256): [قال ابن عبد البر: أجمع علماء المسلمين قديمًا وحديثًا على أن غُسْل الجمعة ليس بفرض واجب. وحكي عن أحمد رواية أخرى أنَّه واجب، وروي ذلك عن أبي هريرة، وعمرو بن سليم رضي الله عنهما، وَقَاوَلَ عمار بن ياسر رضي الله عنه رجلًا، فقال عمار: أنا إذًا أَشَرُّ ممَّن لا يغتسل يوم الجمعة] اهـ.
وجاء في "المحلى" للإمام ابن حزم الظاهري (1/ 255، ط. دار الفكر): [وغُسْل يوم الجمعة فرض لازم لكل بالغ من الرجال والنساء] اهـ.
ويدلّ لرجحان القول بسُنِّيَّة الغُسْل لصلاة الجمعة عدة أدلة؛ منها ما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ».
قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (6/ 146، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه فضيلة الغُسْل وأنه ليس بواجب] اهـ.
ومنها ما رواه الإمام النسائي والترمذي في "سننيهما" عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أَنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ».
وبناءً على ذلك: فإنَّ غُسْل الجمعة سُنَّة لمَن يحضر الجمعة وإن لم تجب عليه؛ كالصبي والمرأة، ويتأكد استحباب الالتزام به خروجًا مِن خلاف مَن قال بوجوبه من أهل العلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

 ما الحكم الشرعي فيمن يقوم بقراءة الفاتحة وسورة من القرآن الكريم في الصلاة دون البدء بالبسملة؟


ما حكم صلاة الأسير؟ فقد سأل رجل في صلاة أسير الحرب؛ هل يصليها تمامًا، أم يصليها قصرًا؟


هل يجوز بعد الأذان مباشرة أن يقول المؤذن: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، والصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، والصلاة والسلام عليك يا مليح الوجه يا رسول الله، وهل هو فرض أو سنة؟


هل يجب على المرأة لبس شراب في الرجل ثقيل عند الصلاة؟


ما حكم التأمين عند المرور بآية دعاء في الصلاة، والسؤال عند المرور بآية رحمة، والاستعاذة عند المرور بآية عذاب؟


ما حكم الجمع في المطار للمسافر؟ فقد أَذَّنَ علينا الظهر في مطار القاهرة، ومجموعة منا قامت بصلاة الظهر في المطار ومعه العصر جمع تقديم أربع ركعات، وكانت معنا مجموعة أخرى من دولة إسلامية آسيوية فصلوا معنا الظهر فقط ورفضوا صلاة العصر، وفي الطائرة قام أحدهم برفع أذان العصر وقام كل واحد منهم وصلى إمامًا ومعه آخر في طرقة الطائرة، ويذكر السائل أن الطائرة ستصل إلى البلدة المتوجهة إليها بعد أذان المغرب. ويطلب بيان الحكم الشرعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32