ما حكم تحديد نوع الجنين عن طريق التقنية الحديثة -التلقيح المجهري أو أطفال الأنابيب- عن طريق أخذ حيوانات منوية من الزوج وتلقيح بويضة زوجته بها؟
خلق الله تعالى الإنسان خلقًا متوازنًا؛ فجعله زوجين: ذكرًا وأنثى، وميّز كلًّا منهما بخصائص تتناسب مع الوظائف التي أقامه فيها، وبيّن أن هذه هي طبيعة الخلق التي تقتضي استمراره؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ [النجم: 45-46]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: 49]، وهذا التنوع في الخلق والتوازن في الطبيعة هو ما اقتضته حكمة الله تعالى العليم بكل شيء والقدير على كل شيء: ﴿للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 49-50].
وعندما نتناول مسألة كمسألة تحديد نوع الجنين فإننا نعالجها على مستويين مختلفين:
فإذا عالجناها على المستوى الفردي فالأصل في الأشياء الإباحة؛ لأنَّ الإنسان يمكنه أن يتزوج أو لا يتزوج، وإذا تزوج فيمكنه أن ينجب أو لا ينجب، وإذا أنجب فيمكنه أن ينظم النسل أو لا ينظمه، كلٌّ حسب ظروفه وأحواله، وكما يجوز للإنسان أن يعمل على زيادة نسبة اختيار نوع الجنين بما ينصح به المختصون في ذلك: من اختيار نوع الغذاء أو توقيت الجماع قبل التبويض أو أثناءه أو غربلة الحيوانات المنوية أو غير ذلك من الأساليب التي يعرفها أهلها، فكذلك يجوز التعامل المجهري مع الكروموسومات والمادة الوراثية DNA لنفس الغرض؛ إذ ليس في الشرع ما يمنع من ذلك على المستوى الفردي، ولكن كل هذا بشرط ألا يكون في التقنية المستخدمة ما يضرّ بالمولود في قابل أيامه ومستقبله، وهذا مَرَدُّه لأهل الاختصاص؛ فلا يُقبَل أن يكون الإنسان محلًّا للتجارب، ومحطًّا للتلاعب.
أما إذا عالجناها على مستوى الأمة فالأمر يختلف؛ لأن الأمر سيتعلق حينئذٍ باختلال التوازن الطبعي الذي أوجده الله تعالى، وباضطراب التعادل العددي بين الذكر والأنثى الذي هو عامل مهم من عوامل استمرار التناسل البشري، وتصبح المسألة نوعًا من الاعتراض على الله تعالى في خلقه بمحاولة تغيير نظامه، وخلخلة بنيانه، وتقويض أسبابه التي أقام عليها حياة البشر.
وعليه: فإنَّ هناك فارقًا في الحكم بين تحديد نوع الجنين على المستوى الشخصي وعلى المستوى الجماعي؛ وذلك بناءً على ما هو مقرّر شرعًا من اختلاف الفتوى باختلاف تعلق الحكم بالفرد وتعلقه بالأمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيف تكون الطهارة لمن بُترَت بَعْضُ أطرافه وركّب أطرافا صناعية؟ فهناك شخصٌ ابتُلِي بِفَقْدِ أحدِ أطرافه، ورَكَّب أطرافًا تعويضيةً متصلةً بالجسم، ويسأل عن كيفية الطهارة، وضوءًا واغتسالًا.
ما حكم إفطار الصائم بسبب شرقة النَّفَس أو الغُصَّة (الزغطة)؟ فوالدي رجل كبير وأثناء صومه أصابته غصة في حلقه ضيقت عليه نفسه، بحيث لم يكن يستطيع أن يتنفس بشكل جيد، مما دفعنا إلى أن نعطيه بعض الماء ليشربه حتى يدفع تلك الغصة خوفًا عليه من الهلاك، فما الحكم في ذلك؟ وهل يلزمه إمساك بقية اليوم؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم إجراء عملية الفحص الجيني لجنين زوجة كبيرة في السن قبل زرعه في الرحم؟ وذلك من أجل الوقاية من العيوب الوراثية.
ما حكم حقن الجلوكوز للصائم في نهار رمضان دون الحاجة إليها؟ فأحد زملائي في الشركة التي أعمل بها عنده مرض مزمن، وكثيرًا ما يشعر بدوار يفقده تركيزه أثناء وقت العمل، مما يضطره أحيانًا أن يذهب إلى المستشفى، حيث يقوم الأطباء بتعليق محلول الجلوكوز وحقنه به في الوريد ليسترد حالته الصحية وتركيزه بشكل جيد، وقد دخل علينا شهر رمضان الكريم، والصيام قد يؤثر عليه بشكل كبير، مما دفعه إلى أخذ حقن الجلوكوز صباحًا أثناء الصيام دون حاجة إلى ذلك، لكنه يفعل ذلك من باب الاحتياط وتجنبًا لحصول مضاعفات له بسبب الصيام تمنعه من إتمام عمله، فهل تلك الحقن في نهار رمضان تفطر أو لا؟
ما حكم الدين في استعمال مادة المورفين في تخفيف آلام المرضى كمُسكِّن؟ وذلك تحت إشراف الأطباء بالجرعات المناسبة؛ وذلك لحاجة المرضى الشديدة إلى ذلك، سواء أكان ذلك عن طريق الحقن أم الفم.
ما حكم إجراء عملية الفحص الجيني لاختيار جنس الجنين؟