التحذير من الشائعات وبيان خطورة الاستماع لمن يروجونها

تاريخ الفتوى: 16 أكتوبر 2017 م
رقم الفتوى: 6731
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من الشائعات وبيان خطورة الاستماع لمن يروجونها

سائل يسأل عن حكم الشرع في الاستماع لمَن يقوم بترويج الشائعات؟ ويطلب توضيحًا لخطورة ذلك.

نهى الشرع عن سماع الشائعة كما نهى عن نشرها؛ فقال تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ [المائدة: 41].

قال الإمام البيضاوي في "تفسيره" (2/ 127، ط. دار إحياء التراث العربي): [ومن اليهود قوم ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾، أي قابلون لما تفتريه الأحبار، أي: سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيه، ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾، أي: لجمعٍ آخرين من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافَوْا عنك تكبرًا وإفراطًا في البغضاء، والمعنى على الوجهين: أي مُصْغُونَ لهم قابلون كلامهم، أو سماعون منك لأجلهم والإِنهاء إليهم] اهـ.

كما ذمَّ سبحانه الذين يسَّمَّعون للمرجفين والمروجين للشائعات والفتن؛ فقال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47].

قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل" (1/ 684، ط. دار الكلم الطيب): [﴿ولأَوْضَعُواْ خِلَالَكُم﴾ ولَسَعَوْا بينكم بالتضريب والنمائم وإفساد ذات البين.. والمعنى: ولأوضعوا ركائبهم بينكم، والمراد الإسراع بالنمائم؛ لأن الراكب أسرع من الماشي.. ﴿يَبْغُونَكُمُ﴾ حال من الضمير في أوضعوا ﴿الْفِتْنَةَ﴾ أي: يطلبون أن يفتنوكم بأن يوقعوا الخلافة فيما بينكم ويفسدوا نياتكم في مغزاكم ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي: نمَّامون يسمعون حديثكم فينقلونه إليهم ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ بالمنافقين﴾] اهـ.

وقال الإمام البغوي في "معالم التنزيل" (4/ 377، ط. دار السلام): [﴿ولأوضعوا﴾ أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ في وسطكم بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة ونقل الحديث من البعض إلى البعض. وقيل: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ أي: أسرعوا فيما يخل بكم، ﴿يبغونكم الفتنة﴾ أي: يطلبون لكم ما تفتنون به] اهـ. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

قال السائل: بعض الناس إذا أرادوا شيئًا من غيرهم يقولون: "والنبي افعل كذا أو لا تفعل كذا" بقصد الترجي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هذا يُعدُّ من الحلف به؟ نرجو الإفادة.


ما الحكم في رجل أحدث بابًا في حائط منزل مشترك بينه وبين شركاء آخرين مع وجود الباب الأصلي للمنزل المذكور، وذلك من غير رضاء الشركاء ولا إرادتهم، فهل له إحداث الباب المذكور أو ليس له ذلك ويؤمر بسد الباب الذي أحدثه وإعادة جدار المنزل إلى الحالة التي كان عليها؟ مع العلم بأن هذا الحائط يحمل فوقه أخشاب سقف الطبقة الأولى وما يليها من طبقات المنزل المذكور.
وإذا أحدث أحد الشركاء طاقة -أي شباكًا- في منزل مشترك؛ لأجل الضوء والهواء، وذلك في حال حياة شريكه وبعلمه ورضاه، ثم مات هذا الشريك، فهل لوارثه الحق في طلب سد الشباك المذكور أو ليس له ذلك؟ مع العلم بأن هذا الشباك ليس مشرفًا على موضع نساء ولا على ساحة جار، وإنما يشرف على طريق.
أفيدونا بالجواب عن الحكم الشرعي في هاتين المسألتين، ولكم الثواب.


ما حكم استعمال السواك؟


سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟


سائل يسأل عن المراد من الغيبة التي ورد النهي عنها في الشرع.


سائل يقول: المعروف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن على دين قومه قبل بعثته، ولم يسجد لصنم أبدًا وأن الله تعالى قد عصمه من أفعال أهل الجاهلية؛ فنرجو منكم بيان ذلك وتوضيحه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 أبريل 2026 م
الفجر
3 :57
الشروق
5 :28
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :43