مرجع الضمير في قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

تاريخ الفتوى: 21 أغسطس 1937 م
رقم الفتوى: 6766
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الذكر
مرجع الضمير في قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

يقول السائل: ما قولكم في مرجع الضمير من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]؟ وما القول المُعْتَمَد الذي يجب على المسلم اعتقاده؟

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنَّ أكثر المفسرين من ابن جرير والبغوي وابن كثير والزمخشري والفخر الرازي والنيسابوري وغيرهم على أنَّ مرجع الضمير في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ في الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: 1] إلى آخره هو الله تعالى، ونقل أبو البقاء عن بعضهم على ما جاء في "حاشية الشهاب على البيضاوي" ونص عليه الإمام الآلوسي في تفسير "روح المعاني" (15/ 14، ط. دار إحياء التراث العربي): [أنَّ الضمير راجعٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى عليه: أن عبدي الذي شرفته بهذا التشريف هو المستأهل له؛ فإنه السميع لأوامري ونواهيّ العامل بهما، البصير الذي ينظر بنظرة العبرة في مخلوقاتي فيعتبر، أو البصير بالآيات التي أريناه إياها] اهـ.

وقد جاء في التفسيرين المذكورين أنَّ عودَ الضمير على الله تعالى أظهر، وعليه الأكثر، ونقلًا أنه لا بُعْد في رجوعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنَّه لا يمتنع إطلاق السميع والبصير على غيره تعالى لا مطلقًا ولا في هذا الموضع. ولكن الظاهر لنا رجوع الضمير إلى الله تعالى وذلك من سياق الآية وروحها، وممَّا يتبادر منها من المعنى، وهو أنَّه السميع لأقوال عباده مؤمنهم وكافرهم، مُصَدِّقهم ومُكَذّبهم، البصير بهم وبأفعالهم، فيُعْطِي كلًّا منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة على حسب أقواله وأفعاله، فتكون هذه الجملة متضمنة لتعليل تشريف الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكرامة، كما أنَّها متضمنة لوعيد الكفار على تكذيبهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر الإسراء.

هذا هو الظاهر لنا في مرجع الضمير.

أما القول برجوعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو في نظرنا بعيدٌ وإن قال غير واحد أنه ليس ببعيد، وعلى كل حال لا يجب على مسلم شرعًا اعتقاد أحد الأمرين بخصوصه. وبهذا عُلِمَ الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى يهدينا وسائر المسلمين سواء السبيل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى صحة وجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم؟ وهل وجود هذه الألفاظ في القرآن الكريم يتنافى مع كونه قرآنًا عربيًّا؛ فنرجو منكم بيان الرأي السديد في ذلك؟


ما حكم قراءة القرآن حال لُبس الحذاء؟ فإني أرى كثيرًا من الناس يقرؤون آيات من القرآن الكريم في الطرقات والمواصلات العامة وساحات الانتظار ونحو ذلك وهم يلبسون أحذيتهم، فهل تجوز قراءة القرآن الكريم حال لُبس الحذاء مع ما قد يَعلَق به من أوساخ في هذه الحال؟


سائل يقول: نرجو منكم بيانَ جانبٍ من فضائل الصلاة والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله سلم.


أنا متزوج حديثًا، وقد اعتدت أن أُقبِّل زوجتي قبل أن أخرج من المنزل، وقد نويت هذا العام أن أعتكف في عشر رمضان الأخير، ولا أريد أن أقطع عادتي معها؛ فهل يُفسد الاعتكافَ أن أُقبِّل زوجتي إن ذهبت لمنزلي أثناء الاعتكاف لحاجة؟


ما حكم الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة؟


ما حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ فأنا مترجمةُ إشارةٍ لِلصُّمِّ وضِعافِ السمْع، وقد بدأْتُ أنا وبعضٌ مِن مترجِمِي الإشارة في ترجمة القرآن الكريم لِلصُّمِّ؛ حيث إننا نُفَسِّرُ القرآنَ بالإشارة، عِلمًا بأن الصُّمَّ لا يفهمون ألفاظ القرآن الكريم، فهُم غيرُ قادِرِين على قراءته وفهمه، وإننا نقوم بالترجمة ولا نُتَرجِمُ التجويدَ والتشكيل، ولكننا نُتَرجِمُ اللَّفظَ ومعناه وتفسيرَه. فهل يجوز ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53