يقول السائل: ما قولكم في مرجع الضمير من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]؟ وما القول المُعْتَمَد الذي يجب على المسلم اعتقاده؟
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنَّ أكثر المفسرين من ابن جرير والبغوي وابن كثير والزمخشري والفخر الرازي والنيسابوري وغيرهم على أنَّ مرجع الضمير في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ في الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: 1] إلى آخره هو الله تعالى، ونقل أبو البقاء عن بعضهم على ما جاء في "حاشية الشهاب على البيضاوي" ونص عليه الإمام الآلوسي في تفسير "روح المعاني" (15/ 14، ط. دار إحياء التراث العربي): [أنَّ الضمير راجعٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى عليه: أن عبدي الذي شرفته بهذا التشريف هو المستأهل له؛ فإنه السميع لأوامري ونواهيّ العامل بهما، البصير الذي ينظر بنظرة العبرة في مخلوقاتي فيعتبر، أو البصير بالآيات التي أريناه إياها] اهـ.
وقد جاء في التفسيرين المذكورين أنَّ عودَ الضمير على الله تعالى أظهر، وعليه الأكثر، ونقلًا أنه لا بُعْد في رجوعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنَّه لا يمتنع إطلاق السميع والبصير على غيره تعالى لا مطلقًا ولا في هذا الموضع. ولكن الظاهر لنا رجوع الضمير إلى الله تعالى وذلك من سياق الآية وروحها، وممَّا يتبادر منها من المعنى، وهو أنَّه السميع لأقوال عباده مؤمنهم وكافرهم، مُصَدِّقهم ومُكَذّبهم، البصير بهم وبأفعالهم، فيُعْطِي كلًّا منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة على حسب أقواله وأفعاله، فتكون هذه الجملة متضمنة لتعليل تشريف الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكرامة، كما أنَّها متضمنة لوعيد الكفار على تكذيبهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر الإسراء.
هذا هو الظاهر لنا في مرجع الضمير.
أما القول برجوعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو في نظرنا بعيدٌ وإن قال غير واحد أنه ليس ببعيد، وعلى كل حال لا يجب على مسلم شرعًا اعتقاد أحد الأمرين بخصوصه. وبهذا عُلِمَ الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى يهدينا وسائر المسلمين سواء السبيل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما فضل يوم الجمعة؟ وهل ورد في فضل يوم الجمعة أحاديث وما يُستحب فيه من أعمال؟
ما حكم الذكر والدعاء داخل الصلاة بألفاظ لم ترد في الكتاب والسنة؟ وهل يُعَدُّ ذلك بدعة؟
ما حكم التسبيح باليد اليسرى؟ فقد حدثت مشاكل وجدالات شديدة بين معظم المصلين المسلمين فريق يؤيد وفريق يعارض، كل ذلك في العديد من المساجد، وسبب ذلك الخلاف حول المسألة التالية: هل التسبيح على أصابع اليد اليمنى جائز فقط دون اليد اليسرى؟ وما هو نص الشرع والأحاديث المؤيدة لذلك؟
ما حكم ختام الصلاة جهرًا؟ حيث إنَّ هناك من يقول: إنَّ هذا بدعة.
ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ فأنا أشترك مع زملائي في العمل داخل مجموعة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأحيانًا ينشر أحدنا حكمة أو حديثًا أو دعاء ونحو ذلك، وقبل دخول شهر رمضان بأيام نشر أحد المشاركين في المجموعة مقالة طويلة بعنوان: "ثلاثون دعاء لأيام رمضان"، وعندما قرأناها وجدنا دعاء اليوم الأول، ثم دعاء اليوم الثاني.. وهكذا حتى اليوم الثلاثين، فأنكر عليه أحد الزملاء ذلك الأمر بحجة أن تخصيص كل يوم بدعاء معين يُعَدُّ بدعة لم ترد في السُّنَّة، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم التذكير يوميًّا ببعض الأذكار الشرعية على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل هذا يُعدُّ بدعة؟