سائل يسأل عن كيف تكون تربية الطفل الصغير على الإيمان الصحيح وغرس الأخلاق الحسنة في نفسه؟
من حقوق الطفل في الإسلام: أن يُغْرَس فيه الإيمان بالله، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر، حتى يتربى على عقيدة صحيحة، ويُعَدّ حفظ الدين، وتعليم قواعد الإيمان، والتدريب على عبادة الله وطاعته، والتخلق بالأخلاق الكريمة والسلوك الحسن، وتأسيس تعظيم الله عز وجل، ومحبة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في نفوس الأطفال: يُعَدُّ كل ذلك من أشد حقوق الأطفال على الوالدين، وهو مما يَسْعَدُ به الأطفال والوالدان في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6].
وفي الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يُعَلّم الأطفال معاني المراقبة والتوكل والثقة بالله عز وجل؛ فروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يومًا فقال: «يَا غُلاَمُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ»، وروى أبو داود والترمذي عن سبرة بن معبد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مُرُوا أَوْلَادَكُم بِالصَّلَاةِ لسَبْعٍ، واضْرِبُوهُم عَلَيهَا لِعشرٍ، وَفَرِّقُوا بَينهُمْ فِي المَضَاجِعِ».
ومن حق الطفل على والديه- وجوبًا- تأديبه وتربيته؛ لأن إهمال هذا الحق يؤدي إلى فساد الطفل وضياعه عند الكبر، ولذلك روى الترمذي عن سعيد بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الصغار ويؤدبهم بلطف ولين؛ ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة وجعلها في فيه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كِخْ كِخْ» لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَال: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ». وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ظهر علينا من يدعي حل سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي من الدولة، فهل هذا الكلام يستقيم مع أحكام الشرع الشريف؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم اختراع آلات تساعد على الانتحار؟ حيث يقول السائل: سمعنا في وسائل الإعلام المختلفة عن اختراع آلة تُسمَّى«Sarco» تساعد -كما يقول مخترعها- على سَلْب حياة الأشخاص الذين يريدون إنهاء حياتهم بدون ألمٍ، وفي غضون دقائق.
فما الحكم الشرعي لمثل هذه الابتكارات العلمية؟ وهل يجوز إقدام الإنسان على استعمال مثل هذه الابتكارات؟
سائل يقول: سمعت أن قول الزور من الكبائر وأن النهي عنه جاء مقترنًا بالنهي عن الشرك بالله سبحانه وتعالى؛ فنرجو منكم بيان ذلك. وما خطورة قول الزور؟
نرجو منكم بيانًا حول خطورة التعرض للصحابة الكرام رضوان الله عليهم بالانتقاص والتطاول.
ما هي كيفية التصرف الصحيح في هيكل عظمي لإنسان؟ فأنا طالب بكلية الطب بإحدى الجامعات، ويوجد عندي هيكل عظمي لإنسان، وهذا الهيكل يلزم للدراسة بهذه الكلية، وقد حصلت عليه من طالب قريب لي سبقني في الدراسة عليه، وقد أنهيت دراستي لعلم التشريح على هذا الهيكل، وأصبح لا يلزمني في دراستي، وأنا الآن أريد التصرف فيه وفق الشريعة الإسلامية حتى لا يتم سؤالي عنه يوم القيامة، مع العلم بأن الكلية يتم بيع الهياكل بها بصورة طبيعية للطلبة.
ما حكم العدول عن الوعد بالبيع؟ فإني أمتلك منزلًا وقد عرضته للبيع، فجاءني أحد الأشخاص وأبدى رغبته في شراء هذا المنزل، وقد وعدته بالبيع، ومن ثمَّ اتفقنا على كل الأمور التي تخص هذا البيع؛ من حيث السعر المراد، والوقت الذي سوف تتم فيه عملية البيع ونقل الملكية، وقد كُتب ذلك في ورقة بيننا نحن، نظرًا لكون المشتري سوف يبيع قطعة أرض يملكها حتى يتسنى له دفع ثمن المنزل الذي اتفقنا عليه في العقد، إلّا أنه -وقبل أن يظهر هذا الشخص- قد سألني أحد أقاربي شراء هذا المنزل، فهل يجوز أن أبيعه لقريبي أو ألتزم بالوعد مع الأول؟