ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فقائمة المنقولات ومؤخر الصداق يُعَدّ تركة عن المتوفاة مع بقية متعلقاتها، يُقَسَّم على ورثتها كلٍّ حسب نصيبه الشرعي بعد تنفيذ الوصية في حدود ثلث التركة.
وما زاد من الوصية عن ثلث التركة فتنفيذه منوطٌ بموافقة الورثة كلٍّ في نصيبه، فمَن رفض فلا يُنَفَّذ في نصيبه في الزائد عن الثلث؛ وذلك لأن الوصية تجوز وتُنَفَّذ للوارث وغيره في حدود ثلث التركة، وتجوز فيما زاد عن الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا بإجازة الورثة، وذلك على ما هو المختار إفتاءً وقضاءً.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
غابت امرأةٌ غَيْبَةً مُنقطعةً من ديسمبر 1935م، وبعد مُضِيِّ أسبوع من غيابها بلغ أحد الأهالي بالعثور على هيكل عظمي للصدر الآدمي، وظنَّ أن هذا الهيكل العظمي هو لجثة الغائبة، وقد عُمِلَ التحقيق اللازم بمعرفة النيابة وقرر الطبيب الشرعي المنتدب من النيابة للكشف على الهيكل العظمي بعد مناظرته أن هذا الهيكل العظمي لا ينطبق على جثة الغائبة، وحفظت النيابة القضية لذلك. وحالما غابت الغائبة تركت أولاد أخ شقيق؛ ذكرين وأنثى، وأختًا لأب، وأختًا لأم، وبعد مضي سنة ونصف ماتت الأخت لأم، وكذا ماتت الأخت لأب بعد مضي سنتين من تاريخ غياب الغائبة، والآن موجود أولاد الأخ الشقيق المذكورون ذكران وأنثى، وأولاد الأخت لأم، والأولاد من الأخت لأب. والمطلوب الإفتاء الشرعي عمَّن يرث الغائبة شرعًا من الورثة المذكورين؟ وفي أي مدة يرثون الغائبة؟ حيث لا زالت غائبة المدة من ديسمبر سنة 1935م إلى يوم تاريخه غَيبَةً منقطعةً، ولا يُعلم في أي جهةٍ كانت، ولا يُعلم هل باقية على قيد الحياة للآن أم توفيت.
شاب مصري في مانيلا، واجه والده الكثير من المشاكل واضطر إلى الاقتراض بفائدة، وتوفي وعليه دين للناس، ويستفسر السائل عن وضع أبيه، وماذا يستطيع أن يفعله أولاده رغم أنهم فقراء؟
توفي والدي وترك تركة تقدَّر بمبلغ 2457 جنيهًا و500 قرش بعد سداد الديون التي كانت عليها، وقد توفي المذكور عن زوجته وأولاده، وهم: خمسة ذكور وبنتان فقط، وقد تزوجت إحدى البنتين بعد أن قام إخوتها بتجهيزها بناءً على إذنها، وقد تكلَّف تجهيزها 450 جنيهًا، وقد دُفع هذا المبلغ من مال التركة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا المبلغ الذي تكلَّفه تجهيزه لأخته المذكورة، وهل يُحسب هذا المبلغ من نصيبها في التركة، أم لا؟
وقد قرر السائل في طلبه أن مال التركة جميعه يُسْتَغلُّ في التجارة، ويقوم هو بإدارتها مع بعض من الإخوة، وأن هذه التجارة تربح، فهل يعتبر المبلغ الذي تَكَلَّفَه تجهيز أخته المذكورة مضافًا إليه ما يخصُّه من الربح أو أنه بحصولها على هذا المبلغ انقطعت علاقتها بالتركة ولا شأن لها بالربح؟
يقول السائل: امرأة توفيت عن إخوتها لأبيها ثلاث إناث وذكر، وتركت ما يورث عنها شرعًا، فهل تكفينها وتجهيزها حتى دفنها واجب في تركتها، أو على الورثة؟ وما هو اللازم شرعًا في التكفين والتجهيز حتى الدفن؟ وهل إذا صرف أحد الورثة من ماله في التجهيز والتكفين زيادةً عمَّا هو لازم لها حسب أمثالها، وكان ذلك بدون إذن الورثة، وكذا ما صرفه في غير التجهيز والتكفين مثل أجرة وتكاليف مكان العزاء؛ من مأكل ومشرب وغير ذلك، بدون إذن باقي الورثة أيضًا، هل يلزم ذلك الورثة أو لا يلزمهم ويكون متبرعًا؟
توفيت امرأةٌ عن زوجها الذي ماتت وهي على عصمته، وعن أخت شقيقة، وأخت لأب فقط، وتَرَكَت تَرِكة. فما نصيب كل منهم في تَرِكَتها؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب.
ما كيفية إخراج الوصية من التركة؟ فقد ترك رجل وصية قال فيها: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية".
ولكنَّ ابنًا من أبنائه كان يعمل معه في التجارة، قام بتقدير التركة، ثم جَنَّبَ ثلث إجمالي التركة في عقارات فقط، وكان ذلك بموافقة جميع الورثة، ثم جعل هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين، ثم قام بإنشاء شركة تجارية بين الورثة بباقي التركة، وذلك لمدة عشر سنوات، والآن بعض الورثة يريد تقسيمها طبقًا لما كانت عليه مما نص عليه الموصي.
فهل ما صدر من هذا الابن صحيح، أم يجب إعادة توزيعها طبقًا لنص الوصية؟