هل يجوز الصرف من زكاة المال على مصروفات تعليم الأيتام المقيمين بدور رعاية الأيتام؟ مع العلم والإحاطة بأنهم من مجهولي النسب.
للعلماء في مقدار ما يُعطاه الفقير والمسكين من الزكاة مسلكان:
فمنهم مَن يرى أنَّ الإعطاء حَدُّه الكفاية؛ فلا يُعطَى المحتاج إلا بمقدار ما يسدّ كفايته ويقضي حاجته.
ومنهم مَن يرى حدّ العطاء هو "الإصلاح"؛ فرأوا أنَّ الفقير يُعطَى من الزكاة حتى تخرجه من حد الحاجة إلى حد الغِنَى، بل ويُعطَى ما يغنيه عمرَه كله بتقدير العمر الغالب لأمثاله؛ فإن كان صاحب حرفة أُعطِيَ من الآلات في حرفته ما يكفيه لتمام النفقة عليه وعلى عياله، وإن كان صاحب علمٍ أُعطِيَ من المال ما يغنيه وعياله ويفرغه لهذا العلم طيلةَ عمره من كتبٍ وأجرة تَعَلُّمٍ ومعلِّمٍ وغيرها، ومن ذلك مِنَحُ التفرغ التي تُعطَى لمن أراد الحصول على مؤهل علمي معينٍ يناسب كفاءته العلمية وقدرته العقلية، أو حتى لمن يحتاج إلى هذا المؤهل العلمي للانسلاك في وظيفة تُدِرُّ عليه دخلًا يكفيه ومَنْ يعُولُه حيث اقتضت طبيعة العصر وابتناء الوظائف فيه على المؤهلات العلمية أن صار المؤهّل بالنسبة له كالآلة بالنسبة للحِرفي مع ما يكتسبه في ذلك من علم يُفِيدُه ويفيد أمته.. وهكذا.
وهذا المسلك هو مسلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يقول: "إِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَغْنُوا" كما أخرجه عنه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الأموال"، وهذا هو ما عليه الفتوى من أنَّ الزكاة لبناء الإنسان وتحقيق المستوى اللائق لمعيشته وحياته، لا لمجرد سدّ رمقه وكفاية عوزه.
وبناءً على ذلك: فإنه يجوز إنفاق زكاة المال على مصروفات تعليم الأيتام المحتاجين إلى ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر؟ فأنا خرجت في أوَّل يوم من رجب -على عادتي السنوية- إلى المقابر لزيارة أقاربي فقمت بتوزيع بعض الصدقات عند القبر، فأنكر عليَّ بعضهم وادَّعى أنَّ هذه بدعة محرَّمة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك صحابته الكرام، واحتجَّ عليَّ بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة».
سائل يقول: أمتلك محلًّا تجاريًّا لبيع المواد الغذائية، وأريد أن أعرف ما هي الشروط الواجب توافرها في عروض التجارة حتى تجب فيها الزكاة؟
ماهي كيفية زكاة الحساب البنكي الممنوع صاحبه من التصرف فيه؟ فقد سافر شاب إلى ألمانيا لاستكمال دراسته، واستيفاءً لمتطلبات السفر قام بفتح حساب بنكي مغلق أودع فيه المال اللازم لنفقته مدة إقامته المؤقتة هناك، من إيجار السكن، والتأمينات، وشراء الطعام ونحو ذلك، فهل تجب الزكاة في هذا المال؟ علمًا بأنه يبلغ النصاب.
فيما يتعلق بالزكاة على القروض: هل تجب الزكاة على المقترض سواء أنفق القرض كله أو بعضه أو لم ينفقه، أم تجب على صاحب المال -المقرض- الذي لم يعد حابسًا لمال القرض ولم يعد تحت يده ولا في حوزته ولا يعلم متى سيعود المال إليه؟ ويطلب السائل الإفادة عن ذلك.
ما حكم التأخر في إخراج زكاة الفطر حتى خرج وقتها؟ حيث كان صندوق الزكاة بمسجدنا يستقبل زكاة الفطر ويوزعها على مستحقيها، إلى أن انتهى من ذلك عند منتصف ليلة العيد، ومنذ الثانية صباحًا وحتى الصلاة وُجِد بالصناديق ستة آلاف جنيه، فماذا نفعل بهذا المبلغ؟ هل يتم شراء أضحية وتوزيعها على الفقراء، أم يوزع هو نفسه عليهم؟
ما حكم الزكاة على المال المدخر وصرفها للإخوة؟ فأنا رجل لا أعمل وغير قادر على الكسب، وادخرت مبلغًا من المال أودعته في دفتر توفير؛ لأتعيش من أرباحه، وهذه الأرباح تكاد لا تفي بمتطلباتي وعلاجي. فهل عليَّ في هذا المال زكاة؟ وهل يجوز صرفها لإخوتي؟ وهل يجوز للأم أن تصرف زكاة مالها لأولادها البالغين المستقلين بأسرهم عنها؟