هل يجوز للمُحْرِم أن يمسَّ شيئًا من الطيب؟
مسُّ الطيب للمُحرِم مُحرَّم؛ فالمُحْرِم ممنوعٌ من استعمال الطيب في بدنه، أو في إزاره، أو ردائه، وجميع ثيابه، وفراشه، ونعله، حتى لو عَلِق بنعله طِيبٌ وجب أن يبادر لنزعه، ولا يضع عليه ثوبًا مسَّه الوَرْسُ أو الزعفران -نوعان من الطيب-، أو نحوهما من صبغ له طيب، كذلك لا يجوز له حمل طِيب تفوحُ رائحته؛ فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ».
قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (3/ 300، ط. الكتاب العربي): [ولا يدّهن بما فيه طِيب، وما لا طِيب فيه] اهـ.
وقال العلامة الرحيباني الحنبلي في "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" (2/ 332، ط. بيروت): [يحرم تعمُّد الطيب إجماعًا: مسًّا، وشمًّا، واستعمالًا؛ لحديث: «وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ»، وأمرِهِ يعلى بن أمية بغسل الطيب، وقوله في المُحْرِم الذي وقصته ناقته: «لَا تُحَنِّطُوهُ»، متفق عليهما، ولمسلم: «لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ»، فمتى طيَّب مُحْرِمٌ ثوبه أو بدنه أو شيئًا منهما؛ حرُم وفَدَى] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما معنى يوم الحج الأكبر والحج الأكبر؟ وهل هما في معنى واحد، أو يختلف أحدهما عن الآخر؟ وهل كل منهما موجود في القرآن الكريم والسنة الصحيحة؟
ما حكم الإحرام من التنعيم للعمرة الثانية؟ حيث إنه قد عزم رجلٌ على السفر لأداء العمرة، وحسب برنامج الرحلة ستكون إقامته في مكة لمدة أسبوع، ويريد أن يعتمر أكثر مِن مرة خلال هذا الأسبوع، فهل يجوز له أن يُحرِم للعمرة الثانية وما بعدها مِن التنعيم، أو يجب عليه الرجوع لميقات بلده؟
ما مشروعية تعليم مناسك العمرة عن طريق عمل مجسم للكعبة والطواف حولها؟
ما حكم من لبس المخيط ناسيًا أثناء الإحرام؟ فالسائل لبس العباءة في الحج ناسيًا قبل الحلق وبعد أن قام برمي جمرة العقبة الكبرى، ثم حلق بعد ذلك شعره وطاف للإفاضة وسعى وتحلَّلَ التحلُّلَ الأكبر. فماذا يجب عليه إزاءَ هذا الفعل؟
بم يحصل التَّحلُّل من الإحرام في الحج والعمرة؟ فأنا كنتُ قد أحرمتُ بالحجِّ هذا العام، وبعد أن رَمَيتُ الجمرات يوم النحرِ، وانتهيتُ من الحلقِ، وضعتُ الطِّيبَ، فقال لي أحدُ الحجاجِ ممن كان معنا: لا يجوز أن تَمَسَّ شيئًا من الطيب ما دُمتَ مُحرِمًا إلى أن تتحلَّل، فبماذا يحصل التَّحلُّل من الإحرام؟ وهل ما فعلتُهُ صحيح أو بَطَلَ حَجِّي؟